“الشعبية” في أم الفحم تنظم ندوة سياسية بعنوان: الملاحقات السياسية وتجريم العمل السياسي لدى فلسطينيي الداخل

“الشعبية” في أم الفحم تنظم ندوة سياسية بعنوان: الملاحقات السياسية وتجريم العمل السياسي لدى فلسطينيي الداخل

طه اغبارية

نظّمت اللجنة الشعبية في مدينة أم الفحم، مساء اليوم الجمعة، ندوة سياسية بعنوان “الملاحقات السياسية وتجريم العمل السياسي لدى فلسطينيي الداخل”، استضافتها قاعة مركز العلوم والفنون، بمشاركة العشرات.

تولى عرافة الندوة، السيد مريد فريد، عضو اللجنة الشعبية، مرحبا بالحضور، وقال إن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على ملاحقة قيادات الداخل الفلسطيني وتجريم العمل السياسي، وخاصة ملاحقة الشيخ رائد صلاح والأستاذ رجا اغبارية ومحاولات شطب عضو الكنيست هبة يزبك.

ثم كانت مداخلة لرئيس بلدية أم الفحم، الدكتور سمير صبحي، شاكرا اللجنة الشعبية على تنظيم الندوة، وقال إن الملاحقات السياسية التي تطال شخصيات مثل الشيخ رائد صلاح والأستاذ رجا اغبارية، يجب أن تتوقف، ولفت إلى خطورة ما يحاك ضد الشعب الفلسطيني بما يتعلق بما يسمى “صفقة القرن”.

في مداخلتها، بيّنت عضو الكنيست، هبة يزبك، أن الملاحقات السياسية لأبناء الداخل الفلسطيني لا تتعلق بالقيادات فقط، وإنما هي ملاحقة للصوت العربي الفلسطيني، وللتيار الذي يتحدى الهيمنة والعنجهية الإسرائيلية.

وقالت إنه لمن العبث أن من يطالب بالعدالة والديموقراطية وإنهاء الاحتلال وصاحب الموقف الصادق هو الذي يلاحق في هذه البلاد.

وحذرت يزبك من سعي المؤسسة الإسرائيلية إلى تشويه الوعي لدى أبناء الجيل الشاب بهدف تدجين خطابه، مضيفة “نلاحق اليوم على منشورات كتبت قبل سنوات، وفي هذا رسالة إسرائيلية إلى الجيل الشاب في أننا نلاحقكم ونراقبكم.

وأكدت عضو الكنيست أن المطلوب منّا أن نتحدى الإملاءات ومحاولات إسكات روايتنا بغرض فرض رواية واحدة على شعبنا ومجتمعنا.

ثم كانت كلمة الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات، وأكد فيها أن المؤسسة الإسرائيلية تتعاطى مع الداخل الفلسطيني كخطر في محاولة منها لتدارك خطأين بحسب كثير من الإسرائيليين وهما عدم تهجير كل الشعب الفلسطيني عام 1948 وعدم هدم المسجد الأقصى عام 1967.

وأوضح أن تصريحات القيادة الإسرائيلية منذ سنوات في اعتبار العرب قنبلة موقوتة أو سرطان يجب استئصاله، تؤكد تعاطيهم مع الداخل كخطر، وقد بدأ هذا العلاج للخطأ في منظورهم، من خلال التهجير واستهداف النقب ومجزرة كفر قاسم والملاحقات السياسية ما بين إخراج حركة الأرض عن القانون وحظر الحركة الإسلامية وإشاعة العنف والفوضى في بلداتنا العربية بهدف تفكيك مجتمعنا العربي.

وأضاف الشيخ كمال: “يتفاخرون في كيفية إبداع وسائل قمعنا، حيث تباهى المدعو تساحي هنغفي يوم كان وزيرا للأمن الداخل باعتقال الشيخ رائد صلاح وإدخال اليهود إلى الأقصى وبأنه منع بناء مسجد شهاب الدين في الناصرة”.

ولفت إلى أن الواقع واعترافات الكثير من الإسرائيليين تؤكد أن المجتمع الإسرائيلي هو مجتمع يميني يرى بالعرب شرا مستطيرا، ودلل على ذلك بملاحقة عضو الكنيست هبة يزبك وتجاهل ما يسمى اليسار الصهيوني لمحاولات أعضاء الكنيست العرب التقارب عبر التوصية بغانتس.

وفي إشارة إلى ضرورة إعادة تقييم تواجد الأحزاب العربية في الكنيست دعا الشيخ كمال خطيب، إلى ترتيب أوراق مكونات المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني والبحث عن القواسم المشتركة، بعيدا عن المزايدات بين المشاركين في الكنيست والمقاطعين لها، محذرا في أن القادم ليس خطيرا فقط بل مهول ما يفرض أهمية التحرك للبحث عن بدائل تعيد الهيبة إلى الداخل الفلسطيني وحراكه في مواجهة التحديات والمخططات الإسرائيلية.

ثم كانت مداخلة للمحامي علاء محاجنة، من مركز “عدالة”، وتوقف عند مسألة شطب بعض أعضاء الكنيست ومنهم الدعوة الأخيرة لشطب هبة يزبك. وقال إن هناك 4 طلبات شطب 3 منهن تخص هبة يزبك.

وقال “واضح اننا أمام هجمة للقضاء على العمل السياسي الفلسطيني، وهو احتلال إسرائيلي للعمل الفلسطيني في الداخل”.
وأضاف: “تحاول إسرائيل وضع مضامين جديدة لخطابنا بما يتناسب مع الخطاب الصهيوني”.

وأشار إلى أن “هبة تواجه خطر الشطب بسبب منشورين لها قبل سنوات، والخطير أننا أمام هجمة منسقة معظم الأحزاب قالت إنها ستدعم الشطب، وهذا يدل أننا أمام مرحلة جديدة لوضع حدود جديدة لعملنا السياسي”.

وقال محاجنة “القضاء الإسرائيلي يرسّخ مسألة السيطرة على العمل السياسي الفلسطيني وتحديده”. مشيرا إلى أن الملاحقات من هذا النوع تتم عبر قوانين الطوارئ.

وتطرق إلى الكثير من الملفات التي تواطأت فيها المحكمة العليا وباقي المحاكم الإسرائيلية مع النهج السياسي العدائي للداخل الفلسطيني.
ثم تحدث المحامي عمر خمايسي، مستعرضا تاريخ ملاحقة المؤسسة الإسرائيلية للشيخ رائد صلاح والملفات التي قدّمت فيها لوائح اتهام ضده.

وقال “إن تجريم العمل السياسي ليس جديدا وعلينا أن نعود إلى توصيات لجنة أور بعد هبة القدس والأقصى، والتي تحدثت عن خطر العديد من الشخصيات من بينها الشيخ رائد صلاح والدكتور عزمي بشارة والمحامي عبد المالك دهامشة”.

ولفت إلى أن المؤسسة الإسرائيلية تعاطت مع حالتين من القيادات، تلك التي تمارس عملها من خلال الكنيست وتلك التي تقاطع الكنيست وتعمل من خلال المجتمع العصامي كما حدث مع الحركة الإسلامية قبيل حظرها.

وتناول خمايسي تاريخ ملاحقة الشيخ رائد صلاح ابتداء من ملف باب المغاربة وملفات وادي الجوز ورهائن الأقصى وملف الثوابت، وملف العلم السوري وغيرها من الملفات.

وكانت الكلمة الأخيرة في الندوة للدكتور يوسف جبارين، شكر في البداية الحضور على مواساته بعد وفاة والده وابن عمه، وحيا اللجنة الشعبية في أم الفحم باعتبارها تقوم بدور وطني وحدوي وهام جدا.

وأشار إلى أن “قيام إسرائيل ترافق مع عملية تهويد مستمرة وعمليات تشريع عنصرية مثل قانون القومية وقانون كمينتس، عملية التهويد تطال مؤخرا خطابنا الوطني ومحاولات السطو على الثوابت الوطنية والدينية”.

وأكد “أن المؤسسة الإسرائيلية تريد تقييد المواقف السياسية لعدد من القيادات مثل الشيخ رائد صلاح الذي نحييه من هنا وهو في سجنه المنزلي” وأوضح “لا يمكن ألا نربط بين هذه الملاحقات وما يحاك للقدس والأقصى”.

وأكد الدكتور يوسف جبارين أن شعبنا بحاجة إلى الوحدة، مشددا أن الكنيست والعمل من خلالها ليس هو الأساس، ولكن الأساس هو في النضال الشعبي، مما يستوجب الإلتقاء بين كل مكونات شعبنا لتعزيز عمل المؤسسات الوطنية في الداخل.

يشار إلى أنه جرى خلال الندوة تكريم المحامي محمد لطفي من قبل اللجنة الشعبية في أم الفحم، تقديرا لجهوده لسنوات في رئاسة لجنة الآباء المحلية في مدينة أم الفحم.

ندوة سياسية بعنوان: الملاحقات السياسية وتجريم العمل السياسي لدى فلسطينيي الداخل

نظمتها اللجنة الشعبية في أم الفحم: ندوة سياسية بعنوان: الملاحقات السياسية وتجريم العمل السياسي لدى فلسطينيي الداخل

Posted by ‎موقع موطني 48‎ on Saturday, January 25, 2020