الاحتلال يمنع صلاة “الجمعة اليتيمة” في المسجد الأقصى ويواصل إغلاقه لليوم الرابع عشر

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، ومنعت أداء صلاة “الجمعة اليتيمة”، وهي الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، في سابقة لم يشهدها المسجد منذ سنوات طويلة.
ومع حلول الجمعة الأخيرة من الشهر الفضيل، بقيت أبواب المسجد الأقصى مغلقة أمام عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين اعتادوا أداء الصلاة في ساحاته وباحاته خلال هذه المناسبة الدينية. ويأتي ذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة تفرضها قوات الاحتلال في القدس والبلدة القديمة.
ويعد هذا الإغلاق امتدادًا لإغلاق كامل للمسجد الأقصى منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، مع بدء الحرب على إيران، حيث أقدمت قوات الاحتلال على إخلاء ساحاته بالقوة وإغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية، ومنعت المصلين من دخوله بشكل كامل.
ورُفع أذان صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى، فيما بدت ساحاته خالية من المصلين نتيجة استمرار منع الفلسطينيين من الوصول إليه لليوم الرابع عشر على التوالي.

في المقابل، أدى عشرات المصلين صلاة الجمعة عند أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، بعد منعهم من الدخول. كما تابع شبان فلسطينيون خطبة الجمعة من مسجد محمد الفاتح في بلدة رأس العامود، في حين صلى آخرون قرب باب الساهرة وفي ساحة مدرسة الرشيدية.
وشهدت البلدة القديمة انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال، إلى جانب إقامة حواجز وتشديد الإجراءات على مداخلها، خاصة في محيط باب الساهرة ومقبرة اليوسفية، لمنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى.
وقال الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف إن هذه الجمعة تمثل “الجمعة اليتيمة” في شهر رمضان، أي الجمعة الرابعة والأخيرة منه، مشيرًا إلى أنها تصادف اليوم الرابع عشر لإغلاق المسجد الأقصى.
وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي تُمنع فيها صلاة الجمعة اليتيمة في المسجد الأقصى بقوة الاحتلال، موضحًا أنه رغم الأحداث الكبيرة التي شهدها المسجد عبر العقود، لم تنقطع صلاة هذه الجمعة فيه. وأشار إلى أنه خلال حرب عام 2021 أدى نحو 70 ألف مصلٍ صلاة الجمعة اليتيمة في المسجد الأقصى، فيما سجل عام 2024 حضور نحو 120 ألف مصلٍ داخل المسجد في المناسبة نفسها.
وفي الوقت الذي تبرر فيه سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى بالظروف الطارئة ودواعي السلامة العامة، تواصل تقديم التسهيلات للجماعات اليهودية والمستوطنين، وسط انتقادات فلسطينية لما وصف بازدواجية المعايير في إدارة المكان المقدس.