منظمات حقوقية: أكثر من 50 قتيلاً في أسبوعين من الاحتجاجات بإيران وحجب شبه كامل للإنترنت

أفادت منظمات حقوقية، الجمعة، بمقتل أكثر من 50 متظاهرًا خلال نحو أسبوعين من الاحتجاجات المتواصلة في إيران، وسط استمرار حجب الإنترنت على نطاق واسع في البلاد.
وقالت منظمة «إيران هيومن رايتس»، ومقرها النرويج، إن حصيلة القتلى بلغت 51 شخصًا على الأقل، بينهم تسعة أطفال دون سن 18 عامًا، إضافة إلى إصابة المئات بجروح خلال الأيام الـ13 الأولى من موجة الاحتجاجات، في ارتفاع عن حصيلة سابقة تحدثت عن 45 قتيلًا.
في السياق، أعلنت منظمة «نتبلوكس» المعنية بمراقبة الشبكات الرقمية أن السلطات الإيرانية تواصل قطع خدمة الإنترنت منذ 24 ساعة، مؤكدة أن مستوى الاتصال لا يتجاوز 1% من المعدلات الطبيعية، ما انعكس تراجعًا في المقاطع المصورة التي توثق التظاهرات، خاصة مساء الجمعة.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى فتح تحقيق «سريع ومستقل» في مقتل المحتجين، فيما طالب الاتحاد الأوروبي طهران بإعادة خدمة الإنترنت. واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، أن قطع الإنترنت خلال قمع الاحتجاجات «يكشف نظامًا يخشى شعبه».
من جهتها، حذّرت الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من احتمال التحضير «لمجزرة» في ظل الانقطاع الواسع للاتصالات، مشيرة إلى نقل مئات المصابين إلى مستشفيات طهران، بعضهم يعاني إصابات خطيرة في العيون نتيجة إطلاق نار من بنادق خرطوش.
ودان قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا ما وصفوه بـ«قتل المحتجين»، داعين السلطات الإيرانية إلى ضبط النفس، فيما قالت منظمتا العفو الدولية و«هيومن رايتس ووتش» إن قوات الأمن استخدمت بشكل غير قانوني أسلحة خرطوش وغازًا مسيلًا للدموع ومدافع مياه ووسائل عنف أخرى لتفريق متظاهرين سلميين.
وتشهد إيران منذ 13 يومًا احتجاجات اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، قبل أن تتوسع لتشمل مطالب سياسية أوسع، في أكبر تحركات تشهدها البلاد منذ احتجاجات 2022–2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني. وبدأت التحركات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب لتجار في بازار طهران، قبل أن تتسع رقعتها خلال الأيام الأخيرة.



