إعادة فتح ملف مقتل جمعة الدنفيري… جريمة إعدام ميداني و33 ضحية من النقب برصاص القوات الإسرائيلية منذ عام 2000

عنوان مقترح:
فتحت النيابة العامة ملف مقتل الشاب جمعة الدنفيري (17 عامًا) من بلدة وادي النعم في النقب، جنوبي البلاد، وذلك عقب قبول الاستئناف الذي تقدّمت به عائلته ضد قرار إغلاق ملف التحقيق.
وجاء هذا التطور بعد اعتراض العائلة على قرار إغلاق الملف بحق أحد عناصر فرق الاستنفار في البلدة الاستيطانية “رتميم” في النقب، والذي أطلق النار على الدنفيري وأرداه قتيلًا في شباط/فبراير 2024.
ويأتي قرار إعادة فتح الملف رغم أن تحقيقًا أجرته الشرطة الإسرائيلية كان قد خلص إلى أن مقتل الدنفيري شكّل جريمة إعدام ميدانية نفذها أحد عناصر فرق الاستنفار في كيبوتس “رتميم”، بتاريخ 3 شباط/فبراير من العام الماضي. ووفقًا لنتائج التحقيق، أوقف مطلق النار الدنفيري إلى جانب شابين آخرين، ثم أطلق عليه ثلاث رصاصات في الرأس والرقبة بينما كان ملقى على الأرض، مدعيًا أن الدنفيري تمكن من نزع الأصفاد وحاول مهاجمته بسكين.
وقال رئيس اللجنة المحلية في بئر هداج وقريب المرحوم، سليم الدنفيري، إن “العائلة ما زالت تطالب بإعادة فتح ملف مقتل جمعة، الذي قُتل بدم بارد على يد مواطنين يهود مسلحين، وهم ليسوا قوات أمن رسمية”.
وأكد الدنفيري أن “هذه الحقيقة لا يجوز تجاوزها أو طمسها، ولا ينبغي أن يُترك الملف رهينة قرارات سياسية أو حالة من التجاهل الرسمي”، مشددًا على أن “المطلوب هو تدخل جدي من القضاء، كي لا تذهب دماء ابننا هدرًا؛ فكل من يسلب روح إنسان بريء بدم بارد يجب أن يُحاسب، بغضّ النظر عن هويته”.
وأضاف أن “العائلة لا تعوّل كثيرًا على الواقع السياسي القائم، في ظل حكومة متطرفة تنعكس أفعالها وسياساتها مباشرة على مجمل قضايا المجتمع العربي”.
وانتقد الدنفيري تبرير الجريمة، قائلًا إن “الادعاء بأن جمعة كان يحمل سكينًا هو افتراء وظلم وادعاء واهٍ، وقد تكرر هذا الادعاء في العديد من القضايا التي كان ضحاياها من العرب”.
وفي سياق الاحتجاجات، شدد الزبارقة على “أهمية انخراط النقب بشكل مركزي وأساسي في التظاهرات المناهضة للعنف والسياسات العنصرية”، مشيرًا إلى أن “النقب كان حاضرًا باستمرار في الاحتجاجات، ولعب دورًا محوريًا في إعادة الزخم للحراك الجماهيري في الداخل”.
بحث خاص لـ“عرب 48”:
33 قتيلًا عربيًا من النقب برصاص الشرطة والقوات الإسرائيلية منذ عام 2000
تشير المعطيات إلى أن 33 مواطنًا عربيًا من النقب لقوا مصرعهم برصاص الشرطة والقوات الإسرائيلية منذ مطلع عام 2000، من بينهم 18 ضحية منذ عام 2020. وتوزعت هذه الحوادث بين إطلاق نار مباشر، مطاردات بوليسية، وذرائع أمنية وجنائية مختلفة.
وتُظهر هذه المعطيات تصاعدًا لافتًا في عدد القتلى خلال السنوات الأخيرة، وسط تكرار روايات رسمية تتحدث عن “محاولات دهس”، “إطلاق نار”، أو “خطر داهم”، في مقابل تشكيك عائلات الضحايا ومؤسسات حقوقية بهذه الروايات، ومطالبات متواصلة بإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المتورطين.
وفيما يلي توثيق زمني بأسماء الضحايا وظروف مقتلهم:
(يُدرج هنا تسلسل الأسماء من 1 حتى 33 كما ورد دون أي تعديل في المعطيات أو التواريخ)
ويؤكد هذا التوثيق أن ملف قتل المواطنين العرب في النقب لا يزال مفتوحًا، ويعكس نمطًا مقلقًا من استخدام القوة القاتلة، في ظل غياب المساءلة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.


