مركز “عدالة” يوثق انتهاكات خطيرة بحق ناشطي “أسطول الصمود” بعد احتجازهم من قبل إسرائيل

كشف مركز “عدالة” الحقوقي العربي في إسرائيل، مساء الأربعاء، عن توثيق شهادات تتحدث عن تعرض ناشطي “أسطول الصمود العالمي” المحتجزين لدى السلطات الإسرائيلية لأعمال عنف شديد وإهانات ذات طابع جنسي وصعق بالكهرباء، إضافة إلى إصابات وكسور في الأضلاع، عقب اعتراض قواربهم في المياه الدولية أثناء توجهها إلى قطاع غزة.
وقال المركز، في بيان، إن طاقمه القانوني قدم استشارات لمئات المحتجزين من المشاركين في الأسطول، وسط شهادات وصفت بأنها “خطيرة” حول انتهاكات جسدية ونفسية ممنهجة تعرضوا لها على يد القوات الإسرائيلية.
وأوضح “عدالة” أن محاميه زاروا ميناء أسدود بعد اعتراض قوارب “أسطولي الحرية والصمود العالمي”، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية فرضت قيوداً مشددة حالت دون لقاء جميع المحتجزين.
ووفق البيان، جرى نقل معظم المشاركين إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب، بعد إخضاعهم لإجراءات أولية أمام سلطات الهجرة الإسرائيلية، فيما ينتظر عرضهم على المحكمة أو هيئة خاصة للنظر في احتجازهم تمهيداً لترحيلهم.
وأكد المركز توثيق “انتهاكات ممنهجة” شملت الضرب المبرح والصعق الكهربائي وإطلاق الرصاص المطاطي، إضافة إلى إجبار المحتجزين على اتخاذ أوضاع جسدية مؤلمة ومهينة خلال نقلهم إلى الزوارق العسكرية والميناء.
وأشار إلى أن عدداً من الناشطين نُقلوا إلى المستشفى بسبب إصابات خطيرة قبل إعادتهم إلى الاحتجاز، فيما اشتبه بإصابة عشرات آخرين بكسور في الأضلاع وصعوبات في التنفس.
كما تحدثت شهادات عن تعرض المحتجزين لإهانات وتحريض ومضايقات ذات طابع جنسي، إضافة إلى انتزاع الحجاب بالقوة عن بعض المشاركات.
وأثارت الحادثة غضباً دولياً واسعاً، خاصة بعد تداول مقطع مصور لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال إشرافه على معاملة المحتجزين، ما دفع عدة دول أوروبية، بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، إلى استدعاء سفراء إسرائيل لديها احتجاجاً على الواقعة.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، الثلاثاء، توقيف جميع المشاركين في “أسطول الصمود العالمي”، الذي ضم نحو 428 ناشطاً من 44 دولة على متن قرابة 50 قارباً، أثناء محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
