لينا الطبال: أسطول الصمود رسالة إنسانية لإنقاذ ما تبقى في غزة

أبحرت سفن “أسطول الصمود” من السواحل الإسبانية في مدينة برشلونة، متجهة نحو قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة للسكان، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والصحية.
وأكدت الدكتورة في القانون الدولي ورئيسة أسطول الصمود في فرنسا، لينا الطبال أن هذه المبادرة تمثل تحركًا إنسانيًا وأخلاقيًا في مواجهة ما وصفته بالجرائم المستمرة بحق المدنيين في غزة.
وقالت الطبال في تصريحات صحفية، إن المشاركين في الأسطول لا يحملون فقط مساعدات إنسانية، بل “يحملون رسالة عالمية ترفض الصمت”، مشددة على أن كسر الحصار يمثل واجبًا قانونيًا وإنسانيًا، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وأضافت أن وجود هذا العدد الكبير من المشاركين من مختلف دول العالم يعكس حجم التضامن الدولي مع غزة، ويؤكد أن القضية لم تعد محصورة في نطاق إقليمي، بل أصبحت قضية رأي عام عالمي.
ويشارك في المهمة أكثر من 56 جنسية من مختلف القارات، تضم برلمانيين وحقوقيين وأطباء وإعلاميين، إلى جانب عشرات السفن المحملة بالأدوية والمستلزمات الطبية والاحتياجات الأساسية، في تحرك يحظى بتغطية إعلامية دولية واسعة.
ويأتي انطلاق الأسطول في إطار محاولة جديدة هي الثانية خلال أقل من عام، بعد تحرك سابق انطلق من برشلونة في أيلول / سبتمبر 2025، بمشاركة أقل من حيث عدد السفن والمتطوعين.
وبحسب منظمي المبادرة، يضم الأسطول الحالي أكثر من 70 سفينة، ويشارك فيه نحو ألف متطوع من أكثر من 70 دولة، في واحدة من أكبر التحركات البحرية المدنية لكسر الحصار.
وأوضح القائمون على الأسطول أن الهدف لا يقتصر على إيصال المساعدات، بل يشمل أيضًا الضغط الدولي لفتح ممرات إنسانية وضمان تدفق الإغاثة إلى قطاع غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات.
كما أشاروا إلى إطلاق حملات موازية لدعم التحرك، تتضمن فعاليات احتجاجية وأنشطة تضامنية في عدد من الدول، إلى جانب دعوات للمجتمع الدولي لضمان مرور آمن للسفن وعدم التعرض لها خلال رحلتها.
