هجمات أوكرانية تعطل القطارات غربي روسيا وحلفاء كييف يجتمعون بباريس

قال حاكم منطقة فرونيش الروسية الحدودية مع أوكرانيا اليوم الثلاثاء إن هجوما أوكرانيا أدى لتعطيل حركة القطارات في المنطقة، في حين قُتل 3 أوكرانيين في قصف روسي على مقاطعات جنوب وشرقي أوكرانيا، بينما يجتمع حلفاء أوكرانيا في باريس لوضع اللمسات الأخيرة على دورهم في منح الضمانات الأمنية لكييف لإنهاء الحرب.
وذكر حاكم منطقة فرونيش الروسية ألكسندر جوسيف أن هجوما أوكرانيا بالطائرات المسيرة أدى لتعطيل حركة القطارات وإلحاق أضرار طفيفة بمنشأة للبنية التحتية في المنطقة، وحسب المسؤول المحلي الروسي فإنه لم تقع أي إصابات بشرية جراء الهجوم الأوكراني، مشيرا إلى أن العمل جار من أجل استعادة خدمة القطارات.
وفي شمال غرب موسكو، قال حاكم مقاطعة تفير اليوم الثلاثاء إن شخصا قُتل وأصيب اثنان آخران في هجوم أوكراني بالمسيرات على بناية سكنية وسط مدينة تفير، وذكر حاكم مقاطعة براينسك غربي روسيا ألكسندر بوغوماز أن سائقين أصيبا في استهداف طائرتين مسيرتين لسيارة وشاحنة بمنطقة سيفسكي.
وفي أوكرانيا، قالت السلطات اليوم إن 3 أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في قصف روسي على مقاطعات زاباروجيا ودونيتسك (شرق) وخيرسون (جنوب)، وقال الجيش الأوكراني إن الدفاعات أسقطت 53 مسيرة روسية استهدفت مواقع مختلفة في البلاد.
وكان مسؤولون أوكرانيون قالوا أمس الاثنين إن روسيا شنت 5 هجمات صاروخية على خاركيف، وألحقت أضرارا بالبنية التحتية للطاقة وهاجمت وحدة مملوكة لشركة “بانجي” الأميركية للمنتجات الزراعية في مدينة دنيبرو جنوب شرق البلاد.
وذكر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن هجوم دنيبرو، الذي تسبب في تسرب في مخزن لزيت دوار الشمس، يؤكد “حقيقة أن القوات الروسية تستهدف الشركات الأميركية في أوكرانيا”.
اجتماع باريس
وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن أكثر من 27 زعيما من حلفاء كييف سيجتمعون في العاصمة الفرنسية الثلاثاء ضمن تحالف الراغبين، وذلك بهدف وضع اللمسات الأخيرة على إسهاماتهم المتعلقة بالضمانات الأمنية المستقبلية لكييف لطمأنتها في حال وقف إطلاق النار مع روسيا.
وسينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى القادة الحاضرين في باريس، وضمن المشاركين عن الجانب الأميركي ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجاريد كوشنر صهر ترامب.
وتسارعت منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وتيرة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأوكرانية الروسية، والتي بدأت قبل نحو 4 سنوات.
ورغم الحراك المرتبط بملف إنهاء حرب أوكرانيا، لا توجد إشارات تذكر على استعداد روسيا لقبول المقترحات الحالية المطروحة على الطاولة، مع بقاء مسألة الأراضي عقبة رئيسية أمام المفاوضات، وعدم ظهور أي علامات على تراجع حدة القتال بين الجانبين.
التزامات عسكرية
وأوضح دبلوماسيون قبل اجتماع باريس اليوم أن مسؤولين عسكريين، بمن فيهم رئيس هيئة الأركان العامة الأوكرانية، حضروا إلى باريس لصياغة التزامات ملموسة حتى يتمكن القادة من تقديم الدعم السياسي.
وأشارت مذكرة أُرسلت إلى الوفود الـ35 المدعوة لاجتماع باريس -اطلعت عليها وكالة رويترز- إلى أن الاجتماع سيركز على ضمان إسهامات في قوة متعددة الجنسيات لأوكرانيا، في حال وقف إطلاق النار، بالتنسيق مع أوكرانيا وبدعم من الولايات المتحدة.
ويهدف الاجتماع أيضا إلى الاتفاق على إسهامات لمجموعة أوسع من الضمانات الأمنية لأوكرانيا، ومنها التعهدات الملزمة في حال تعرضها للهجوم مرة أخرى.



