أكسيوس: كواليس اللحظات الأخيرة قبل وقف الحرب.. خامنئي أدار المفاوضات

كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.
وأكد الموقع أن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، هو من أصدر الأوامر المباشرة لمفاوضيه للتحرك نحو الصفقة لأول مرة منذ اندلاع الحرب، وذلك في وقت كانت فيه القوات الأمريكية تستعد لشن حملة قصف هي الأضخم ضد البنية التحتية الإيرانية.
ساعات من الجنون والسرية
نقل التقرير عن مسؤول في الدفاع الأمريكي وصفه لتلك الساعات بـ”المجنونة”، حيث لم تكن القيادات العسكرية تعرف إلى أين تتجه الأمور حتى اللحظة الأخيرة.
وبينما كان ترامب يهدد علناً بـ”إبادة حضارة بأكملها”، كانت القوات في البنتاغون تضع اللمسات الأخيرة على أهداف القصف، بينما كان المدنيون داخل إيران يفرون من منازلهم خوفاً من الضربات الوشيكة.
خامنئي يدير المشهد
أوردت “أكسيوس” تفاصيل مثيرة حول دور مجتبى خامنئي، الذي كان يدير المفاوضات تحت تهديد الاغتيال الإسرائيلي، معتمداً على “عدّائين” ينقلون ملاحظاته يدوياً.
ووصف التقرير مباركة خامنئي للمفاوضين بأنها كانت “نقطة التحول”. وفي الوقت نفسه، كان وزير الخارجية عباس عراقجي يلعب دوراً محورياً في إقناع قادة الحرس الثوري بالقبول بالاتفاق، مدعوماً بنصائح صينية لطهران بضرورة إيجاد “مخرج آمن”.
صراع الأجنحة
بحسب “أكسيوس”، بدأ يوم الإثنين بـ”غضب شديد” من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي وصف المقترح الإيراني الأولي بـ”الكارثة”.
تلا ذلك يوم “فوضوي” من تبادل المسودات عبر الوسطاء الباكستانيين، وبدعم من وزيري خارجية مصر وتركيا لتقريب وجهات النظر. وفي واشنطن، كان نائب الرئيس “دي جي فانس” يدير الاتصالات مع الباكستانيين من المجر، بينما كان نتنياهو يراقب بقلق متزايد خوفاً من فقدان السيطرة على العملية.
اللحظات الأخيرة
رغم تهديدات ترامب الصاخبة وتوقعات وسائل الإعلام بانهيار المحادثات، كانت المفاوضات تكتسب زخماً خلف الكواليس.
وقبل دقائق من إعلان الاتفاق، تلقى ترامب اتصالات من حلفائه “الصقور” تطالبه برفض التهدئة، لكنه حسم أمره بعد اتصال مع بنيامين نتنياهو لضمان التزامه، ثم اتصال مع “المشير” الباكستاني عاصم منير لإغلاق الصفقة نهائياً. وصدرت أوامر التراجع للقوات الأمريكية بعد 15 دقيقة فقط من “منشور” ترامب على وسائل التواصل.
ماذا بعد؟
يشير التقرير إلى أن “فانس” سيقود الوفد الأمريكي في مفاوضات باكستان يوم الجمعة المقبل، وهي المهمة الأهم في مسيرته السياسية.
وفي المقابل، يخطط البيت الأبيض لحملة إعلامية تقودها “كارولين ليفيت” ووزير الدفاع “بييت هيغسيث” لإثبات أن تهديدات ترامب هي التي أجبرت إيران على الخضوع، بينما تحاول طهران الترويج لعكس ذلك.