الجيش السوري يوسع سيطرته شرق الفرات ويستحوذ على الطبقة وسد الفرات وحقول نفطية

أعلن الجيش السوري، فجر اليوم الأحد، بسط سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، بما في ذلك سد الفرات، أكبر السدود في البلاد، إلى جانب مطار الطبقة العسكري، في تطور ميداني لافت يعكس توسع نفوذ دمشق شمال وشرق البلاد.
وأكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، عبر منصة “إكس”، أن القوات الحكومية دخلت الطبقة من عدة محاور وسيطرت على منشآت حيوية، مشيرًا إلى أن المدينة تمثل عقدة مواصلات مهمة تربط حلب بشرق سورية، إضافة إلى أهميتها كمركز للطاقة الكهرومائية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر أمنية سورية بانسحاب قوات سورية الديمقراطية (قسد) من مواقع عدة شرق نهر الفرات، بينها مدينة الشحيل في ريف دير الزور الشرقي، وحقلا العمر والتنك النفطيان. كما نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية تأكيدها سيطرة القوات السورية على حقل العمر النفطي، الأكبر في البلاد، وحقل كونيكو للغاز.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت محافظة دير الزور تعطيل عمل المؤسسات العامة والدوائر الرسمية اليوم، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة، فيما قررت جامعة الفرات إيقاف الامتحانات العملية في جميع كلياتها حتى إشعار آخر، حرصًا على سلامة الطلبة.
من جهته، اتهم محافظ دير الزور غسان السيد أحمد قوات “قسد” باستهداف الأحياء السكنية في مدينة دير الزور والميادين بقذائف صاروخية، مؤكدًا أن هذه “الاعتداءات لن تمر دون حساب”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
ويأتي هذا التصعيد بعد تقدم الجيش السوري في مناطق واسعة من ريف حلب الشرقي، في أعقاب انسحابات سابقة لقوات “قسد” ضمن تفاهمات جرى الإعلان عنها، قبل أن يتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها. وفي المقابل، دعت الولايات المتحدة إلى وقف العمليات الهجومية ومنع التصعيد، فيما فرضت الإدارة الذاتية حظر تجول في محافظة الرقة تحسبًا لتدهور الأوضاع.
وتزامنًا مع التطورات الميدانية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا يمنح الأكراد حقوقًا ثقافية ووطنية، بينها الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية واعتبار عيد النوروز عيدًا رسميًا، وهي خطوات رحبت بها الإدارة الذاتية جزئيًا، معتبرة أنها غير كافية دون تكريسها في دستور يضمن اللامركزية وتقاسم السلطة.
وتُعد السيطرة على الطبقة وسد الفرات، إلى جانب الحقول النفطية شرق البلاد، محطة مفصلية في إعادة رسم خريطة النفوذ في شمال وشرق سورية، وسط توتر متواصل بشأن مستقبل الإدارة والحكم في المنطقة.



