حبس منزلي لشرطي إسرائيلي متورط بقتل محمد الترابين في النقب

قررت المحكمة، اليوم الأحد، فرض الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام على الشرطي الإسرائيلي المتورط في إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل محمد حسين الترابين (35 عامًا) من قرية ترابين الصانع في منطقة النقب، وذلك في إطار التحقيق معه تحت طائلة التحذير بشبهة إطلاق نار غير قانوني. كما قررت المحكمة إبعاده عن مراكز الشرطة لمدة أسبوع إضافي.
وجاء القرار على خلفية جريمة القتل التي وقعت ليل السبت–الأحد، خلال اقتحام قوات الشرطة الإسرائيلية قرية ترابين الصانع، حيث أطلقت النار على الترابين وأردته قتيلًا، بالتزامن مع فرض طوق أمني على القرية.
وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشرطي الذي أطلق النار أُحيل للتحقيق في وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش)، مشيرة إلى أن فتح تحقيق أولي في مثل هذه الحالات يُعد إجراءً اعتياديًا عند مقتل مواطنين برصاص الشرطة.
وادعت الشرطة الإسرائيلية عقب الجريمة أن الترابين كان “مشتبهًا بالضلوع في أحداث تدفيع الثمن” خلال الأيام الأخيرة، وزعمت أنه “شكّل خطرًا على القوات” أثناء نشاطها في القرية. في المقابل، أكدت مصادر محلية أن الترابين قُتل “بدم بارد” خلال اقتحام جاء ضمن حملة متواصلة منذ نحو أسبوعين، شملت مداهمات واعتقالات وتحرير مخالفات وإصدار أوامر هدم منازل في القرية.
وفندت عائلة الترابين رواية الشرطة، التي دعمها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مؤكدة أن عناصر الشرطة أطلقوا النار على الضحية فور فتحه باب منزله خلال محاولة اعتقاله. وقال نجل الضحية، البالغ من العمر 11 عامًا، إنه كان شاهدًا مباشرًا على الحادثة، مضيفًا: “طرقوا الباب، كان أبي مستيقظًا، فتح الباب، وفورًا أطلقوا النار عليه في صدره”.
وأضاف أن أفراد الشرطة سحبوا والده إلى الشرفة وشرعوا بتفتيش المنزل بينما كان ملقى على الأرض، مشيرًا إلى أنهم نظفوا الدم من مدخل المنزل. كما أفادت مصادر مطلعة بأن كاميرات التوثيق الشخصية لعناصر الشرطة لم تكن مفعّلة خلال العملية، وأن الشرطي المتورط ينتمي إلى الوحدة 33 المعروفة باسم “عغدعونييم”.



