العراق يطلب من إيران تصاريح خاصة لناقلاته لعبور مضيق هرمز

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن بغداد طلبت من طهران إصدار تصاريح خاصة تسمح لناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز، في ظل تراجع حركة الملاحة عبر الممر المائي بسبب التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وذكرت الوكالة أن هذا الطلب يُعد من أبرز المطالب التي طُرحت خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق، مشيرة إلى أن بغداد نقلته مراراً عبر قنوات مختلفة.
وبحسب «إرنا»، سمحت إيران حتى الآن لعدد من ناقلات النفط العراقية بعبور المضيق، رغم ما وصفته الوكالة بتصاعد المخاطر الأمنية والإجراءات العسكرية في المنطقة. كما دعا رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي، خلال لقائه قاليباف، إلى مراعاة اعتماد العراق الكبير على تصدير النفط عبر مضيق هرمز وحماية مصالحه الاقتصادية.
ويعتمد العراق بشكل كبير على عائدات النفط، التي تمثل نحو 90% من موازنته السنوية. وقبل الأزمة، كان العراق يصدّر نحو 3.5 مليون برميل يومياً، يمر أكثر من 3.3 مليون برميل منها عبر مضيق هرمز، وفق الوكالة الإيرانية.
وأضافت «إرنا» أن صادرات النفط العراقية تراجعت بأكثر من 75% عقب تقييد حركة الملاحة، ما تسبب في انخفاض حاد بإيرادات الحكومة العراقية.
وأشارت الوكالة إلى أن إيران سبق أن منحت تصاريح لعدد من الناقلات العراقية، فيما تتواصل المفاوضات بين بغداد وطهران بهدف تسهيل عبور مزيد من الناقلات.
وفي موازاة ذلك، تبحث بغداد عن مسارات بديلة لتصدير النفط، من بينها تطوير خطوط أنابيب تربط الحقول الجنوبية بموانئ في سوريا وتركيا والأردن. إلا أن هذه الخيارات تواجه تحديات مالية وأمنية وبيروقراطية، إلى جانب محدودية قدرات الموانئ والبنية التحتية القائمة.
وبحسب «إرنا»، لا توفر هذه البدائل في الوقت الراهن مساراً سريعاً وموثوقاً يمكنه أن يحل محل مضيق هرمز، الذي لا يزال المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية، خصوصاً القادمة من الحقول الجنوبية.
