كاتس يتوعد بتدمير قرى جنوب لبنان الحدودية بالكامل

قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنهم سيقيمون منطقة عازلة في جنوب لبنان مشيرا إلى إبقاء السيطرة على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني، ومهددا بأن 600 ألف من سكان جنوب لبنان لن يتمكنوا من العودة حتى ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل.
وأضاف كاتس في ختام جلسة أمنية، اليوم الثلاثاء، أنهم سيدمرون جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في لبنان، مشيرا إلى أنه في ختام “العملية العسكرية” سيتموضع جيش الاحتلال داخل جنوب لبنان بمنطقة أمنية حتى نهر الليطاني.
وزعم أنهم سيغيرون الواقع في لبنان عبر وجود أمني للجيش الإسرائيلي بالمواقع المطلوبة مع ردع كامل كما في سوريا وغزة.
غارات على جنوب لبنان
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية، اليوم الثلاثاء، إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على بلدة القنطرة، في حين استهدفت غارة أخرى سيارة في منطقة القاسمية، وأسفرت عن مقتل اثنين وإصابة 3 أشخاص بجروح.
وأفادت الوكالة بوقوع غارات على المنصوري والقليلة بلدة الحنية، كما وقع قصف مدفعي على تولين و قبريخا ومجدل سلم، في حين حلقت مسيرات فوق بيروت وضواحيها على ارتفاع منخفض.
وأشارت إلى حدوث حالات اختناق في صفوف الدفاع المدني والصليب الأحمر إثر تسرّب الكلور بعد غارة على محطة مياه في مرجعيون.
كما شنَّ الجيش الإسرائيلي، غارات على عدة بلدات بجنوب لبنان، كما أنذر سكان جنوب نهر الزهراني بالإخلاء الفوري، تمهيدا لقصف المنطقة.
وقالت وسائل الإعلام إن إسرائيل شنت غارات على بلدات برعشيت ورشاف وحانين وبنت جبيل بجنوب لبنان. كما شنت غارات على بلدتي القليلة ومجدل زون في قضاء صور بجنوب لبنان.
وأفادت الأنباء بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق القاسمية/الخرايب جنوبي لبنان.
من جهة أخرى، أنذر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين المقيمين جنوب نهر الزهراني بالإخلاء الفوري، تمهيدا لقصف المنطقة.
وادعى متحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي أن نشاطات حزب الله تُجبر جيش إسرائيل على العمل ضده بقوة في تلك المنطقة، متوعدا بالتصعيد، وأضاف أن الغارات مستمرة.
ودعا أدرعي الأهالي إلى إخلاء منازلهم فورا والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
ويبلغ طول نهر الزهراني نحو 25 كيلومترا، ويمر عبر بلدات وقرى في قضائي النبطية وصيدا بمحافظة الجنوب، ويصب في البحر الأبيض المتوسط عند منطقة الزهراني جنوبي مدينة صيدا.
وتوعد أدرعي بأن كل من يكون بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية يعرّض حياته للخطر.
وأمس الاثنين، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء إلى سكان 6 قرى في البقاع بلبنان، داعيا المدنيين إلى المغادرة قبيل عمليات عسكرية محتملة، في أول إنذار من هذا النوع يوجه إلى تلك المناطق. وقال الجيش إن هذا التحذير جاء على خلفية ما وصفه بنشاط مسلحين في المنطقة.
معارك جنوبي لبنان
وفيما يخص المعارك البرية جنوبي لبنان، قال أدرعي، في بيان آخر، إن قوات الفرقة 36 تواصل تدمير البنى التحتية لحزب الله، وعثرت على وسائل قتالية في جنوب لبنان.
كما قال إنه تم القضاء على عشرات المقاتلين واعتقال عنصر من حزب الله، بينما لم يصدر تعقيب فوري من الحزب الذي أعلن مرارا تصديه للقوات الإسرائيلية المتوغلة.
وأفاد أدرعي بإطلاق الجيش الإسرائيلي أكثر من 700 قذيفة خلال الأيام الأخيرة على جنوب لبنان، زاعما أنها أهداف تابعة لحزب الله، بينما يسقط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح بشكل يومي جراء القصف الإسرائيلي المتواصل.
في حين، أعلن مستشفى رمبام الإسرائيلي نقل 4 جرحى من جنود الجيش الإسرائيلي إثر المعارك بجنوب لبنان، أحدهم في حالة خطرة.
وأضاف أنه تم نقل 54 جنديا إسرائيليا إلى المستشفى منذ بدء المعارك جنوب لبنان ولا يزال 17 منهم يتلقون العلاج.
وفجر الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 من جنوده وإصابة 3 آخرين بمعارك في جنوب لبنان، وفق القناة 12 العبرية، وسط تعتيم كبير ورقابة مشددة تفرضهما تل أبيب على الخسائر الحقيقية.
هجمات حزب الله
في المقابل، أفاد الإعلام بإطلاق دفعة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة إصبع الجليل.
وأمس الاثنين، أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ 40 عملية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مستوطنات ومواقع وقواعد وتجمعات للجيش الإسرائيلي.
وأعلن حزب الله استهداف قاعدة غليلوت (مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200) في ضواحي مدينة تل أبيب، بصلية من الصواريخ النوعية.
كما طالت الهجمات قاعدة “فيلون” جنوب روش بينا، وموقع حدب يارون، وذلك عبر صليات صاروخية، إضافة لتجمعات جنود في مستوطنتي أفيفيم وكريات شمونة.
كما استهدف الحزب بنى تحتية تتبع للجيش الإسرائيلي في الكريوت شمالي مدينة حيفا بصلية صاروخيّة، وتجمعا للجنود قرب مرفأ الناقورة بمسيّرة انقضاضية، وقال إنه حقق إصابات مباشرة.
وفي الثاني من مارس/آذار الجاري، دخل الحزب على خط المواجهة ضد العدوان الإسرائيلي، إذ استهدف موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على هجماتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، والتصعيد الأخير على إيران واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي اليوم ذاته، وسّعت إسرائيل هجماتها على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في الثالث من مارس/آذار في توغل بري محدود بالجنوب.
