اللجنة الشعبية في رهط: نطالب العائلات بالصمود في أراضيها وعدم الانجرار وراء سياسات التهجير القسري

قالت اللجنة الشعبية في مدينة هط بالنقب، إنه لا يخفى على أحد الأزمة السكنية التي يعيشها مجتمعنا العربي في قرانا ومدننا من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب والتي حولت مدننا وقرانا العربية لمجمعات مكتظة سكانيا وتفتقر إلى البنية التحتية والمساحات الخضراء والمرافق الاقتصادية التي لا تتناسب مع متطلبات الحياة الكريمة. هذه الظروف الخانقة والكثافة السكانية العالية زادت وتيرة الفقر وظواهر العنف التي هزت ركائن هذا المجتمع الذي يرفض سياسات سلب الأراضي والزج بالناس في دوائر الفقر والأزمات المختلفة.
وتابعت اللجنة الشعبية في بيان لها: وهنا في النقب فمنذ عقود تحاول سلطة ما يسمى تطوير وتوطين البدو بخلق نماذج من خطط الاستيطان القسري ولترحيل الكثير من العائلات في القرى العربية مسلوبة الاعتراف عن أراضيها الى المجمعات السكنية المخططة والثابتة والتي تعاني من ضائقة سكنية خانقة كمدينة رهط وباقي البلدات المخططة. وفي السنوات الأخيرة لجأت سلطة التوطين الى تبني سياسات تشجع على انتقال قرى كاملة الى الحارات الجديدة في الشق الجنوبي لمدينة رهط من اجل ترسيخ أزمات سكنية واجتماعية جديدة.
وأضافت: أهلنا الكرام، في الأحياء الجنوبية الجديدة لمدينة رهط تسكن بعض العائلات التي ما زالت تنتظر حلولا لأزمتها السكنية منذ عقود دون أي طرح لحلول عملية أو مستقبلية حتى اليوم. ولكي تزيد الأزمة السكنية الخانقة التي يعيشها أهالي رهط رسمت سلطة التوطين خطط لتسويق قسائم بناء للعديد من العائلات من خارج المدينة تمهيدا لترحيلها إلى هذه القسائم التي أعدت أصلا لحل أزمة السكن في المدينة.
وطالبت اللجنة الشعبية في رهط: نحن كلجنة شعبية مكونة من 15 عضوا وتمثل كافة أطياف مدينة رهط، وتطابقا مع موقف بلدية رهط والأطر الفاعلة في ألمدينة، نطالب العائلات التي تنوي سلطة التوطين ترحيلها ومن باب الحفاظ على علاقاتنا الاجتماعية الطيبة بالصمود في أراضيها والاستمرار في نزع الاعتراف بقراهم التاريخية وعدم الانجرار وراء سياسات نقلهم قسريا لرهط. ونؤكد أن قسائم البناء في جنوب رهط أعدت لحل أزمة السكن الداخلية في المدينة وليس لحل قضايا قرى ترفض السلطات الاعتراف بها على أراضيها التاريخية.
وجاء في البيان أيضا: لذلك، فان اللجنة الشعبية في مدينة رهط: تعلن عن معارضتها المطلقة لهذه المخططات جملة وتفصيلا. وتطالب كل الجهات الرسمية العدول الفوري عن هذه المخططات الخطيرة. وتدعو الأهل جميعا الوقوف والتصدي لهذا المخطط. كما وتطالب اخواننا في هذه العائلات المنوي ترحيلها التمسك بقضية الارض والمسكن وعدم مغادرة أراضيهم وقراهم التاريخية.
وختمت اللجنة الشعبية بيانها بالقول: تثمن غاليا الصمود والثبات لأهالينا في قرى الرباط المختلفة وتدعم نضالهم المشروع للاعتراف بقراهم التاريخية وحقهم بالعيش الكريم.


