أخبار رئيسيةالضفة وغزةمرئياتومضات

حشد ليوم الأسير.. الاحتلال يشن حملة اعتقالات بالضفة وينكل بعشرات العمال (شاهد)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، عشرات من الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية، كما نكلت بعشرات العمال على أحد الحواجز، وسط دعوات إلى أوسع مشاركة في يوم الأسير.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الاعتقالات شملت عشرات من المواطنين الفلسطينيين خلال اقتحام واسع لبلدة بلعا شرق مدينة طولكرم، و17 في مناطق أخرى من الضفة.

وأوضحت أن جنود الاحتلال داهموا عددا كبيرا من المنازل في بلعا واعتقلوا عشرات من الشبان واقتادوهم مشيا على الأقدام باتجاه ثكنة عسكرية ومركز تحقيق في أحد المنازل داخل البلدة، مما اضطر مديرية التربية والتعليم لتحويل طلبة المدارس إلى التعليم عن بعد.

إلى ذلك أفادت وسائل إعلام فلسطينية، أنّ من بين المعتقلين الصحفي عماد أبو عواد، الذي اعتقلته قوات الاحتلال من منزله في مدينة البيرة فجر اليوم.

تنكيل بعشرات العمال
من جهة أخرى انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لتنكيل قوات إسرائيلية بعشرات من العمال الفلسطينيين خلال محاولتهم اجتياز حاجز عسكري إسرائيلي عبر شاحنة نفايات.

وأظهر المقطع إحاطة عدد كبير من الجنود بشاحنة لنقل النفايات ثم إخراج العمال منها واحدا تلو الآخر والتنكيل بهم وتكبيل أيديهم.

وقال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد -في بيان- إن التنكيل شمل أكثر من 70 عاملا “تعرضوا للإذلال والضرب المبرح، نصفهم تقريبا نقلوا للمشافي نتيجة إصابتهم بكدمات ورضوض”.

وأشار إلى “الوحشية الكبيرة التي تعرض لها عشرات العمال أمس على الحاجز (لم يذكر اسمه) وأظهرت التنكيل والضرب والاعتداء والإذلال الوحشي”.

وأوضح نقيب العمال أن 550 ألف فلسطيني عاطلون عن العمل منذ بدء حرب الإبادة على غزة، مضيفا أن “الحاجة تضطر العمال للمخاطرة ومحاولة الوصول لأماكن عمل بالداخل الفلسطيني”. وطالب الاتحادات النقابية الدولية ومنظمة العمل الدولية بالتحقيق في ظروف معاملة هؤلاء العمال.

ومنذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 منعت إسرائيل دخول العمال الفلسطينيين، مما دفع الآلاف للمخاطرة بطرق “تهريب” مختلفة منها اجتياز الجدار الفاصل. وتشير معطيات اتحاد العمال حتى 4 مارس/آذار إلى استشهاد 47 عاملا وإصابة المئات برصاص الجيش الاحتلال وتسجيل 35 ألف اعتقال.

حشد لإحياء يوم الأسير
وليس بعيدا عن الاعتقالات دعت فصائل ومؤسسات فلسطينية إلى أوسع مشاركة في فعاليات هذا الأسبوع بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يحل الجمعة 17 أبريل/نيسان، وذلك تحت شعار “يوم الأسير الفلسطيني صرخة ضد الإعدام والإبادة”.

ودعت القوى الوطنية والإسلامية -في بيان مشترك- الشعب الفلسطيني، والأمتين العربية والإسلامية “وأحرار وشرفاء العالم إلى أوسع مشاركة في فعاليات يوم الأسير الفلسطيني رفضا لما يتعرض له أسرانا الأبطال من سياسة إهمال طبي متعمد وتعذيب وعزل”، مشيرة إلى أن عدد شهداء الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال وصل إلى 90 أسيرا منذ بداية حرب الإبادة.

وتطرقت القوى في بيانها إلى أن عدد أسرى قطاع غزة غير معروف، وأنهم يُستهدفون بالقتل والتعذيب خاصة في السجون السرية مثل “سدي تيمان” وغيره وصولا إلى الإخفاء القسري والقتل، معتبرة أن يوم الأسير يمثل هذا العام “أهمية استثنائية في ظل تمرير قانون إعدام الأسرى العنصري الذي يستهدف الأسرى الفلسطينيين والعرب”.

دعوات لحماية الأسرى
وفي بيان منفصل، دعت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إلى إحياء يوم الأسير “بتوسيع حملات التضامن مع الأسرى على جميع المستويات لإسناد صمودهم وتمتين إرادتهم، أمام ما يواجهونه من تجويع وبطش وتعذيب وتنكيل وإهمال طبي متعمد”.

وطالبت كافة المؤسسات والهيئات الدولية بتكثيف جهودها ومضاعفتها لحماية الأسرى ودرء الأخطار عنهم والعمل بمسؤولية كبيرة لمنع تنفيذ ما يسمى بقانون إعدامهم والانتصار لهم في المحافل الدولية.

ومن جهتها قالت مؤسسات الأسرى في بيان منفصل، إن “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين (أقره الكنيست الإسرائيلي في 31 مارس) يتقدم باعتباره تحوّلا نوعيا خطيرا في بنية العنف الاستعماري”، و”يُؤسّس لمرحلة جديدة من شرعنة الإبادة الممنهجة بحق الفلسطينيين”.

ودعت إلى الانخراط الفاعل في كافة الفعاليات الوطنية والدولية “تأكيدًا على وحدة الموقف، وتصعيدا للضغط من أجل إسقاط هذا القانون”.

وأعلنت القوى السياسية ومؤسسات الأسرى عن تنظيم فعاليات مركزية الخميس المقبل، عشية يوم الأسير في المحافظات الفلسطينية، وفي مخيمات اللجوء والشتات وفي العديد من عواصم العالم تحت شعار “إسقاط قانون إعدام الأسرى ورفض سياسة التعذيب والعزل والإهمال الطبي”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى