مستجدات الساعات الأخيرة في سوريا: الجيش يوسّع سيطرته غرب الفرات واشتباكات عنيفة في الرقة ودير الزور

تشهد سوريا خلال الساعات الأخيرة تطورات ميدانية متسارعة، مع اتساع نطاق سيطرة الجيش السوري غرب نهر الفرات، وتصاعد المواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والعشائر العربية في عدد من المناطق شرقي البلاد.
وأكد مصدر عسكري سيطرة الجيش السوري على مناطق غرب الفرات، لافتًا إلى إحكام السيطرة على مدينة الشحيل في ريف دير الزور الشمالي الشرقي، بالتزامن مع انسحاب قوات قسد من حقلي العمر والتنك النفطيين، إضافة إلى السيطرة على حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور، وذلك في ثاني أيام العملية العسكرية المتواصلة في المنطقة.
وفي محافظة الرقة، اندلعت اشتباكات عنيفة بين العشائر العربية وقوات قسد، حيث أفادت مصادر من العشائر بسيطرتها على عدد من القرى والأحياء داخل المدينة، من بينها مبنى الأمن وحي المشلب وحارة الشعيب، إضافة إلى حي سيف الدولة، بعد مواجهات مسلحة.
وكان الجيش السوري قد أعلن مساء أمس السبت سيطرته على مدينة الطبقة ذات الأهمية الإستراتيجية في ريف الرقة، فيما أفادت هيئة عمليات الجيش بإحكام السيطرة على سد الفرات، الأكبر في البلاد، والاقتراب من مشارف مدينة الرقة.
وفي سياق متصل، بدأ الجيش السوري بالتعاون مع مجموعات من العشائر عملية عسكرية ضد مواقع قسد شرق الفرات في ريف دير الزور، بينما أكدت مصادر من قوات العشائر سيطرتها على 13 قرية وبلدة في ريف الحسكة الجنوبي، وسط استمرار الاشتباكات في عدة محاور.
ميدانيًا، أفادت مصادر محلية بارتفاع عدد القتلى برصاص قناصة قسد في مدينة الرقة إلى أربعة، في حين ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن مدنيين اثنين قُتلا وأصيب آخرون جراء استهداف أحياء سكنية في المدينة، بينها حي سيف الدولة، بالقذائف والرصاص.
سياسيًا، أكد مسؤول في الإدارة الذاتية حدوث اتصال بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي، واصفًا الأجواء بـ«الإيجابية»، وذلك عقب لقاء عُقد في أربيل ضمّ زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني وقائد قسد والمبعوث الأميركي إلى سوريا، لبحث آخر تطورات الملف السوري.
وتعكس هذه المستجدات حالة تصعيد ميداني لافت في شرق البلاد، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وتسارع الأحداث على أكثر من جبهة.
