أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةالضفة وغزة

قيادي فلسطيني يحذر من خطر “القطط السمان” على المصالحة

قال حسن خريشة، نائب أمين سر المجلس التشريعي، إن معيار المصداقية في المصالحة الفلسطينية يكمن بحل أزمات المواطنين في قطاع غزة، محذرا من عقبات قد تقف بطريقها، ممن أسماهم بـ”القطط السمان”، كما طالب بتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني.
وأكد الدكتور حسن خريشة، في تصريحات صحفية: أن “المصالحة تتحقق فعليا، عندما نرى الكهرباء والمياه في غزة، ونرى الوزراء يقيمون بالقطاع بدلا من زيارته، حتى نشعر أن لنا حكومة واحدة”، مضيفاً: “غزة عانت على مدار عشر سنوات، فيا ليت هذه الحكومة تخفف من أعباء المواطن، ونرى تحقيقاً للوعود التي قطعها الدكتور رامي الحمد الله على نفسه عبر معبر بيت حانون”.
وفيما يتعلق بالمجلس التشريعي، تمنى النائب خريشة أن لا يغيب ثانية، خاصة مع روح التقارب والتصالح السائدة، موضحا: “قالوا لنا إن المجلس التشريعي سيلتئم، بعد شهر من تشكيل حكومة الوفاق، ولكنه للأسف لم ينعقد منذ أربع سنوات، نأمل في هذه المرة أن تكون الخطوة أكثر جدية”.
وتساءل خريشة، في معرض حديثه عن المجلس التشريعي، كيف سنحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية، وهناك جسم غائب دائما عن لقاءات المصالحة؟، مؤكدا، يجب تفعيل المجلس التشريعي، “لأننا وبكل بساطة، إذا أردنا الذهاب للانتخابات فهناك قانون سيحكمها، والمجلس التشريعي صاحب الاختصاص بسن القوانين، كما أننا، إذا أردنا تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، فيجب العودة للمجلس التشريعي”.
وفيما يتعلق بما يحاك للقضية الفلسطينية من مؤامرات، وآخرها ما يسمى “صفقة القرن”، طالب خريشة، بالاتفاق على برنامج وطني واضح، “حتى نحافظ على القضية الفلسطينية، التي تتعرض لعملية شطب ممنهج من الاحتلال وأمريكا، والمجتمع الدولي”.
وأضاف: “يجب علينا أن نحفظ شعبنا وقضيتنا وثورتنا، وبالتالي المطلوب الاستمرار بالمصالحة وبهذا النهج، والاتفاق على برنامج سياسي واحد، ومن ثم الذهاب إلى القضايا الأساسية، وأهمها منظمة التحرير، فالفصائل الفلسطينية القديمة والجديدة يجب أن تنضم في إطارها، كل حسب وزنه”.
وطالب “خريشة” أن لا تنحصر آثار المصالحة على غزة دون الضفة؛ فالاعتقال السياسي، وما يسمى المنع الوظيفي، واعتقال الصحفيين، والسجن على ذمة المحافظ، كلها مظاهر غير حضارية تعزز الانقسام يجب أن تنتهي، فنحن شعب واحد ووطن واحد.
أما المنوط بالفصائل الفلسطينية في هذا الوقت، يرى خريشة، أن الأخيرة يجب أن تأخذ حقها في العمل بأطرها كافة، حتى تطرح برامجها وتخدم الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، مضيفا: “نحن كفصائل، قد نختلف بالطرق، لكننا بالاستراتيجية متوحدون بدحر الاحتلال، واعتقد أن لنا تجربة سابقة بوثيقة الوفاق الوطني، التي أنجزها إخواننا الأسرى في سجون الاحتلال، وعلى أساسها شكلت حكومة وحدة وطنية”.
ونبه: “يمكن الاستفادة من أدواتنا ومؤسساتنا بإعادة تفعيلها، فالمصالحة ليست فقط الذهاب إلى غزة، يجب أن تفعل مؤسسات الشعب الفلسطيني، حتى لا يصبح الحكم فردياً مزاجياً، فالأساس أن يكون تشاركياً”.
ويؤكد خريشة أننا أمام مصالحة حقيقية هذه المرة، ويرى أنها في المرات السابقة كان ينقصها ثلاث قضايا أساسية: (القرار، والإرادة، والجدية)، “تم تجاوزها اليوم”، وتابع: “اعتقد أن لدى حماس قرار صادق وجاد للمصالحة، مستشهدا بحلَّها للجنة الإدارية وموافقتها على الانتخابات، في المقابل حركة فتح والسلطة الفلسطينية، تتحدثان بإيجابية عن المصالحة”.
ويتابع، “مما يعزز فرص نجاح المصالحة الضمانة المصرية، فهم جادون هذه المرة، بالضغط على الجانبين لتحقيقها وإنهاء الانقسام”، لذلك فالتفاؤل سيد المرحلة، وعلى السياسيين والمفكرين وقادة الرأي إشاعة حالة إيجابية بين المواطنين.
ولم يفت “خريشة” أن يحذر من بعض العقبات التي ستواجه المصالحة، ممن أسماهم “القطط السمان”، قائلا: “البعض سيضع عقبات أمام المصالحة، لأنهم مستفيدون على مدار عشرة أعوام من حالة الانقسام، فهم (القطط السمان) سيدافعون عن مصالحهم الشخصية، والتي ستتأثر بالمصالحة، والمطلوب من كل الفصائل الوطنية أن تلجم هؤلاء، وعلى الرئيس تحديدا، مسؤولية كبيرة بأن يضع حدا لهم”.
وفي الختام، حذر خريشة حركتي فتح وحماس، بالقول: “إذا لم تنجح المصالحة هذه المرة، فإن الإحباط سيكون كبيراً، وكبيرا جداً لكل أبناء الشعب الفلسطيني، لذلك نريد خطوات عملية على الأرض”.

زر الذهاب إلى الأعلى