أخبار رئيسيةأخبار عاجلةعرب ودولي

احتجاجات وإدانات متواصلة ضد تطاول فرنسا للنبي محمد

تواصلت مظاهر الاحتجاج في أنحاء العالم العربي والإسلامي؛ تنديدا بإساءة فرنسا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وخرج محتجون، الأحد، في دول تونس وتركيا واليمن وسوريا؛ للتنديد بإعادة نشر فرنسا رسوما مسيئة للنبي محمد، وتصريحات مسيئة أطلقها الرئيس الفرنسي.
وتزامنت الاحتجاجات مع استمرار الحملة الداعية إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية ردا على الإساءة للنبي.

تونس
تظاهر مئات التونسيين، الأحد، في ولاية تطاوين جنوب شرقي البلاد، منددين بتصريحات الرئيس ماكرون.
ورفعت المسيرة شعارات بينها “إلا رسول الله”، و”فداك يا رسول الله”، وسط هتافات من المتظاهرين تهاجم ماكرون.
وقال طارق الحداد المتحدث باسم المظاهرة: “لم نخرج اليوم للتظاهر من أجل مطالب تنموية أو مطالب شغل، بل خرجنا للدفاع عن رسول الله بعد الإساءة التي طالته، وهذا ما نعتبره خطا أحمر”.
وأضاف: “نحن ضد العنف، ولكن مسّ الرسول لن نقبل به”.
وتابع: “المسيرة رسالة لماكرون الذي سمح لنفسه بالاستهزاء من سيد الأمة محمد”.
بدوره، طالب منصف خبير، أحد المشاركين في المسيرة للأناضول، بمقاطعة كل المنتجات الفرنسية ردا على الإساءة للنبي.

تركيا
وفي تركيا، شهد ميدان بيازيد وسط إسطنبول، الأحد، تظاهرة منددة بنشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم مجددا في فرنسا.
وشارك في المظاهرة أعضاء جمعيات ومنظمات مدنية مختلفة، مرددين هتافات منددة بنشر الرسوم المسيئة للرسول.
وفي كلمة باسم المتظاهرين، قال حسرت يلدريم، إن الرسوم المسيئة التي نشرتها مجلة شارلي إيبدو عام 2015، عادت للتداول مع تصاعد العداء للإسلام في فرنسا.
وأشار إلى أنه “تم نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة على ناطحات سحاب بدعم من الدولة في فرنسا”.
وأضاف أن “هذا الأمر يفتح المجال أمام أعمال تتسم بالإسلاموفوبيا”.
وتابع قائلا: “نتابع بذهول الهجمات التي تستهدف الإسلام، عبر الإساءة لسيدنا النبي الذي أرسل رحمة للعالمين”.
وتفرق المتظاهرون عقب تردديهم لهتافات منددة بالإساءة للرسول الكريم.

سوريا
وفي السياق ذاته، احتج عشرات السوريين في منطقتي “نبع السلام” و”درع الفرات” شمالي سوريا، ضد تصريحات ماكرون.
وتجمع عشرات المتظاهرين في مدينة جرابلس وتل أبيض السوريتين، وحملوا لافتات كُتب عليها “الإسلام دين السلام”، و”لا مكان للإرهاب” و”فداك نفسي يا رسول الله” و”مقاطعة المنتجات الفرنسية”، كما أحرق المحتجون صور ماكرون.
وفي حديث للأناضول، قال رئيس المجلس المحلي في تل أبيض، وائل حمدو، إن الناس تجمعوا للاحتجاج على تصريحات ماكرون.
وأضاف حمدو: “الإسلام دين السلام لا مكان فيه للإرهاب، مصدر الإرهاب هو فرنسا، لم ننس قتل فرنسا لمليون ونصف شخص في الجزائر”.

اليمن
وفي مدينة تعز جنوب غرب اليمن، نظم عشرات اليمنيين، الأحد، وقفة احتجاجية؛ تنديدا بـ”إساءات” الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإسلام والنبي محمد.
ورفع المحتجون لافتات كتب عليها “إلا رسول الله”، و “لا خير في أمة يسب نبيها ولا تغضب”، و”قاطعوا المنتجات الفرنسية”.
كما أحرق المشاركون العلم الفرنسي، وصور الرئيس إيمانويل ماكرون.
وعبر عبد العزيز الذبحاني، صحفي مشارك بالوقفة، للأناضول عن الأسف إزاء ما وصفه “الصمت الرسمي العربي تجاه الإساءة للرسول محمد”.
وأردف قائلا: “لا بد لشعوب الأمتين العربية والإسلامية أن تنتفض للرد على إساءة ماكرون والصحافة الفرنسية للرسول (..) الاحتجاج واجب على كل مسلم”.

إدانة إيرانية
بدوره، أدان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحد، الإساءة للإسلام في فرنسا.
وقال قاليبياف في تغريدة عبر حسابه في “تويتر”، إن “المسؤولين الفرنسيين العنيدين وعديمي الحكمة يسيئون للنبي محمد عليه السلام، ويؤججون الموقف المعادي للإسلام في البلاد”.
وأضاف: “المسلمون والمؤمنون جميعا يدينون العداء المَقيت لزعماء فرنسا لرسول الرحمة محمد”.
والسبت، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الإساءة الفرنسية للرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وقالت إن موقف السلطات الفرنسية من هذه الإساءة “غير مقبول”، وأدى إلى زيادة التطرف والكراهية.
وشهدت فرنسا، خلال الأيام الماضية، نشر رسوم مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام على واجهات بعض المباني.
والأربعاء، قال ماكرون، في تصريحات صحفية، إن فرنسا لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتورية” (المسيئة للإسلام والنبي محمد)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.
ويأتي ذلك بعد حادثة قتل مدرس تاريخ في باريس، 16 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، على يد مواطن فرنسي غضب من قيام الأول بعرض رسومات كاريكاتورية على طلابه “مسيئة” للنبي محمد، بدعوى حرية التعبير.
واستنكرت العديد من الهيئات الإسلامية حادثة قتل المدرس، لكنها شددت على أن ذلك لا يمكن أن ينفصل عن إدانة تصرفه المتعلق بعرض الرسوم “المسيئة” للنبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى