قرار قضائي مؤقت يوقف التجريف والانتهاكات في مقبرة القسام
أصدرت محكمة الصلح في مدينة حيفا، اليوم الثلاثاء، أمرًا احترازيًا يقضي بوقف أعمال الطمس والتخريب التي تنفذها شركة إسرائيلية في مقبرة الشيخ عز الدين القسام في “نيشر”، والمقامة على أراضي قرية بلد الشيخ المهجّرة شرق المدينة، وذلك على خلفية ادعاء الشركة ملكيتها لجزء من الموقع، وبحماية من الشرطة الإسرائيلية.
ويأتي القرار في ظل تصاعد الاعتراضات الشعبية والحقوقية على ما يجري في المقبرة، التي تُعد معلمًا تاريخيًا ودينيًا بارزًا مرتبطًا باسم القسام، وسط مطالبات بوقف أي انتهاك لحرمة المكان والحفاظ عليه كإرث تراثي.
وحددت المحكمة جلسة إضافية في 4 أيار/مايو المقبل، لمواصلة النظر في القضية، والاستماع إلى الأدلة التي ستقدمها أوقاف حيفا، إلى جانب ادعاءات الشركة.
وكانت الشركة قد شرعت، الأسبوع الماضي، في تنفيذ أعمال طمس وتخريب واسعة بشكل مفاجئ وتحت حماية الشرطة، قبل أن يتدخل عشرات الشبان والأهالي من حيفا والمنطقة، ويتمكنوا من وقف تلك الأعمال.
من جهته، قال متولي أوقاف حيفا، المحامي خالد دغش، إن المحكمة أصدرت أمرًا احترازيًا بوقف أعمال التجريف وتغطية القبور في المقبرة، عقب التماس قانوني قُدم في خطوة أولى لوقف الانتهاكات.
وأوضح في حديث معه أن الجلسة المقبلة ستُعقد بحضور ممثلي الشركة وأوقاف حيفا، مؤكدًا أهمية الحضور الشعبي لما له من تأثير في مجريات القضية.
وأشار دغش إلى أن القرار مؤقت إلى حين استكمال المداولات، لافتًا إلى أن المحكمة ستطالب الجهات المدعى عليها بتقديم مستندات تثبت ادعاءاتها بالملكية، خاصة في ظل عدم تقديم أي أدلة حتى الآن.
كما بيّن أن الشرطة كانت قد وفّرت الحماية للأعمال سابقًا دون أن تكون جهة تنفيذ، قبل أن تتوقف الأشغال عقب التوجه إلى المحكمة، مشددًا على ضرورة إزالة الأضرار وإعادة الاعتبار للمقبرة، نظرًا لمكانتها التاريخية والوطنية، إذ تُعد من أكبر مقابر الشهداء في البلاد وتعود إلى ما قبل النكبة.
