أخبار عاجلةعرب ودولي

ترامب: الحرب على إيران تحظى بدعم شعبي رغم ارتفاع الأسعار وتفاقم تكاليف المعيشة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة جديدة أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تحظى بدعم شعبي واسع، رغم تزايد الانتقادات داخل الولايات المتحدة في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتراجع الوظائف وتفاقم تكاليف المعيشة.

وفي مقابلة هاتفية مع موقع بوليتيكو، قلّل ترامب من المخاوف المرتبطة بتأثير الحرب على أسعار البنزين أو على مخزون الذخيرة الأميركي، مؤكداً أن العملية العسكرية تحظى بتأييد الناخبين. وقال إن الولايات المتحدة “تقضي على تهديد كبير” للبلاد، مضيفاً أن ما يجري يتم “بطريقة لم يشهدها أحد من قبل”.

لكن استطلاعات رأي حديثة تعكس صورة مختلفة، إذ تشير بيانات جمعها الصحافي المتخصص في تحليل البيانات جي إليوت موريس إلى أن نحو نصف الأميركيين يعارضون الحرب على إيران، في حين لا تتجاوز نسبة المؤيدين لها 38%.

الكونغرس يرفض تقييد العمليات العسكرية

ورغم هذا الانقسام الشعبي، رفض الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون اتخاذ خطوات لتقييد العمليات العسكرية. فقد صوّت عدد من الديمقراطيين إلى جانب الجمهوريين لإسقاط مشروعين يهدفان إلى تفعيل قانون سلطات الحرب ومنع توسيع الضربات من دون موافقة الكونغرس، وفق قراءة نشرتها كومن دريمز.

ومن بين الذين صوّتوا ضد المشروعين السناتور الديمقراطي جون فيترمان إلى جانب أربعة أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب.

ضحايا مدنيون وضربات تطال مدارس

وقال ترامب إن الجيش الإيراني أصبح “مدمَّراً”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستعمل مع “الشعب والنظام” لإعادة بناء إيران ولكن من دون امتلاك أسلحة نووية.

في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية أن عدد القتلى جراء الضربات بلغ 1230 شخصاً حتى يوم الخميس، بينهم نحو 175 قتيلاً في غارة مزدوجة استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات.

ونفت إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، فيما قال مسؤولون أميركيون إنهم يحققون في الواقعة. غير أن تحليلاً نشرته صحيفة نيويورك تايمز رجّح أن تكون الولايات المتحدة الجهة الأكثر احتمالاً لتنفيذ الضربة التي أودت بمعظم الضحايا من الأطفال، كما أفادت رويترز بأن محققين أميركيين يعتقدون أيضاً أن القوات الأميركية قد تكون وراء القصف.

كما أفادت تقارير لاحقة بتضرر مدرستين أخريين للبنين جنوب غربي طهران خلال حملة القصف الأميركية الإسرائيلية، من دون تسجيل قتلى أو إصابات فورية.

تصريحات حول كوبا وفنزويلا وأوكرانيا

وخلال المقابلة نفسها، قال ترامب إن كوبا “ستسقط أيضاً” وإنها “تريد عقد صفقة”، كما تطرق إلى الأوضاع في فنزويلا وإلى خلافه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ظل استمرار الحرب مع روسيا.

وتحدث أيضاً عن خلافه مع شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك بعد رفضها تعديل سياساتها التي تمنع استخدام تقنياتها في تطوير روبوتات قتالية ذاتية أو أنظمة مراقبة جماعية للأميركيين.

ارتفاع أسعار الوقود وتراجع الوظائف

بالتوازي مع ذلك، بدأ الأميركيون يشعرون بتداعيات الحرب اقتصادياً. فقد أفاد موقع بيزنس إنسايدر بأن متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.32 دولارات، بزيادة بلغت 11.4% خلال أسبوع واحد، وهو أعلى مستوى منذ آب/أغسطس 2024.

كما كشف مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الاقتصاد الأميركي فقد نحو 92 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي.

واعتبر الخبير الاقتصادي أليكس جاكيز أن سياسات ترامب الاقتصادية دفعت سوق العمل إلى “المنطقة السلبية”، محذراً من أن الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط قد يدفعان الاقتصاد إلى ركود تضخمي.

سحب مدخرات التقاعد

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن عدداً قياسياً من العمال الأميركيين بدأوا سحب مدخراتهم التقاعدية، غالباً لتجنب الطرد من منازلهم أو لتغطية نفقات طبية.

ويرى خبراء أن الأزمة قد تتفاقم بعد خفض تمويل برنامج ميديكيد وعدم تمديد إعانات التأمين الصحي المرتبطة بقانون الرعاية الصحية الميسّرة.

وقالت الباحثة الاقتصادية أنجيلا هانكس إن الاقتصاد الأميركي بدأ يظهر علامات تباطؤ واضحة خلال الولاية الثانية لترامب، مشيرة إلى أن قطاعات أساسية مثل الرعاية الصحية ورعاية الأطفال والتصنيع فقدت وظائف خلال الشهر الماضي.

وأضافت أن الجمهوريين في الكونغرس والرئيس ترامب “يركزون على إنفاق نحو مليار دولار يومياً على حرب غير ضرورية مع إيران، في وقت تسهم فيه هذه الحرب بالفعل في رفع الأسعار على الأميركيين”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى