أخبار عاجلةمحليات

الجامعة العبرية تعلّق عمل بروفيسور نادرة شلهوب كيفوركيان بسبب انتقادها للحرب

علّقت الجامعة العبرية، اليوم الثلاثاء، عمل المُحاضرة بروفيسور نادرة شلهوب كيفوركيان، على إثر توقيعها على عريضة ضد الحرب على غزة في أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وفي معرض تبرير الجامعة لقرار تعليق عمل كيفوركيان بالتدريس، قالت إن “نادرة وقّعت على عريضة في بداية الحرب كانت تصف أعمال إسرائيل بأنها ممارسات إبادة جماعية وكيان احتلال منذ 1948”.

وختمت الجامعة ردّها أن “في هذه المرحلة من أجل الحفاظ على جو هادئ في الجامعة لصالح طلابنا وطالباتنا، قررنا تعليق عمل بروفيسور نادرة شلهوب كيفوركيان”.

وتتعرض المحاضرة والبروفيسورة نادرة شلهوب كيفوركيان لحملة تحريض عنصرية، وذلك بعد نشر الجامعة العبرية رسالة تطالبها بتقديم استقالتها.

وتلقت المحاضرة نادرة شلهوب كيفوركيان، يوم 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، الرسالة التي تطالبها بتقديم استقالتها عن طريق قائمة تضم العاملين في الجامعة العبرية وليس بشكل شخصي الأمر الذي يتعارض مع القانون، مما أدى إلى انتشار الرسالة بشكل سريع وكبير الأمر الذي جعل حملة تحريض تطال المحاضرة.

وتعمل شلهوب كيفوركيان في الجامعة العبرية منذ 26 عامًا، في كلية علوم الإجرام، ولها أكثر من 130 منشورا وكتابا ومقالات علمية نشرت في أفضل الجامعات العالمية.

وأدان “مدى الكرمل- المركز العربيّ للأبحاث والدراسات التطبيقيّة” في بيان، الإجراء التعسّفيّ الّذي اتّخذته إدارة الجامعة العبريّة، بتعليق تدريس بروفيسور نادرة شلهوب – كيفوركيان في قسمي علوم الجريمة والعمل الاجتماعيّ في الجامعة، وذلك على خلفيّة توقيعها عريضة في تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023، تدين الحرب على قطاع غزّة وتطالب بوقفها وتوفير الحماية للأطفال وحفظ حقوقهم، وذلك إلى جانب أكثر من 2000 عالم وباحث وطالب أكاديميّ من مختلف أنحاء العالم.

وحمّل “مدى الكرمل” إدارة الجامعة العبريّة المسؤوليّة عن التحريض والتهديد الّذي تتعرّض له شلهوب – كيفوركيان منذ تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023، حيث أرسل إليها كلّ من رئيس الجامعة وعميدها رسالة شديدة اللهجة يطالبانها فيها بالاستقالة على خلفيّة توقيعها على العريضة، وذلك من خلال لائحة بريديّة عامّة تضمّ موظّفي الجامعة وليس بشكل شخصيّ، ما يتنافى مع البروتوكولات والأعراف المؤسّساتيّة ويعرّضها للخطر المباشر في سياق من التحريض والعسكرة.

ويؤكّد “مدى الكرمل” على اعتزازه الكبير بدور شلهوب – كيفوركيان العلميّ، فلسطينيًّا وعربيًّا وعالميًّا، وهي عضو هيئته الإداريّة حاليًّا ورئيسة له في السابق، ولا سيّما أنّه دور محكوم بقيم إنسانيّة سامية، كما يثمّن دورها الرياديّ في تعزيز الفعل البحثيّ الفلسطينيّ من خلال مشاريعها الرائدة في مجالات اختصاصها العديدة، ودعمها للطلبة الفلسطينيّين عبر مشاريع بحثيّة مختلفة، ورفدها المكتبة بعشرات المنشورات والمؤلّفات الموطّنة للمعرفة والنازعة لاستعماريّتها، والّتي تقع في مركزها أسئلة الحرّيّة والعدالة وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى مساهمتها الإداريّة في عدد من المؤسّسات البحثيّة، ومن بينها “مدى الكرمل”.

ويرى “مدى الكرمل”، هيئة إداريّة وطاقمًا، أنّ الإجراء التعسّفيّ الّذي اتّخذته إدارة الجامعة العبريّة ضدّ شلهوب – كيفوركيان، بتعليق عملها مدرّسة في الجامعة، يأتي ضمن سياسات الإسكات القهريّة الممنهجة الّتي تمارسها الدولة الإسرائيليّة بأذرعها المختلفة وحلفائها في العالم، ومن ضمنها الجامعات ومراكز الأبحاث والمجلّات ضدّ الأصوات المعارضة لحرب الإبادة والتجويع والتهجير على أهالي قطاع غزّة، والّتي نالت من الآلاف في فلسطين والعالَم.

ويؤكّد على دعمه الكامل لبروفيسور نادرة شلهوب – كيفوركيان نحو حماية حرّيّتها في البحث والتفكير والتعبير والعمل، ويطالب كلّ الجهات المعنيّة بممارسة الضغط على إدارة الجامعة العبريّة لوقف الإجراء التعسّفيّ بحقّها، لما فيه منه مسّ خطير بالحقوق والحرّيّات الفكريّة والأكاديميّة والتشغيليّة.

ويدعو “مدى الكرمل” الجهات والشخصيّات الفاعلة في الحقل الأكاديميّ والثقافيّ والسياسيّ داخل الخطّ الأخضر، إلى تنسيق الجهود والعمل الجماعيّ المنظّم، لتوفير الأمان لبنات وأبناء الحقل الأكاديميّ، طلبة وباحثين ومدرّسين، في مؤسّسات التعليم ومراكز البحث الإسرائيليّة وغيرها، ممّن يتعرّضون للملاحقة وللإجراءات التعسّفيّة على خلفيّة مواقفهم السياسيّة والإنسانيّة الرافضة للحرب على قطاع غزّة، والمناهضة للسياسات الاستعماريّة في مختلف أنحاء فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى