المصالحة الفلسطينية …المعادلات الصعبة ..
الشيخ صالح لطفي : باحث سياسي
التحولات الكبرى الجارية في المنطقة كان من المتوقع ان تترك اثارها على القضية الفلسطينية ، وقد جاءت احداث المسجد الاقصى لتعجل من هذه الاحداث بعد ان دخل الى صلب الصراع العامل الديني الذي طالما سعى الجميع لابعاده عن دفة الصراع العربي الاسرائيلي ..في الوقت ذاته شهدنا على مستوى العمل الفلسطيني تحولات كان اهمها ما جرى ولا يزال داخل حركة حماس وحسم القيادة لصالح الداخل وتحمله مسؤوليات كبرى من ضمنها انهاء حالة الانقسام في ظل سياقات خضت المنطقة ولا تزال :حصار قطر ، المؤامرات على تركيا ، المؤامرات على القضية الفلسطينية ، تقسيم العراق والمسألة الكردية ، الملف السوري وإفاضاته الكبرى ، التحولات الجارية في السعودية ، الحالة اللبنانية الداخلية ، اليمن ومألات الاحداث ،مصر وتداعيات الانقلاب وتحول الصراع بين السيسي والسيناويين الى انتفاضة مسلحة تكشف مصر من الخلف ، حصار غزة قارب ان يدخل عامه الثاني عشر …
هذه الاحداث كلها تركت اثارها على القضية الفلسطينة وجعلت الانقسام كلما استمر زادت اثاره سوء على غزة والضفة ..ز ففي حين يحاصر القطاع تنهب الارض في غزة وانسداد الافق السياسي امام رام الله وميل ترامب الى الجانب الاسرائيلي ..كل ذلك بات يوجع الفلسطيني العادي فكيف بالسياسي والمسؤول.
لا يختلف اثنان ان اهالي قطاع غزة بعد اعلان عباس الحرب عليهم في الشهور الاخيرة وإحكام الحصار على هذا القطاع الصابر من قبل اطراف عربية وفلسطينية ودولية تجلت في قضايا مطلبية جوهرية واساسية تركت اثارها الحاسمة على النفسية العامة لابناء القطاع كقضية الكهرباء-على سبيل المثال لا الحصر- التي تعتبر مصدرا اساس في تمكين حياة اساسية للبشر خاصة في ظروف القطاع ، وكان قطع رواتب الموظفين ومنع الاحالات المالية من طرف عباس سياسات عليا يبدو انها درست في مختبرات تفكيك واعادة هندسة الانسان الفلسطيني الفرد للموافقة على خطوات قادمة تكون من مكونات صفقة العصر التي فيما يبدو سيكون القطاع واطراف من سيناء جزء اساس منها ووفقا لما يرشح عن صفقة القرن وما يدور حولها –وان شكك البعض بها- فأن تحقيقها يقتضي نوعا من القناعات لدى اصحاب القضية خاصة وان نظريات الاقناع بالقوة او بمزيد من القوة باتت سياسة رائجة في منطقتتا –انظر الى المثال الحالة السورية مثلا وكيف تعاملت روسيا وايران معها- وهو ما يتطلب بان يكون الفرد الفلسطيني جزءا اساس من هذه الصفقة التي طبخت في مختبرات الرباعية الدولية وبموافقة عربية ، خاصة وأن الساسة في المقاطعة لا يملكون من قطمير في شأن المعادلات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بعد ان تحول بعضهم في السنوات الاخيرة الى مقاولين وارباب عمل ويكفيهم التعاون الامني المنقطع النظير مع اسرائيل وهو امر لم يحدث قط في تاريخ مشاريع التحرير للامم التي ابتليت بالاستعمار.
لا يشك احد ان حصار عباس للقطاع ومعاقبة 2.3 مليون فلسطيني أفرحت الاسرائيليين تماما كما انها أخافتهم فالجوع وإن كان كافرا كما يقال في أمثالنا والحصار وأن كان ظالما وفاجرا ألا أنه مرتع للأبداع والبحث عن سبل للخلاص منه ، والتجربة الاسرائيلية مع غزة كانت جد مؤلمة ويكفي انها كسرت وللأبد معطيات لطالما تبجحت بها اسرائيل : المناعة القومية ، الردع ، الحسم ، الرعب… وهو ما يعني في المنطق الاسرائيلي استدامة الصراع في ظل
تغيرات باتت تعصف البيت الاسرائيلي من الداخل بعد ان حط اليمين الشعبوي الاسرائيلي رحاله في مفاصل الدولة وبعد ان كشفت عديد التقارير عن تراجع للاداء القتالي للجندي الاسرائيلي يقابله تغول للشباب المتدين الرافض للخدمة العسكرية من جهة وهجرات العقول من جهة اخرى ومساع باتت واضحة لمنع قيام دولة فلسطينية على اراضي عام 1967 عبر سن قوانين تحول دون ذلك سنتدفع اسرائيل عاجلا ام آجلا الى صدام مع أرباب نعمتهم من الامريكيين والاوروبيين ، وبدخول روسيا على الخط تكون الاوضاع قد ازدادت تأزم ولعل المقابلة الاخيرة بين نتنياهو وبوتين تكشف عن بعض جوانب هذا التعقيد الذي شرع الروس برسم مساراته الجديدة في المنطقة.
تغييرات باتت تطرأ على المنطقة كان ربانها وقائدها روسيا التي رفضت ان تعود على تجربة طرابلس الغرب ودخلت الى الملف السوري مغيرة المعادلة رأسا على عقب ليتأسس محور جديد في المنطقة تجمعه المصالح الكبرى تجاوز مسميات الدول الى الحركات وأبقت روسيا على علاقات متوازنة مع كافة الدول بما في ذلك حركة حماس في اطار نظرات استراتيجية تخدم روسيا في المنطقة ويستفيد منها أكثر من طرف.
ما كانت هذه المصالحة –نحن ما زلنا في البدايات – لتتم لولا الضوء الاخضر الذي تلقاه عباس من الرباعية الدولية ومن اسرائيل وإن احتجت علنا وصرح نتنياهو انه لن يقبل بمصالحة على حساب وجودنا-الوجود يعني المقاومة والمقاومة تعني السلاح – فكان رد عباس بأن السلاح سيكون موحدا وتحت السلطة وهو ما جرَّ ردا ذكيا من طرف هنية كشف فيه النقاب عن هناك سلاحان ، سلاح الشرطة والامن العام وحرس الحدود والمعابر وهو ما ستسلمه حماس للسلطة وسلاح المقاومة وهو حق شرعي للفلسطينيين ما دام هناك احتلال على الارض ، وبهذه التصريحات المتبادلة نكون قد دخلنا بدايات المعادلات الصعبة التي ستحسمها الايام ..
تعددت الظروف وتقاطعت القضايا والمصالح المحلية والاقليمية التي دفعت سلطة رام الله وحماس للعودة الى القاهرة والقبول بمقررات 2011، واعلان حماس عن حل اللجنة الادارية التي كانت تدير القطاع في ظل غياب حكومة فلسطينية تتحمل مسؤلياتها السياسية والاخلاقية في القطاع. عدة عوامل اساسية تشكل بحد ذاتها معادلات فرضت على الجانبين العودة للمفاوضات تحت رعاية المخابرات المصرية .
العامل الدولي ومعادلات الصراع
منذ تولي ترامب السلطة في واشنطن وإعلانه عن محاربة التيار الاسلامي الجهادي ومحاربة كل ما له صلة به ومن ضمنه طبعا الخطاب السياسي والدعوي للحركات الاسلامية وإقحام قطر الى مربع المعادلة وفرض حصار “ملطف” عليها والمؤامرات المتتالية على تركيا واعلان حماس عن وثيقتها السياسية المتجددة من قطر وطروحات قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تكون أجزاء من سيناء جزء من الحل وذلك في ظل مقاربات فرنسية-امريكية ادخلت السلطة وحماس واسرائيل في مثلث ضغط دولي مع تفاوت في كثافة الضغط على الاطراف ومن نافلة القول الاشارة الى مباركة مبعوث ترامب لدخول حكومة الحمد الله الى غزة وفيه إيمائة الى مباركتهم لخطوة المصالحة ومن الطبيعي ان مشاركة مبعوث الامم المتحدة في حفل دخول الحكومة الى غزة ودخول مسؤول الاونروا .
في هذا السياق نتوقع ان حماس تعمل على كسر الجليد الدبلوماسي المحيط بها على اكثر من صعيد دولي وتطمع ككل حركة تحرير أن يكون لها تمثيلا دوليا معترف به ولعل زيارة وفدها لروسيا يأتي في سياق تعديل المعادلات القائمة والأبقاء على البوابات الدولية مفتوحة ولو في حدها الادنى اذ تسعى الحركة للتوسع في علاقاتها مع الحفاظ على علاقاتها التي تكونت عبر الزمن مع كثير من مؤسسات المجتمع المدني الاوروبي المناهض للصهيونية وحققت في ذلك نجاحات تحسب لها شكلت بدورها ميزانا سيعينها في خلق دافعية لمموضوع المصالحة والحق الفلسطيني. كل ذلك يدخل ضمن المعادلة الدولية التي فيما يبدو ستكون بداياتها السياسية في سيناء وغزة ونهاياتها في رام الله.
معادلات المنطقة ..
تداعيات المشهدين السوري والعراقي والتدخل الاممي السافر لضرب التيار الاسلامي الجهادي وإحباط محاولات تغيير النظام الاسدي بسبب التدخل المباشر لروسيا والتدخل الايراني عبر كتائب حسينية وحزب الله ادى الى وضع معادلة جديدة استفادت منها روسيا بالمطلق وبشكل نسبي قوى اقليمية مختلفة كأيران وتركيا وأسرائيل .الوجود الروسي فرض نفسه بقوة على معادلات المنطقة وما زيارة العاهل السعودي الى روسيا الا تدليل على تعاظم وتنامي دور روسيا في المنطقىة بحيث اضحى هذا الدور ليس موازيا لواشنطن فحسب بل وفاقها في احيان كثيرة وكانت حماس في خضم الصراع السوري خرجت خالية الوفاض من سوريا مع حفاظها على شعرة معاوية سواء مع حزب الله او مع ايران ولأن الداخل الحمساوي كان على خلاف في الموقف من الملف السوري والعلاقات مع حزب الله وايران خاصة وان تسريبات كثيرة كانت تشير الى ان محور غزة-لبنان آمن بضرورة بقاء العلاقة مع محور طهران-دمشق فإنَّ الانتخابات في حماس وما أفرزته من أحكام الداخل على المكتب السياسي بانتخاب هنية رئيسا والعاروري نائبا والسنوار مسؤلا في غزة حسم الموقف لصالح اعادة العلاقات مع هذا المحور خاصة وان بشار الاسد صرح اكثر من مرة انه لن يتعاون مع مشعل ومجموعته.
محافظة حماس على علاقات ودية مع قوى اقليمية في المنطقة كأيران وتركيا مكنها من الحفاظ على علاقات متوازنة في المنطقة مع اكثر من دولة ومنحها فرص المناورة السياسية على اكثر من صعيد وشكل لها الظهير العسكري قوة دفعت مع التغييرات التي طرأت في مكتبها السياسي لفتح علاقات مع المخابرات المصرية في ظل تقاطع المصالح بين الطرفين فيما يتعلق بالجهاديين في سيناء وتحول الوضع في سيناء من عمليات جهادية ضد السيسي الى انتفاضة السيناويين وهو ما دفع المخابرات المصرية التي لا تزال تحتفظ بعدد من مجاهدي حماس في اقبية مخابراتها منذ اكثر من عامين للعمل مع الحركة وهذا كله ضمن محاولات دولية لاعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية “الانتدابية ” والحديث عن قيام دولة فلسطينية فيها اقلية يهودية استوطنت الاراضي المحتلة عام 1967… وهذا كله يدفع الاطراف الفلسطنية لتغليب الكل الفلسطيني على أي مصلحة اخرى من اجل الحفاظ على القضية الفلسطينية فقد بات واضحا ان ثمة استعداد دولي لاقامة فلسطين في سيناء –تاريخيا كانت طروحات بريطانية للحركة الصهيونية لاقامة دولتها على مستوطنات بريطانية من ضمنها سيناء الا ان الحركة صممت على اقامتها على ارض فلسطين بسبب الدواعي الدينية المسيانية- وهو ما يشكل وتدا في نعش القضية.
اقليميا بات واضحا ان دول المحور العربي التي تدور في فلك واشنطن تخلت عن القضية وهو ما صرح به علنا في الامم المتحدة زير خارجية السعودية عادل الجبير، واستعداد البحرين لفتح سفارة اسرائيلية في المنامة والتعاون الاماراتي الاسرائيلي كل ذلك مع وجود محمد دحلان في المشهد الفلسطيني وما يحظى به من رعاية مصرية اماراتية وفي هذا السياق لا يستبعد ان يكون دحلان من عرابي التقارب بين حماس والمخابرات المصرية ، ودحلان يعده البعض لوراثة عباس وقيادة المرحلة القادمة وهو ما حتم لقاء فتح وحماس .
المعادلة الاسرائيلية.
استفادت ولا تزال اسرائيل من الانقسام فخلال العقد الماضي أحكمت اسرائيل سيطرتها على مفاصل القرار الامني وازداد التعاون الامني مع سلطة رام الله الى درجة غير مسبوقة ، واحكمت اسرائيل حصارها على غزة الا من تدابير تبقي المحاصر حيا في حده الادنى والحديث عن توسع المستوطنات خلال هذه السنوات حدث ولا حرج ، ونجح نتنياهو في فرض نظريته : السلام الاقتصادي من خلال فتح مساحات عمل واسعة لفلسطيني الضفة وقيام البنوك الفلسطينية بدورها بفتح بطاقات الائتمان والقروض للفلسطينيين ليكون اخر ما يفكرون فيه التحرر . في الوقت ذاته لم تتوقف الاجهزة الامنية الاسرائيلية لحظة عن الاعتقالات للفلسطينيين في مناطق “ا” وهو ما خلق وفقا لتصورات اسرائيلية معادلة تؤسس لابقاء الانفتاح الاقتصادي مشروطا بتهدئة امنية وانتهاء للوجود المقاوم ، بيدَّ أن دخول القدس عبر ملف المسجد الاقصى للمعادلة قلب الامور رأسا على عقب وخطرت انتفاضة المقادسة منذ عام 2015 والى هذه اللحظات المعادلات الاسرائيلية وبات واضحا ان وقفة المقادسة وعلمائهم امام الانفلات الاسرائيلي ومساعيه لتغيير الوضع في المسجد الاقصى والاعتصام التاريخي خلق فرصة تاريخية لسلطة رام الله لاعادة اعتبارها ومنحها نوعا من القوة امام الصلف الاسرائيلي وحقق نوعا من التوزان امام حماس التي اعتبرت التعاون الامني وملاحقة خلاياها وقياداتها من طرف السلطة خيانة وطنية .
اسرائيل سعت لفرض معادلات على الطرفين الفلسطينيين .. ففي غزة وضعت معادلة حرب تدميرية مقابل أي هجوم يخطر سياساتها ومستواياتها الامنية المختلفة ومن اجل ذلك خاضت اسرائيل مع حماس ثلاثة حروب أحدثت فيها دمارا منقطع النظير للبنية التحتية للقطاع واستعانت في حربها على حماس بقوى اقليمية وعربية ودولية . وعلى الرغم من ان المعركة حققت اهدافها للطرفين كما يقولون الا انها خلقت معادلة جدية من توازن الرعب بين الطرفين وتحسب اسرائيلي من مستقبل ادوات واليات الحرب القادمة التي تدور بين الطرفين على اكثر من صعيد … على مستوى السلطة تمثلت المعادلة السياسية الاسرائيلية بعاملين :الاقتصاد ، الامن… مزيد من التعاون الامني يقابله مزيد من الانفتاح الاقتصادي يستفيد منه في الدرجة الاولى متنفذي فتح وواضح ان الذي يعالج الملف الفلسطيني من قبل الطرف الاسرائيلي هو الدوائر الامنية المختلفة وفي مقدمتها الجيش.
اسرائيل معنية بتهدئة الوضع في الجبهة الجنوبية بعد ان دبت الحياة مجددا في الجبهة ااشمالية واقتربت ايران ليس فقط من خلال حزب الله بل ومن خلال كتائب حسينية مختلفة الى الحدود الاسرائيلية . هذا الى جانب حاجتها الى هدوء في الجنوب يضمن تدفق بشري من المركز الى الجنوب الذي يسعى نتنياهو لجعله جنة السايبر الاسرائيلي.
المعادلة الفلسطينية-الفلسطينية..
حصار القطاع خلق حالة من الغضب الفلسطيني الداخلي بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية والصحية ومعاناة حماس في ظل الحصار من التوفيق بين متطلبات الفعل الجهادي وضريبته الغالية ومتطلبات الفعل المدني ومتطلباته العالية ايضا . وتتحسب حماس من قيام اسرائيل بعمل عسكري يدمرما يتم اعادة بناؤه في السنوات الاخيرة خاصة وان مساعي اعادة الاعمار قائمة على اكثر من طرف هذا الى جانب سياسات رام الله الاخيرة التي خنقت الموظفين وارباب العمل وخلقت تحديات اضحت تشكل عبئا استراتيجيا على الحركة : الكهرباء ، المياه ، الموظفين ، فرص عمل …
وسعت فيما يبدو حماس لاستنساخ الموديل اللبناني من خلال سلطة-مقاومة تتحمل الاولى التبعات المدنية وتتحمل الثانية التبعات المقاومة ولذلك كان الحديث الصريح من طرف رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي ان موضوع سلاح المقاومة خارج المفاوضات الى حين تحقيق قيام الدولة الفلسطينية مهم لحماس ومهم لعزام الاحمد الذي وقع في القاهرة وفقا لما تتناوله وسائل الاعلام على تأجيل البت ي موضوع هذا السلاح . باختصار هذا التأجيل مكسب استراتيجي لحماس ومؤسس لقيام جيش فلسطيني قادر على حماية المكتسب المتحقق…….. وعلى مستوى فتح فقد ادركت الحركة ان معادلتها في حصار غزة مقابل استسلام حماس وتسليمها القطاع على طبق من ذهب وهرولة قياداتها نحو عباس لن يكون بل ان استمرار الحصار سينهي حركة فتح اخلاقيا وهو ما سيؤسس لانتهائها خلال سنوات من المشهد الفلسطيني فهي في العشر سنوات الاخيرة اضحت عميلا اسرائيليا امنيا ولا تستطيع فعل شيء امام تغول الاستيطان وانسداد الافق السياسي والحديث عن دولة فلسطينية في غزة-سيناء ، ولا تستطيع عقد المجلس الوطني بمعزل عن الجهاد وحماس ، والتقارب بين حماس ودحلان .كل ذلك يدفع لطرح معادلات جديدة للعلاقة بين الطرفين تكون مفرداتها من خارج صندوق التفكير الكلاسيكي وهو ما أقدمت عليه حماس محققة تقدما في هذا الموضوع اولا بسبب السنوار الذي لم يكن قط جزء من مشكلة الانقسام ويرى بنفسه-الى جانب البرغوثي الذي لا يزال في السجن- مسؤلا عن عودة القطاع الى الضفة والاخيرة الى القطاع.
