نتنياهو يدعو بن غفير وسموتريتش للوحدة خشية خسارة اليمين في الانتخابات

حثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش على توحيد صفوفهما، في محاولة لمنع تراجع قوة اليمين وخسارته الأغلبية في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وجاءت دعوة نتنياهو في أعقاب استطلاع للرأي نشرته صحيفة «معاريف» الجمعة، أظهر تراجع قوة حزب «الصهيونية الدينية» بزعامة سموتريتش، بالتزامن مع صعود حزب «شعبك إسرائيل» اليميني الجديد، الذي حصل وفق الاستطلاع على 5 مقاعد في الكنيست، ما قد يؤدي إلى إضعاف الائتلاف الحكومي الحالي.
وقال نتنياهو في منشور عبر منصة «إكس»: «يجب ألا يُهدر أي صوت، وعلينا أن نتحد لإنقاذ كتلة اليمين»، داعيًا بن غفير وسموتريتش إلى عقد «اجتماعات الأحد» في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بين الحزبين.
وكان نتنياهو قد دعا مساء الخميس إلى توحيد القائمتين الانتخابيتين لـ«القوة اليهودية» و«الصهيونية الدينية»، إلا أن بن غفير رفض الدعوة سريعًا عبر المنصة ذاتها.
وجدد حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، الجمعة، رفضه خوض الانتخابات المقبلة في قائمة مشتركة مع «الصهيونية الدينية»، مؤكدًا في بيان أن «الحزبين لن يخوضا الانتخابات المقبلة معًا»، وأن القرار «نهائي وقاطع ولن يتغير تحت أي ظرف».
وأضاف الحزب أنه لن تكون هناك «أي اتصالات أو اجتماعات أو محادثات» بشأن توحيد القائمتين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويأتي ذلك في ظل إعادة تشكيل المشهد السياسي الإسرائيلي، بعد تأسيس العميد المتقاعد عوفر فينتر، القائد السابق للواء «غفعاتي»، في 25 أغسطس/آب الجاري حزب «شعبك إسرائيل» لخوض الانتخابات المقبلة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن خسارة حزب سموتريتش تعمّق تراجع قوة كتلة نتنياهو، التي تحصل حاليًا على 43 مقعدًا، وترتفع إلى 48 مقعدًا في حال انضمام حزب فينتر إليها، لتبقى مع ذلك بعيدة عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
في المقابل، تحصل أحزاب المعارضة اليهودية على 59 مقعدًا، فيما ارتفعت حصة الأحزاب العربية من 10 إلى 13 مقعدًا، وفق الاستطلاع.
وتُجرى الانتخابات العامة في إسرائيل في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط منافسة سياسية حادة، فيما تُعد الانتخابات اختبارًا مهمًا لمستقبل نتنياهو السياسي، الذي يواجه اتهامات بالفساد والاستبداد والفشل.
وتوصف الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ويترأسها نتنياهو منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022. كما أن نتنياهو مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
