أخبار رئيسيةالقدس والأقصىتقارير ومقابلاتومضات

أهالي الخان الأحمر يصرون على التصدي لمخطط الاحتلال الإسرائيلي الذي يقضي بترحيلهم

يصر أهالي الخان الأحمر، شرقي القدس المحتلة، على أنهم عازمون على التصدي لمخطط الاحتلال الإسرائيلي الذي يقضي بترحيلهم. وجاء ذلك ردا على دعوات أعضاء كنيست متطرفين بينهم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، لمطالبته بتسريع تهجير أهالي الخان الأحمر.

وعبر سكان الخان الأحمر عن إصرارهم على البقاء في التجمع البدوي، ورفض التهجير القسري.

وكان بن غفير، أعلن أنه سيطلب من الحكومة إخلاء قرية الخان الأحمر بشكل فوري. والأحد الماضي.

 

مسار قضائي

في تشرين أول/ أكتوبر الماضي، منحت المحكمة العليا الإسرائيلية الحكومة مهلة جديدة في سلسلة قرارات مماثلة تنتهي مطلع فبراير/شباط للرد على التماس تقدمت به جمعية “ريغافيم” الاستيطانية، بشأن تأجيل إخلاء تجمع “الخان الأحمر”.

وضمن مسار قضائي طويل امتد لسنوات، أصدرت المحكمة العليا في 5 أيلول/ سبتمبر 2018 قرارا نهائيا بإخلاء وهدم التجمع بعد رفضها التماس سكانه ضد تهجيرهم وهدم الخان الأحمر.

وفي حينه حذرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتوا بنسودا، إسرائيل، من هدم الخان الأحمر.

 

وقالت بنسودا آنذاك، إن التدمير الشامل للممتلكات “دون ضرورة عسكرية”، وتهجير السكان عنوة في أراض محتلة، يشكل جرائم حرب بموجب ميثاق روما (المعاهدة المؤسـسة للمحكمة الجنائية الدولية)”.

ويزعم الاحتلال الإسرائيلي أن الأراضي المقام عليها الخان الأحمر “أراضي دولة”، وتقول إنه “بني من دون ترخيص”، وهو ما ينفيه السكان.

وتحيط بالخان الأحمر مستوطنات إسرائيلية ويقع الخان ضمن الأراضي التي يستهدفها الاحتلال لتنفيذ مشروع “E1” الذي يتضمن إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية لربط مستوطنة “معاليه أدوميم” مع القدس وعزل المدينة عن محيطها، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين.

 

“لن نُهجَّر مرة أخرى”

وينحدر سكان التجمع البدوي الذي يبلغ تعدادهم نحو 190 فلسطينيا، من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ويعيش السكان حالة من القلق والترقب، يخشون تنفيذ عملية الهدم والإخلاء. ويقول عيد الجهالين رئيس الخان الأحمر إن “هناك مخاوف حقيقية من تنفيذ عملية الهدم، لكن السكان يصرون على البقاء، ولن يكون هناك هجرة جديدة”.

 

وأضاف الجهالين: “إذا ما هدمت إسرائيل المساكن نعيد بناءها”. واعتبر أن إسرائيل “تهدف محو كل ما هو فلسطيني في المناطق المصنفة (ج)، وعملية الهدم والإخلاء في الخان الأحمر تعني سيطرة إسرائيلية على الأراضي من القدس حتى البحر الميت، وبالتالي تتم عملية فصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها”.

وأردف الجهالين: “اقتلاعنا من الخان بمثابة الطلقة الأخيرة على مشروع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة”.

وتابع: “المطلوب الآن وقفة تضامن حقيقية عربية وإسلامية ودولية مع الخان الأحمر، وعلى كل حر وشريف أن يأتي للتضامن”.

 

تنفيذ مشروع استيطاني

بدوره يقول محمد إبراهيم أبو إسماعيل (49 عاما) وهو أحد سكان الخان الأحمر: “لن نرحل من أراضينا، هنا جذورنا وتاريخنا”. وأضاف أبو إسماعيل: “الحكومة الإسرائيلية الجديدة تريد رفع رصيدها لدى المستوطنين عبر اقتلاع الخان الأحمر، وهذا لن يكون”. وتابع: “إسرائيل تنفذ مشروعا استيطانيا يهدف فقط للسيطرة على الأرض”.

 

عازمون البقاء

ويقول رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، إن “الشعب الفلسطيني بكامله لن يسمح بتنفيذ هدم وإخلاء الخان الأحمر”. وأضاف شعبان: “نقول للحكومة الإسرائيلية إن الخان الأحمر لن يهدم، وسيبقى صامدا نموت ولن نتخلى عن هذه الأرض”.

وتابع مخاطبا الحكومة الإسرائيلية: “جربتم قبل 4 سنوات وفشلتم ورأيتم الإصرار لمنع تنفيذ القرار، واليوم نقول لكم نحن أكثر شراسة ولن نسمح بتنفيذ الهدم”. وأردف شعبان: “إذا ما حضرت الجرافات الإسرائيلية عليها أن تمر على أجسادنا قبل هدم البيوت، وإن هدمتم توجب علينا أن نعيد البناء حتى لو دفعنا حياتنا ثمنا لذلك”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى