تصعيد متبادل بين إسرائيل وحزب الله: غارات على جنوب لبنان وصواريخ نحو كريات شمونة

شنّ إسرائيل، اليوم الخميس، سلسلة غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان، في ظل تصعيد عسكري متواصل، فيما أعلن حزب الله استهداف مستوطنة كريات شمونة بصليات صاروخية.
وأفاد مراسلون بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة ميفدون، كما طالت غارات أخرى محيط الخيام ومحيط بنت جبيل في جنوب لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ما لا يقل عن 40 من العاملين في القطاع الطبي جراء الغارات منذ مطلع الشهر الجاري.
وفي العاصمة بيروت، كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية، ما أدى إلى مقتل 12 شخصاً على الأقل وتدمير مبنى مكوّن من 10 طوابق، إضافة إلى استهداف عدة مبانٍ في أحياء مكتظة بالسكان خلال ساعات قليلة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف في بيروت مواقع تابعة لمؤسسة “القرض الحسن”، مشيراً إلى تنفيذ ضربات إضافية عبر سلاح البحرية ضد عناصر من حزب الله.
وفي سياق متصل، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية جسوراً فوق نهر الليطاني، ما أدى إلى تدمير جسرين على الأقل، في خطوة قال الجيش الإسرائيلي إنها تهدف إلى منع نقل المقاتلين والأسلحة، مع تجديد تحذيراته للسكان بضرورة إخلاء مناطق الجنوب.
وأثار هذا التطور مخاوف من عزل جنوب لبنان عن باقي المناطق، وما قد يمهد لعملية عسكرية أوسع داخل الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أعلنت جهات عربية وإسلامية إدانتها للهجمات الإسرائيلية، مؤكدة دعمها لوحدة لبنان واستقراره.
على صعيد آخر، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض صاروخ في أجواء مدينة أسدود.
وأعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت كريات شمونة، إضافة إلى ضرب 6 دبابات إسرائيلية في بلدة الطيبة جنوبي لبنان، مشيراً إلى تنفيذه عشرات العمليات العسكرية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف المدفعية.
وأكد الحزب أن هجماته طالت مواقع عسكرية وتجمعات للجنود وقواعد ومدناً إسرائيلية، متحدثاً عن تحقيق إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي.
ويأتي هذا التصعيد في إطار مواجهة مستمرة منذ مطلع آذار/مارس، حيث وسّعت إسرائيل عملياتها الجوية والبرية في لبنان، بينما يواصل حزب الله الرد بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، وسط ارتفاع أعداد الضحايا والدمار في الجانبين.
