رحيل البروفيسور خالد أبو عصبة.. مسيرة أكاديمية حافلة في خدمة التعليم والمجتمع العربي

غيب الموت فجر اليوم الخميس البروفيسور خالد أبو عصبة (71 عامًا)، ابن قرية جت في المثلث، بعد مسيرة أكاديمية وبحثية طويلة ترك خلالها بصمة بارزة في مجالي علم الاجتماع وسياسات التربية والتعليم، وأصبح أحد أبرز الباحثين في قضايا التعليم والمجتمع العربي.
ويُعد الراحل من الشخصيات الأكاديمية الرائدة التي كرّست جهودها لدراسة واقع التعليم العربي والتحديات الاجتماعية التي تواجه المجتمع العربي في البلاد، حيث ساهم عبر أبحاثه ودراساته في طرح رؤى ومبادرات لتطوير المنظومة التعليمية وتعزيز التمكين المجتمعي.
وشغل أبو عصبة عدة مناصب أكاديمية وبحثية، من بينها محاضر في الجامعة العبرية في القدس، وكلية بيت بيرل، والجامعة العربية الأميركية، كما أسس وأدار معهد “مسار” للأبحاث والدراسات.
وعُرف الراحل بأبحاثه المتخصصة في مجالات تطوير التعليم العربي، والفجوات التعليمية والاجتماعية، وقضايا الهوية والمواطنة، إلى جانب جهوده في دراسة ظاهرة العنف وسبل مكافحتها وتعزيز دور المجتمع في مواجهتها.
وفي عام 2018 حصل على درجة البروفيسور في مجال التربية والتدريس، كما حظي بتكريم من مؤسسات أكاديمية عدة تقديرًا لإسهاماته العلمية والتربوية. وكان من الأصوات البارزة في النقاشات المتعلقة بإصلاح التعليم ومستقبل المجتمع العربي.
وخلّف أبو عصبة إرثًا علميًا غنيًا من المؤلفات والدراسات، من أبرزها: “الأولاد وأبناء الشبيبة العرب في إسرائيل: من الوضع القائم نحو جدول أعمال مستقبلي”، و”مبنى بديل لجهاز التعليم العربي في إسرائيل”، و”مواجهة المدرسة العربية للعنف بين النظرية والتطبيق”، و”التربية للقيم في مجتمع مأزوم”، إضافة إلى العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت التعليم العالي، وقضايا القيم، والأطفال والشبيبة في خطر.
ومن المقرر تشييع جثمانه الساعة التاسعة صباحًا من منزله في جت إلى المقبرة الشرقية، فيما سيُستقبل المعزون في ديوان جت الجديد للرجال، وفي منزل العائلة للنساء.
برحيل البروفيسور خالد أبو عصبة، يفقد المجتمع العربي قامة أكاديمية وبحثية بارزة كرّست حياتها لخدمة العلم والتعليم والدفاع عن قضايا المجتمع وتطوير مؤسساته.
