تصعيد غير مسبوق: هجمات إسرائيلية–أميركية على منشآت إيرانية
شنّت إسرائيل والولايات المتحدة سلسلة هجمات استهدفت منشآت صناعية مرتبطة بقطاعي الصلب والبرنامج النووي في عدة محافظات إيرانية، من بينها أصفهان وخوزستان ويزد، في أحدث حلقات التصعيد المستمر منذ نهاية شباط/فبراير الماضي، والذي طال بنى تحتية مدنية وعسكرية ونووية.
وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، فإن بعض هذه المنشآت تُعد جزءًا من منظومة الصناعات العسكرية الإيرانية، ويملك “الحرس الثوري” حصصًا فيها، ما يمنحها أهمية استراتيجية.
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، تنفيذ هجمات متزامنة وواسعة على ثلاث مناطق داخل إيران، قال إنها استهدفت “بنى تحتية للنظام”، وذلك عقب ضربات سابقة طالت العاصمة طهران وشملت مواقع لإنتاج الأسلحة، ومنصات إطلاق الصواريخ، وقوات منتشرة قرب منظومات صاروخية.
في المقابل، ردّت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه مناطق وسط وجنوبي إسرائيل، شملت تل أبيب والنقب والقدس.
من جهته، أكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن العمليات العسكرية مرشحة للتصعيد والتوسع لتشمل أهدافًا إضافية، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى تقويض قدرات إيران العسكرية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيانات متتالية أن من بين الأهداف التي تم ضربها قاعدة تدريب عسكرية، ومواقع لتطوير وإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منشآت لإنتاج بطاريات قتالية وأسلحة تابعة للحرس الثوري. كما أشار إلى استهداف موقع مركزي في يزد يُستخدم لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية، ويُعنى بتطوير وتجميع صواريخ متقدمة مخصصة للإطلاق من منصات بحرية وجوية.
على صعيد متصل، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس نشر نحو 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخيارات العسكرية المتاحة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع طهران.
في المقابل، أعلن “الحرس الثوري” الإيراني تنفيذ هجمات بصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، إضافة إلى طائرات مسيّرة، استهدفت مواقع في إسرائيل وعدد من دول الخليج، بينها الإمارات وقطر والكويت والبحرين، مشيرًا إلى ضرب منشأة لصيانة منظومة “باتريوت” الأميركية في البحرين.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان ترامب، ليل الخميس–الجمعة، تعليق الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من نيسان/أبريل، بناءً على طلب إيراني، مؤكدًا أن المفاوضات بين الجانبين لا تزال مستمرة وتسير بشكل إيجابي، على حد وصفه.
