أخبار رئيسيةأخبار عاجلةالضفة وغزةتقارير ومقابلاتومضات

خرق فاضح وانتهاكات بحق أطفال فلسطين.. هل يدرج اسم إسرائيل في قائمة العار؟

وسط مخاوف إسرائيلية ومطالب فلسطينية متكررة بوضع إسرائيل على القائمة السوداء للدول التي تنتهك حقوق الأطفال، قامت الممثلة الأممية الخاصة بالأطفال والنزاعات المسلحة فرجينيا غامبا بزيارة استطلاعية إلى إسرائيل والضفة الغربية.

وتأتي الزيارة في إطار الاطلاع عن قرب على أوضاع الأطفال الفلسطينيين ورفع تقرير إلى الأمين العام للأمم المتحدة حول الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، وذلك بالتزامن مع قتل فتاة فلسطينية في جنين.

كما تأتي بعد نحو أسبوعين فقط من تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لبيد بأن إسرائيل لن تسمح أبدا بتحقيقات مع جنودها من قبل جهات أجنبية ولن تقبل التشهير بهم.

وتشمل الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين سوء المعاملة والعنف الجسدي وهجمات على مراكز صحية ومستشفيات ومدارس، بالإضافة إلى جرائم القتل، حيث قالت الخارجية الفلسطينية إن إسرائيل قتلت ما يزيد على 52 طفلا فلسطينيا منذ مطلع العام الحالي.

وأشارت أيضا إلى أن طرق القتل تعددت، منها برصاص الجيش والقوات الأمنية الإسرائيلية، أو عن طريق اعتداءات نفذها المستوطنون، والإهمال الطبي داخل السجون.

 

قتل دون رقابة

وعن خصوصية هذه الزيارة، أوضح النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي -في حديثه لبرنامج “سيناريوهات” (2022/12/15)- أنه جرت العادة أن يتم قتل الفلسطينيين دون رقابة أو حساب أو زيارات أممية، ولكن هذه المرة تم تسليط الضوء على قتل الأطفال، وهو ما جعل إسرائيل تتحسس بشكل كبير.

لكن الرد الإسرائيلي على قتل الطفلة جنى جاء بنفي قتلها أولا، ثم تساءلوا عن سبب وجودها على سطح منزلها، وانتقلوا إلى مرحلة اتهامها بأنها كانت تراقب تحركات الجنود الإسرائيليين وتنقلها إلى المقاومة، إلى أن اعترفوا بإمكانية قتلها عن طريق قناص بالخطأ.

وقال عمر عوض الله مساعد وزير الخارجية الفلسطيني للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة إن الملف الذي قدمته السلطة الفلسطينية إلى المبعوثة الأممية تم التشديد فيه على أنه يجب عدم استهداف الأطفال تحت أي ظرف من الظروف، ولا يمكن إعطاء الفرصة لإسرائيل لتقديم مبررات وادعاءات بأن هؤلاء الأطفال كانوا “مخربين”.

كما أشار الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام إلى أن طلب زيارة إسرائيل مدرج منذ عام 2017، ولكن تل أبيب طالما تحاول تزيين صورتها، وتتخذ بعض القرارات التي تبين من خلالها أنها تحسن معاملة الأطفال الفلسطينيين.

 

اتهام فلسطيني ونفي إسرائيلي

من جانبها، أشارت وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن الاحتلال اعتقل 815 طفلا منذ مطلع العام الجاري، وما زال يحتجز في سجونه نحو 150 طفلا.

ووثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية أن إسرائيل اعتقلت خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 490 فلسطينيا، بينهم 76 طفلا.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لوسيا إلمي إن عام 2022 هو الأكثر دموية في الأراضي الفلسطينية منذ 16 عاما.

واستبعدت المسؤولة الأممية أن يشكل الضحايا تهديدا حقيقيا لتبرير استخدام القوة المميتة من قبل قوات الاحتلال، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حريصة على ترميم سمعتها بشأن هذه الانتهاكات، وتعمل جاهدة لئلا يتم إدراجها في قائمة سنوية تصدرها الأمم المتحدة للجهات والدول التي تنتهك حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة.

وحسب القناة الـ12 الإسرائيلية، زود المسؤولون الإسرائيليون فرجينيا غامبا بما يقولون إنه دليل على أن معظم القاصرين الفلسطينيين الذين قتلوا على يد القوات الإسرائيلية كانوا متورطين مع مجموعات مسلحة، وانخرطوا في نشاط عسكري أو شبه عسكري.

وزعمت مصادر دبلوماسية للقناة الإسرائيلية أن الأمر يتعلق بمعلومات عن تجنيد الأطفال والمراهقين وتدريبهم على الأسلحة، واستخدام مدارس الأونروا ملاجئ للإرهابيين، حسب وصفها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى