أخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمقالاتومضات

أبو تريكة هدّاف الأمّة وحامي مرماها

أميّة سليمان جبارين (أم البراء)

كرة القدم، تلك الكرة التي أسرت قلوب الملايين وخطفت أبصارهم وأتلفت أعصابهم وهم ينظرون إليها متسمرين في أماكنهم كأن على رؤوسهم الطير، يراقبون حركات اللاعبين وتكتيكاتهم وركلاتهم السحرية. نعم إنها اللعبة الأكثر شعبية ومشاهدة على مستوى العالم، ويصرف لأجلها المليارات سنويا وأصبح لاعبوها نجوما وقدوات لدى الشباب والأطفال وأصبحوا من المؤثرين، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل التقنية الحديثة. لذلك فقد استغل أعداء الدين والأخلاق هذا الجانب وقاموا باستغلال مباريات كرة القدم، وخاصة تلك المباريات التي تجري بين الفرق الكبيرة والعريقة في عالم رياضة كرة القدم، في سبيل تغيير مفاهيم وثوابت أخلاقية ودينية عن طريق هذه اللعبة الشعبية ولاعبيها. وهذا ما حصل في 3/11/2021 حينما أقرّت الفيفا وإدارة الدوري الإنكليزي الممتاز اعتماد ألوان الطيف- والتي يستخدمها المثليون والشواذ في أعلامهم وشاراتهم الخاصة- وزينت بها منصات التواصل الرسمية الخاصة بالدوري وخلفية الأستوديوهات الخاصة بنقل وتحليل المباريات بين فرق الدوري، أضف إلى ذلك، تزيين أذرع اللاعبين بتلك الألوان أو تلوين أشرطة أحذيتهم بألوان الطيف. وكل ذلك تماشيا مع الشيطان ومعاكسة للفطرة السوية التي خلقها الله في بني آدم، فما كان من جمعية stonewall أكبر الجمعيات الداعمة للشواذ- والتي تأسست في العام 1989 من قبل ناشطين سياسيين بريطانيين للضغط والاحتجاج على سنّ قوانين محلية في بريطانيا، تعادي وتناهض الشواذ والمثليين والمتحولين جنسيا- فأعلنت هذه الجمعية عن حملتها الترويجية التي تهدف للدفاع عن صفوف الشواذ والمتحولين جنسيا في العالم، والتشجيع على استيعاب الشواذ اجتماعيا ورياضيا، وضمن كل إطار على جميع المستويات.     وقد اختارت هذه الجمعية الدوري الإنكليزي الممتاز لتبني هذه الحملة، تيقنا منها أن هذه المباريات سوف يشاهدها أعداد هائلة من محبي كرة القدم على مستوى العالم، وأصرّت جمعية stonewall إلا أن تبني إستراتيجية ممنهجة تعمل وفقها للترويج للمثليين والشواذ، والقيام بخطوات تطبيعية للجميع بتقبل واستيعاب الشاذين والمتحولين جنسيا الذين طالما رفضتهم المجتمعات وجميع الديانات على حد سواء، والتي طالما اعتبرت الشذوذ منافيًا للطبيعة والفطرة الإنسانية ومنافيًا للسمو والرقي الأخلاقي الذي ينشده الجميع. لذلك رأت هذه الجمعية أن استقطاب اللاعبين والمؤثرين والمشاهير في العالم لدعم الشواذ، هو الطريق الأسهل والأمثل، لتحقيق هدفها المنشود، لا سيّما مع جيل الشباب الذي يتأثر وينقاد بسرعة خلف من يعتبرهم نجوما وقدوات من لاعبين وممثلين ومغنين وخلاه. لكن والحمد لله فقد، وقف اللاعب البطل والنجم الساطع في سماء كرة القدم عالميا ومحليا، محمد أبو تريكة، وسجّل هدفًا مباشرًا في مرماهم الفاسد المفسد، وأوصل رسالة الإسلام التي تحرّم الشذوذ والإباحية والفوضى الجنسية، من على نفس المنصة، وبيّن أن هذا الشذوذ هو عمل قوم لوط الذين خسف الله بهم الأرض: (فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ)، من خلال منبره الكروي عبر محطات bein sport القطرية. وأوضح كذلك أن الشذوذ مناف للفطرة والطبيعة البشرية والتكريم الإلهي للإنسان: (ولقد كرّمنا بني آدم) وأن الشذوذ تصرف مهين وحقير ومقرف. فما كان من بعض الجمعيات الحقوقية الداعمة للشواذ، إلا أن تقوم بالتحريض على اللاعب البطل أبو تريكة ومطالبة القنوات الرياضية بطرده من عمله لأنه تجرأ وأعلن رفضه دعم الشواذ وإظهار مساوئ الشذوذ على المجتمعات. لكن الحكومة القطرية أعلنت أنها لن تعاقب أبو تريكة ولن تطرده من عمله، لا بل وأكدت أن أبا تريكة هو صاحب ضربة البداية في المباراة الافتتاحية لكأس العالم في قطر 2022. كما وأعلنت قطر منعها إظهار أي علم أو شارة تخص الشواذ في مباريات كأس العالم في قطر، وبذلك كان الردّ القوي بوجه الفيفا ووجه كل من هاجم “اللاعب أبو تريكة”، الذي أثبت أنه على قدر حمل المسؤولية وحمل رسالة الاسلام الخالدة، رسالة الفطرة الانسانية، التي يجب على كل مسلم أن يحملها ويوصلها من خلال منبره ومرماه.

فلا نريد محمد أبو تريكة واحدا، بل نريد مليون محمد أبو تريكة ينشر الطهارة والعفّة والسمو الأخلاقي الذي نشره الرسول صلى الله عليه وسلم. ويجب على كل مسلم يعتز بدينه وأخلاقه الإسلامية أن يقاطع مباريات هذا الدوري الإنكليزي الذي يدعو للفساد الأخلاقي والشذوذ، وعلينا جميعا أن نقوم بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو للعفة والطهارة وتفضح الشواذ والشذوذ وخطره على المجتمعات والأفراد، إلى جانب الغضب والعقاب الرباني الذي سيطال كل من يمارس الشذوذ في الدنيا قبل الآخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى