أخبار رئيسيةأخبار وتقاريرالضفة وغزةعرب ودوليمرئياتومضات

أساطيل النجدة البحرية.. تاريخ محاولات كسر الحصار عن غزة (شاهد)

أساطيل كسر الحصار عن غزة هي محاولات شعبية غير حكومية منظمة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، عن طريق محاولة الوصول إلى القطاع بحرًا عبر سفن مدنية تتجنب المرور بالمياه الإقليمية لإسرائيل، تحمل مساعدات إنسانية ومتضامنين دوليين.

ترتبط ظاهرة الأساطيل البحرية مع تشديد الجانب الإسرائيلي حصاره على غزة منذ عام 2007. وعلى الرغم من وجود جهود مماثلة على المستوى البري، مثل قوافل شريان الحياة وأميال من الابتسامات والماراثونات والقوافل البرية التي حاولت الدخول إلى غزة عبر معبر رفح ومعابر أخرى، اختصت الأساطيل البحرية برمزية شعبية وسياسية، وأفرزت في بعض الأحيان أزمات وأحداثاً سياسية بارزة، كما أنها تحولت أحياناً إلى حركات وتحالفات خاصة، مثل أسطول الحرية.

تحرّكت هذه المبادرات بناء على 3 دوافع متشابكة هي: تسليم مساعدات فعلية، وكسر العزلة الإعلامية، والضغط على الحكومات عبر إشراك شخصيات دولية بارزة. وبرزت الأساطيل بذلك شكلاً من أشكال دبلوماسية الشعوب، جاء لسدّ قصور الجهود الدبلوماسية والدولية مع استمرار حالة الحصار الخانق على قطاع غزة منذ نحو عشرين عاما.

سفينة حنظلة التابعة لتحالف “أسطول الحرية” تصل إلى مدينة مالمو السويدية عام 2024 (الأناضول)

المرحلة الأولى: البدايات (2008-2009)
اتسمت هذه المرحلة بكونها مبادرات فردية صغيرة تقودها جهات مثل حركة غزة الحرة، وقد نجح بعضها في الوصول إلى القطاع قبل أن تفرض إسرائيل حصارها البحري الكامل عليه.

سفينتا الحرية وغزة الحرة
التاريخ: 23 أغسطس/آب 2008.
ميناء الانطلاق: ميناء لارنكا في قبرص.
الجهات المنظمة والتحالفات: حركة غزة الحرة.
نوع المساعدات: مساعدات طبية ومعينات سمعية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: شارك فيهما 44 ناشطا من 17 دولة مختلفة، من بينهم الصحفية البريطانية المسلمة لورين بوث، والراهبة آن مونتغومري.
المصير: نجحتا في كسر الحصار والوصول إلى ميناء غزة، ومكثتا 6 أيام قبل العودة بسلام مع عدد من الفلسطينيين.

سفينة الأمل
التاريخ: 29 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
ميناء الانطلاق: انطلقت من قبرص.
الجهات المنظمة والتحالفات: حركة غزة الحرة.
نوع المساعدات: مساعدات طبية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: 27 ناشطاً من 12 دولة عربية وأوروبية، من بينهم الحائزة على جائزة نوبل للسلام ميريد ماغواير والسياسي الفلسطيني مصطفى البرغوثي.
المصير: وصلت بنجاح إلى شواطئ قطاع غزة.

سفينة الكرامة
التاريخ: 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2008.
ميناء الانطلاق: انطلقت من قبرص.
الجهات المنظمة والتحالفات: حركة غزة الحرة بالشراكة مع الحملة الأوروبية لإنهاء الحصار.
نوع المساعدات: أكثر من طن من الإمدادات الطبية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: شارك 24 راكبا، من بينهم 11 برلمانياً أوروبياً مثل وزيرة التعاون الدولي البريطانية السابقة كلير شورت والبارونة جيني تونغ.
المصير: وصلت بنجاح إلى ميناء غزة.

سفينة المروة الليبية
التاريخ: 1 ديسمبر/كانون الأول 2008.
الجهات المنظمة والتحالفات: مبادرة تضامنية ليبية.
نوع المساعدات: 3 آلاف طن من المساعدات الغذائية والدوائية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: طاقم ليبي ونشطاء متضامنون.
المصير: اعترضتها البحرية الإسرائيلية ومنعتها من الوصول إلى القطاع.

سفينة العيد
التاريخ: 7 ديسمبر/كانون الأول 2008.
الجهات المنظمة والتحالفات: مبادرة من فلسطينيي الداخل.
نوع المساعدات: مساعدات طبية وإغاثية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: نشطاء من فلسطينيي الداخل.
المصير: اعترضتها السلطات الإسرائيلية ومنعتها من الإبحار والوصول.

سفينة الكرامة
التاريخ: 30 ديسمبر/كانون الأول 2008.
ميناء الانطلاق: انطلقت من قبرص.
الجهات المنظمة والتحالفات: حركة غزة الحرة.
نوع المساعدات: 3 أطنان من المساعدات الطبية العاجلة.
عدد المشاركين وجنسياتهم: 16 راكباً من جنسيات مختلفة بينهم 3 جراحين، والبرلمانية القبرصية إيلينا ثيوهاروس وعضوة الكونغرس السابقة سينثيا ماكيني.
المصير: اعترضتها الزوارق الحربية الإسرائيلية في المياه الدولية وصدمتها 3 مرات، مما أدى إلى تضررها وإجبارها على التوجه إلى موانئ لبنان.

سفينة الأخوة اللبنانية
التاريخ: 2 فبراير/شباط 2009.
ميناء الانطلاق: انطلقت من لبنان.
الجهات المنظمة والتحالفات: ناشطون وهيئات تضامنية من لبنان.
نوع المساعدات: مساعدات إنسانية مقدمة من الشعب اللبناني.
عدد المشاركين وجنسياتهم: ناشطون لبنانيون وشخصيات تضامنية.
المصير: اعترضتها القوات الإسرائيلية واحتجزت ركابها.

سفينة روح الإنسانية
التاريخ: 30 يونيو/حزيران 2009.
ميناء الانطلاق: انطلقت من قبرص.
الجهات المنظمة والتحالفات: حركة غزة الحرة.
نوع المساعدات: 3 أطنان من الأدوية وألعاب أطفال وأشجار زيتون ومواد بناء.
عدد المشاركين وجنسياتهم: شارك 21 ناشطاً من 11 دولة، من بينهم ميريد ماغواير وسينثيا ماكيني.
المصير: حاصرتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية واقتحمتها، ثم اختطفت الركاب ليتم احتجازهم وترحيلهم لاحقاً ومصادرة السفينة.

السفينة ماريان التابعة لتحالف “أسطول الحرية 3” ترسو في ميناء بريست الفرنسي (غيتي-2015)

المرحلة الثانية: أسطول الحرية 1 (2010)
شهدت هذه المرحلة أكبر تحرك بحري دولي لكسر الحصار، مما شكل نقطة تحول مفصلية في تاريخ هذه المبادرات.

أسطول الحرية 1 (بما فيه سفينة مافي مرمرة)
التاريخ: انطلق في مايو/أيار 2010.
ميناء الانطلاق: من موانئ عدة، وكان التجمع والانطلاق الأساسي من ميناء أنطاليا في تركيا وموانئ أوروبية أخرى.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية الذي ضم 6 منظمات، أبرزها حركة غزة الحرة، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية، والحملة الأوروبية لإنهاء الحصار.
نوع المساعدات: 10 آلاف طن من المساعدات الإغاثية ومواد البناء والمستلزمات الطبية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: قرابة 750 مشاركاً من نحو 40 دولة، من بينهم الكاتب السويدي هينينغ مانكل، والحائزة على جائزة نوبل للسلام ميريد ماغواير، والشيخ رائد صلاح إلى جانب وفد من قيادات لجنة المتابعة العليا.
المصير: في 31 مايو/أيار 2010، اعترضت البحرية الإسرائيلية الأسطول في المياه الدولية على بعد نحو 72 ميلاً بحرياً، واقتحمت سفينة مافي مرمرة بالقوة، مما أدى إلى مقتل 10 نشطاء أتراك وإصابة العشرات، ثم اقتيدت السفن إلى ميناء أسدود وتم ترحيل المشاركين.

السفينة راشيل كوري (Rachel Corrie)
التاريخ وميناء الانطلاق: تأخرت عن الأسطول الأول لخلل فني، وأكملت طريقها منفردة مطلع يونيو/حزيران 2010 من أيرلندا.
الجهات المنظمة والتحالفات: حركة غزة الحرة ومؤسسات تضامنية من ماليزيا وأيرلندا.
نوع المساعدات: مواد بناء ومعدات طبية وإغاثية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: نشطاء ومتضامنون من أيرلندا وماليزيا ودول أخرى.
المصير: في 4 يونيو/حزيران 2010، اعترضتها القوات الإسرائيلية في المياه الدولية، واقتادتها إلى ميناء أسدود الإسرائيلي ليتم احتجاز ركابها وترحيلهم لاحقاً.

السفينة الفنلندية إستيل التابعة لتحالف “أسطول الحرية” تواصل رحلتها نحو قطاع غزة (الفرنسية-2012)

المرحلة الثالثة: استمرار المحاولات وتعقيدات قانونية وأمنية
اتسمت هذه المرحلة بانخفاض الزخم الكمي بسبب الضغوط الدبلوماسية والتعقيدات القانونية، لكنها شهدت استمراراً للمحاولات بطابع رمزي مقصود.

أسطول الحرية 2 (بقاء الإنسان)
التاريخ: صيف عام 2011 (يونيو/حزيران ويوليو/تموز).
ميناء الانطلاق: تجمع في موانئ اليونان.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: 3 آلاف طن من المساعدات الإغاثية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: خطط لمشاركة أكثر من 300 ناشط من 22 دولة مختلفة.
المصير: فرضت اليونان حظراً على مغادرة السفن موانئها تحت ضغط إسرائيلي وأمريكي، وفشلت الحملة في الوصول إلى المياه الدولية، باستثناء سفينة الكرامة الفرنسية التي اعترضتها إسرائيل لاحقاً واقتادتها إلى أسدود.

السفينة إستيل
التاريخ: أكتوبر/تشرين الأول 2012.
ميناء الانطلاق: انطلقت من نابولي في إيطاليا.
الجهات المنظمة والتحالفات: الحملة السويدية لكسر الحصار ضمن تحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: مواد بناء وإسمنت وكتب وألعاب أطفال ومعدات طبية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: 30 ناشطاً من جنسيات مختلفة، من بينهم البرلماني الكندي السابق جيم مانلي والناشط الإسرائيلي يوناتان شابيرا وعدد من البرلمانيين الأوروبيين.
المصير: اعترضتها 5 سفن حربية إسرائيلية في المياه الدولية على بعد 30 ميلاً بحرياً من غزة، واستخدمت القوة والصواعق الكهربائية، ثم اقتيدت إلى ميناء أسدود وتم ترحيل ركابها.

قوس غزة
التاريخ: 2013-2014.
ميناء الانطلاق: ميناء مدينة غزة (محاولة للإبحار من الداخل إلى الخارج).
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية بشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في غزة.
نوع المساعدات: بضائع ومنتجات فلسطينية محلية بهدف التصدير التجاري وكسر الحصار الاقتصادي.
عدد المشاركين وجنسياتهم: عمال وناشطون فلسطينيون ومتضامنون دوليون، وحظيت المبادرة بدعم شخصيات بارزة مثل ديزموند توتو ونعوم تشومسكي.
المصير: في أبريل/نيسان 2014 تعرضت السفينة لانفجار وتخريب متعمد وهي راسية في ميناء غزة، واتهم النشطاء إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم، مما أدى إلى غرق جزء منها وإحباط رحلتها.

أسطول الحرية 3 (بما فيه السفينة ماريان)
التاريخ: يونيو/حزيران 2015.
ميناء الانطلاق: انطلق من جزيرة كريت في اليونان.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: ألواح طاقة شمسية ومعدات طبية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: نحو 60 ناشطاً، من بينهم الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي.
المصير: اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينة ماريان على بعد 100 ميل بحري تقريباً في المياه الدولية، واقتادتها إلى أسدود لترحيل ركابها، بينما تراجعت بقية السفن طوعاً إلى اليونان.

قارب النساء إلى غزة (السفينتان زيتونة وأمل)
التاريخ: سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2016.
ميناء الانطلاق: من ميناء برشلونة في إسبانيا.
الجهات المنظمة والتحالفات: مبادرة نسائية ضمن تحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: مساعدات إنسانية رمزية لتسليط الضوء على دور المرأة الفلسطينية والمعاناة تحت الحصار.
عدد المشاركين وجنسياتهم: 13 امرأة من 13 دولة و5 قارات، من بينهن الحائزة على جائزة نوبل للسلام ميريد ماغواير والدبلوماسية الأمريكية السابقة آن رايت.
المصير: انسحبت سفينة أمل لعطل فني، وواصلت زيتونة طريقها حتى اعترضتها البحرية الإسرائيلية على بعد نحو 35 ميلاً بحرياً، وتم اقتيادها إلى أسدود واحتجاز الناشطات ثم ترحيلهن.

السفينة حنظلة التابعة لتحالف “أسطول الحرية” تغادر ميناء سيراكوزا في جزيرة صقلية الإيطالية متجهة نحو غزة (الفرنسية)

المرحلة الرابعة: الأساطيل في ظل حروب غزة (2018-2024)

أسطول مستقبل عادل لفلسطين (سفينتا العودة والحرية)
التاريخ: صيف عام 2018 (يوليو/تموز وأغسطس/آب).
ميناء الانطلاق: انطلق من ميناء باليرمو في إيطاليا.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: معدات طبية وأدوية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: 45 مشاركاً من 16 دولة، من بينهم الجراحة سوي أنغ والزعيم القبلي لاري كومودور.
المصير: اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينة العودة في 29 يوليو/تموز وسفينة الحرية في 3 أغسطس/آب في المياه الدولية، واعتدت على الركاب بالصعق الكهربائي والضرب قبل اقتيادهم إلى ميناء أسدود واحتجازهم وترحيلهم.

السفينة حنظلة
التاريخ: 2023-2024.
ميناء الانطلاق: أبحرت حنظلة في جولة توعوية عبر موانئ أوروبية عدة في النرويج والسويد وألمانيا وهولندا وإيرلندا.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: حملة توعوية رمزية تحت شعار من أجل أطفال غزة.
عدد المشاركين وجنسياتهم: نشطاء ومتضامنون دوليون تبدلوا عبر الموانئ المختلفة.
المصير: ركزت الرحلة على التوعية الجماهيرية وبناء التضامن، وتوقفت لإجراء أعمال صيانة في البحر الأبيض المتوسط ولم تتجه حينها إلى غزة بسبب القيود.

أسطول كسر الحصار
التاريخ: أبريل/نيسان 2024.
ميناء الانطلاق: تجمع في ميناء توزلا في إسطنبول بتركيا.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية بمشاركة هيئة الإغاثة الإنسانية التركية.
نوع المساعدات: أكثر من 5500 طن من المساعدات الإنسانية شملت أغذية ومياهاً وأدوية وحليب أطفال.
عدد المشاركين وجنسياتهم: مئات المتطوعين من 40 دولة، من بينهم أطباء ومحامون وبرلمانيون، وشخصيات بارزة مثل ماندلا مانديلا حفيد نيلسون مانديلا، والناشطة الأمريكية آن رايت.
المصير: قبل الإبحار، سحبت دولة غينيا بيساو علمها من السفن بسبب ضغوط إسرائيلية وأمريكية، ومنعت السلطات التركية مغادرتها، مما أدى إلى إحباط الحملة في الميناء وعدم إبحارها.

متضامنون يتجمعون حول السفينة حنظلة التابعة لتحالف “أسطول الحرية” قبيل انطلاقها (الفرنسية-2025)

المرحلة الخامسة: عودة الأساطيل إلى الواجهة (ما بعد 2025)
اتسمت هذه المرحلة بأنها الأكبر من حيث الحجم الكمي في تاريخ أساطيل كسر الحصار، وشهدت مشاركة تحالفات عالمية جديدة، وقوبلت بردود فعل إسرائيلية أشد حدة.

السفينة ضمير
التاريخ: مايو/أيار 2025.
ميناء الانطلاق: كان الاستعداد للإقلاع من مالطا.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: مساعدات إنسانية إغاثية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: خطط لمشاركة 60 ناشطاً دولياً، وكان من المتوقع أن تنضم إليهم شخصيات بارزة مثل غريتا تونبرغ وآن رايت.
المصير: قبل الإبحار بساعات في 2 مايو/أيار 2025، استهدفتها مسيّرات إسرائيلية في المياه الدولية قرب مالطا مما أدى إلى تعطيلها واندلاع حريق فيها ومنعها من إكمال رحلتها.

السفينة مادلين
التاريخ: يونيو/حزيران 2025.
ميناء الانطلاق: انطلقت من صقلية في إيطاليا.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: كميات رمزية من الدقيق والأرز وحليب الأطفال والمستلزمات الطبية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: 12 مشاركاً من جنسيات مختلفة، من أبرزهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ وعضو البرلمان الأوروبي ريما حسن.
المصير: اعترضتها البحرية الإسرائيلية في 9 يونيو/حزيران 2025 في المياه الدولية على بعد نحو 100 ميل بحري من غزة، واقتيدت إلى ميناء أسدود حيث احتجز ركابها وتم ترحيلهم لاحقاً.

السفينة حنظلة
التاريخ: يوليو/تموز 2025.
ميناء الانطلاق: انطلقت من سيراكوز في إيطاليا.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: حليب أطفال وحفاضات وأغذية وأدوية.
عدد المشاركين وجنسياتهم: 21 ناشطاً وصحفياً من جنسيات مختلفة.
المصير: اعترضتها البحرية الإسرائيلية في 26 يوليو/تموز 2025 في المياه الدولية على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً من غزة، وتم اقتياد حنظلة إلى أسدود واعتقال من كانوا على متنها لترحيلهم.

أسطول الصمود العالمي
التاريخ: أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2025.
ميناء الانطلاق: انطلق من ميناء برشلونة في إسبانيا ودفعة أخرى من تونس.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف يضم 4 حركات عالمية منها الحركة العالمية نحو غزة وتحالف أسطول الحرية.
نوع المساعدات: أغذية أطفال ومستلزمات طبية ومساعدات إنسانية أخرى.
عدد المشاركين وجنسياتهم: مئات المشاركين على متن نحو 50 سفينة من 44 دولة، من أبرزهم ماندلا مانديلا وغريتا تونبرغ.
المصير: اعترضته البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2025، وتم اعتقال أكثر من 201 ناشط ومصادرة عشرات السفن واقتيادها إلى أسدود وترحيل المشاركين.

مهمة ربيع 2026
التاريخ: 12 أبريل/نيسان 2026.
ميناء الانطلاق: انطلق من ميناء برشلونة في إسبانيا.
الجهات المنظمة والتحالفات: تحالف من عدة حركات منها ألف مادلين إلى غزة، وأسطول الصمود العالمي، وتحالف أسطول الحرية، وأسطول الحرية والصمود.
نوع المساعدات: مساعدات إنسانية ومواد إغاثية عاجلة.
عدد المشاركين وجنسياتهم: نحو ألف ناشط من 70 دولة على متن أكثر من 70 سفينة.
المصير: اعترضته البحرية الإسرائيلية في 29 و30 أبريل/نيسان 2026 في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، حيث صودرت 22 سفينة وأودع الناشطون هناك، وتم احتجاز ناشطين منهم وترحيلهم بزعم صلتهما بالإرهاب، مما أدى إلى تدخل الأمم المتحدة.

أزمات ووقائع سياسية مرتبطة بالأساطيل
تدهور علاقات تل أبيب بأنقرة بعد اقتحام مرمرة: في 31 مايو/أيار 2010، اقتحمت القوات الإسرائيلية سفينة مافي مرمرة ضمن أسطول الحرية الأول في المياه الدولية، وهو ما أسفر عن مقتل 10 نشطاء أتراك. أدى ذلك إلى تدهور العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل، فسحبت أنقرة سفيرها وجمدت التعاون العسكري.

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتذر رسميا: وفي مارس/آذار 2013، قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي اعتذاراً رسمياً وعرض مبلغ 20 مليون دولار تعويضاً لعائلات الضحايا. كما شهدت تركيا محاكمات غيابية للضباط الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وبرز تضارب بين لجان التحقيق، وعلى وجه التحديد بين لجنة توركل الإسرائيلية ولجنة بالمر التابعة للأمم المتحدة التي صدر تقريرها في سبتمبر/أيلول 2011.

عقبات سياسية ودبلوماسية في اليونان: وواجه أسطول الحرية الثاني عقبات سياسية ودبلوماسية في أواخر يونيو/حزيران وأوائل يوليو/تموز 2011، إذ فرضت اليونان حظراً على مغادرة السفن من موانئها نتيجة ضغوط مكثفة من إسرائيل والولايات المتحدة، واعتقلت بعض العاملين على السفن.

توتر بين اليونان ودول بالاتحاد الأوروبي: وفي 26 يونيو/حزيران 2011 أقرت مؤسسة قانونية إسرائيلية تدعى شورات هادين بتقديم شكاوى كيدية ضد السفن لعرقلة إبحارها. أثار هذا المنع تضامناً واسعاً مع المحتجزين في دول أوروبية، وتسبب في توتر دبلوماسي بين اليونان ودول عدة في الاتحاد الأوروبي.

ضغوط إسرائيلية سياسية خفية: تطورت آليات المنع الإسرائيلية لتشمل ضغوطاً سياسية خفية تجعل الدول الوسيطة أدوات لإحباط الأساطيل دون مواجهة عسكرية مباشرة. ففي أواخر أبريل/نيسان 2024، تراجعت دولة غينيا بيساو وسحبت علمها من سفن أسطول كسر الحصار في اللحظات الأخيرة تحت ضغط أمريكي وإسرائيلي. ورفضت السلطات التركية منح التراخيص اللازمة للمغادرة، مما أدى إلى إفشال الحملة وهي لا تزال في الميناء.

استهداف الأساطيل قبل مغادرتها الميناء: وشهد يوم 2 مايو/أيار 2025 سابقة خطيرة في مسار استهداف الأساطيل قبل مغادرتها الميناء، حيث تعرضت سفينة ضمير التابعة لتحالف أسطول الحرية لضربة من المسيّرات الإسرائيلية في المياه الدولية قرب سواحل مالطا، مما أدى إلى إعطاب السفينة واندلاع حريق فيها. أثار هذا الهجوم احتجاجات أوروبية تندد بانتهاك المياه الدولية وقواعد السلامة البحرية.

أزمة حقوقية ودبلوماسية بسبب ظروف الاحتجاز: في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2025، اعترضت القوات الإسرائيلية أسطول الصمود العالمي واحتجزت مئات الناشطين وصادرت عشرات السفن. وقد أثارت ظروف الاحتجاز أزمة حقوقية ودبلوماسية بعد أن وثقت منظمة العفو الدولية تعرض المعتقلين لانتهاكات شملت الحرمان من النوم ومنع مياه الشرب والرعاية الطبية.
وتطورت الأزمة عندما بدأ المدعي العام في روما بفتح تحقيق رسمي في مزاعم تعرض 36 ناشطاً إيطالياً للتعذيب وسوء المعاملة أثناء فترة احتجازهم قبل ترحيلهم، مما زاد من الضغوط السياسية على إسرائيل وسلط الضوء على المعاملة القاسية التي يتعرض لها المتضامنون المدنيون.

أزمة حقوقية: وبعد اعتراض أسطول الربيع في 29-30 أبريل/نيسان 2026، احتجزت السلطات الإسرائيلية الناشط الفلسطيني الإسباني سيف أبو كشك والناشط البرازيلي تياغو أفيلا في الأول من مايو/أيار 2026، ووجهت إليهما تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، ورفضت الإفراج عنهما مع بقية الركاب.
وتدخلت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في 6 مايو/أيار 2026 وطالبت بالإفراج الفوري عنهما، مؤكدة أن إيصال المساعدات الإنسانية ليس جريمة. كما طالب ناشطون وأعضاء في كونغرس أمريكا بالتدخل الدبلوماسي لحل الأزمة.

القانون الدولي والأساطيل
أثار اعتراض أساطيل كسر الحصار جدلاً قانونياً واسعاً على المستوى الدولي، وتركز هذا الجدل حول 3 محاور أساسية تتعلق بشرعية الحصار، وحرية الملاحة، ومساعي المحاسبة الجنائية.

تستند إسرائيل في تبرير حصارها واعتراضها السفن إلى دليل سان ريمو المطبق على النزاعات المسلحة في البحر، وتعتبر أن الحصار إجراء أمني مشروع لمنع وصول الأسلحة إلى الفصائل الفلسطينية.

وقد حظي هذا الموقف بدعم جزئي من تقرير لجنة بالمر التابعة للأمم المتحدة الصادر عام 2011، والذي اعتبر أن الحصار البحري يمثل إجراءً أمنياً مشروعاً، رغم انتقاده الواضح لاستخدام القوة المفرطة وغير المعقولة ضد ركاب سفينة مافي مرمرة.

في المقابل، رفض خبراء الأمم المتحدة المستقلون ومنظمات حقوق الإنسان نتائج تقرير بالمر رفضاً قاطعاً. وأكدت مجموعة من الخبراء الأمميين، من بينهم المقرر الخاص ريتشارد فالك، أن التقرير غلّب الحسابات السياسية على المبادئ القانونية، وشددوا على أن الحصار يمثل عقاباً جماعياً غير قانوني يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.

وعلى الطرف الآخر، تعتبر التحالفات المنظمة للأساطيل والخبراء القانونيون أن اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية يمثل انتهاكاً صريحاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تكفل حرية الملاحة في أعالي البحار.

وتصف المنظمات الحقوقية هذه العمليات بأنها أعمال قرصنة واختطاف واحتجاز تعسفي، خاصة أن بعض الاعتراضات تمت على مسافات بعيدة جداً تتجاوز مئات الأميال البحرية عن شواطئ غزة، كما حدث مع أسطول الصمود العالمي وسفينة مادلين.

وتؤكد هذه الجهات أن السفن تخضع عادة للتفتيش الدقيق في موانئ الانطلاق وتقتصر حمولتها على المساعدات الإنسانية والركاب المدنيين، مما ينفي حجة الدفاع عن النفس أو التهديد الأمني التي تتذرع بها القوات الإسرائيلية.

شكلت مجزرة سفينة مافي مرمرة عام 2010 اختباراً حقيقياً لآليات العدالة الدولية، حيث أحالت حكومة جزر القمر، بصفتها دولة العلم للسفينة، القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في مايو/أيار 2013.

وخلصت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، إلى وجود أساس معقول للاعتقاد بأن جرائم حرب قد ارتكبت من القوات الإسرائيلية أثناء الاقتحام. ورغم ذلك، قررت المدعية العامة عدم فتح تحقيق رسمي بحجة أن القضية تفتقر إلى الخطورة الكافية التي تبرر تدخل المحكمة.

كان هذا القرار بداية معركة قانونية طويلة ومعقدة، حيث طلبت الدائرة التمهيدية في المحكمة من المدعية العامة إعادة النظر في قرارها مرات عدة، كان أبرزها في يوليو/تموز 2015 وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، معتبرة أن الأثر الواسع للجرائم والمطالبة المستمرة بالعدالة من الضحايا يبرران فتح التحقيق.

ورغم مرور سنوات من الشد والجذب القانوني وتأكيد المدعية العامة لقرارها في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 ثم في ديسمبر/كانون الأول 2019، أغلقت المدعية العامة الملف نهائياً دون توجيه اتهامات.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى