أخبار رئيسيةعرب ودوليمرئياتومضات

تقدم للجيش السوري ودعوات للنفير.. تعثر اتفاق الشرع و”قسد” يشعل المنصات (شاهد)

شهدت الساحة السورية خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة بعد تعثر تنفيذ الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” بقيادة مظلوم عبدي، بالتزامن مع دعوات كردية إلى النفير العام.

وألقت هذه التطورات المتسارعة بظلالها على منصات التواصل الاجتماعي، التي شهدت حالة من الجدل الواسع بين المغردين، إذ عبّر كثيرون عن دعمهم للدولة السورية في حسم ملف “قسد” وتوحيد الأراضي السورية، في حين رأى أنصار “قسد” أن الحكومة لم تف بوعودها وأنها هي الطرف الذي أخل بالاتفاق.

وانتشرت على منصات التواصل مقاطع فيديو تُظهر استهداف وحدات حماية الشعب الكردية في عين العرب “كوباني” لقوات الجيش السوري بالصواريخ.

وقال مدونون إن “سوريا تتجه نحو حسم عسكري بعد انسداد أفق الحلول البديلة”، معتبرين أن قسد ترفض سبل التسوية كافة، وأن الخطاب الدبلوماسي ليس سوى وسيلة لكسب الوقت، فضلا عن افتقار قسد نفسها لقيادة موحدة.

وأكد بعضهم أن قسد تواجه صراعا داخليا أضعفها من الداخل، بين جناح يقوده سيبان حمو، وهو جناح مدعوم من إيران وحزب العمال الكردستاني، وجناح يقوده مظلوم عبدي المدعوم من إقليم كردستان العراق.

وأضاف هؤلاء أنه نشأت بين الجناحين حالة ارتباك داخلي دفعت عبدي إلى القبول باتفاق وقف إطلاق النار، حفاظا على مركزية القرار داخل قسد، وكذلك لتقديم نفسه باعتباره المعبر الحقيقي عن وضع الأكراد في سوريا.

ويرى متابعون أن أكبر تحد تواجهه قسد اليوم لا يتعلق بوضعها العسكري أو السياسي المباشر، بل بمستقبلها نفسه، خصوصا أن الجناح المناوئ لعبدي لا يقبل حتى الآن بهذا الاتفاق، ولذلك يُتهم أحيانا بالمناورة بورقة التصعيد الأمني تارة، وبورقة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تارة أخرى.

ويذهب بعض المعلقين إلى أن قسد كانت مجرد واجهة، وأن حزب العمال الكردستاني قرر التخلي عنها بعد هزيمتها وترك واشنطن لها لمصيرها.

ويضيفون أنه خلال ساعات حدث تطور خطير تمثل في إزاحة مظلوم عبدي من موقعه، بحيث لم يعد له أي سلطة بعد مفاوضات دمشق، وتسلم الملف قياديون متشددون من جبال قنديل، لتكون المعركة المقبلة -وفق هذا الطرح- بين الجيش السوري وعناصر حزب العمال الكردستاني المصنف تنظيما إرهابيا في عدة دول.

كما يشير ناشطون إلى أن قسد أعلنت النفير وطلبت الاستنفار الجماعي، متسائلين: هل شعرت أن الولايات المتحدة قد خذلتها بعد أن استنفدت دورها، خاصة مع مشاهد المظاهرات المناهضة لها في أربيل؟ أم أنها تخشى أي تسوية سياسية مقبلة تكون على حسابها؟ ويعلّق بعضهم بالقول إن “الضعيف تطيح به المصالح دائما، وإن التجارب السابقة في المنطقة تؤكد ذلك”.

في المقابل، يؤكد بعض مناصري “قسد” أنهم “أصحاب الدار ولسنا ضيوفا على أحد”، ويقولون إن قتالهم في الحسكة هو “دفاع الأصيل عن ملكه”، وتشديد على أن هذه الأرض “كردية الجذور والانتماء”، وأنهم “ليسوا عابري سبيل في هذه الجغرافيا، بل هم التاريخ الذي يحمي مستقبله فوق تراب كردستان”.

في الأثناء، أفادت مصادر إعلامية بأن الرئيس السوري أحمد الشرع قدّم عرضا لقائد تنظيم قسد مظلوم عبدي، أمس الاثنين، يشمل دخول الأمن السوري إلى مدينة الحسكة، في حين أصر عبدي على بقاء المدينة تحت الإدارة الكاملة للتنظيم الذي دعا “شبابه في سوريا ودول الجوار وأوروبا للانخراط في صفوف المقاومة”.

وأوضحت أن الشرع عرض على عبدي منصب نائب وزير الدفاع وترشيح محافظ للحسكة، واشترط دخول قوات الأمن الداخلي إلى المدينة، وتحييد حزب العمال الكردستاني، وذلك في مفاوضات استمرت 5 ساعات.

وأضافت أن عبدي أصر على بقاء الحسكة تحت الإدارة الكاملة لقسد، لكنه طلب مهلة 5 أيام للتشاور، الأمر الذي رفضه الشرع، ومنحه مهلة لنهاية اليوم الثلاثاء، ملوحا بالحل العسكري وإبلاغ المجتمع الدولي بالانسحاب (من المفاوضات).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى