تصعيد واسع في الضفة والقدس: اعتقالات ومداهمات تعطل حياة الفلسطينيين وتعرقل وصول الطلبة لمدارسهم

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم الإثنين، حملة عسكرية واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن سلسلة من الاعتقالات والمداهمات التي طالت منازل الفلسطينيين، وتخللها تخريب للممتلكات واندلاع مواجهات في بعض المواقع.
في القدس، اقتحمت القوات بلدة العيسوية شمال شرقي المدينة، واعتقلت عشرة شبان عقب عمليات تفتيش واسعة للمنازل، أُفيد بأنها رافقتها أعمال تخريب، وفق ما نقلته محافظة القدس.
أما في نابلس، فقد انتشرت القوات في عدة أحياء، بينها شارع 16، واعتقلت عدداً من الشبان بعد مداهمة منازلهم، في وقت دخلت فيه آليات عسكرية من جهة حاجز دير شرف.
وفي محافظة الخليل، اعتُقل شاب بعد اقتحام منزله، بينما شهدت منطقة مسافر يطا عمليات تفتيش وتحقيق ميداني داخل أحد المنازل، تخللتها أضرار في الممتلكات. كما اعتُقل طفل جريح خلال اقتحام مخيم العروب شمال المدينة، وسط انتشار حواجز عسكرية وإغلاق طرق رئيسية وفرعية.
وفي طوباس، طالت الاعتقالات شاباً من بلدة طمون عقب اقتحام استمر لساعات، في حين شهدت قلقيلية اعتقال أسير محرر واثنين من أفراد عائلته بعد مداهمة منزلهم. كذلك، اعتُقل أربعة مواطنين بينهم طفل في رام الله والبيرة خلال اقتحامات لقرى يبرود وبيت عور التحتا.
بالتوازي مع ذلك، تعرض عدد من الطلبة والمواطنين في خربة أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل لحالات اختناق نتيجة إطلاق قنابل الغاز، أثناء محاولتهم الوصول إلى مدرستهم، بعد أن أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إليها، ما أعاق العملية التعليمية وأثار حالة من التوتر.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تقارير حقوقية تشير إلى تزايد ملحوظ في وتيرة الاقتحامات والاعتداءات، سواء من قبل قوات الاحتلال أو المستوطنين، خاصة في مناطق جنوب الضفة الغربية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وارتفاع أعداد الإصابات، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.
