غارات إسرائيلية على بيروت والجنوب و”حزب الله” يعلن قصف مواقع إسرائيلية

شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في إطار تصعيد عسكري متواصل تشهده الساحة اللبنانية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطائرات الإسرائيلية نفذت خمس غارات استهدفت مناطق الجاموس والمشرفية وحارة حريك في محيط مستشفى الساحل، كما استهدفت غارة أخرى مبنى سكنيًا في حي الحدث بالضاحية الجنوبية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب بدء موجة جديدة من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك عقب إنذار آلاف السكان بضرورة إخلاء المنطقة.
وفي جنوب لبنان، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط خمسة شهداء وإصابة سبعة آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا، كما سقط شهيد في غارة أخرى على بلدة المارونية. وأشارت تقارير إلى سقوط شهداء وجرحى إثر استهداف مبنى جمعية “المقاصد الخيرية” في صيدا.
كما نفذت الطائرات الإسرائيلية غارتين على محيط بلدتي المروانية ويحمر الشقيف في الجنوب، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة عيتا الشعب.
وفي البقاع شرقي لبنان، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان بلدات النبي شيت والخضر وسرعين الفوقا وسرعين التحتا، في ظل التهديد بتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
في المقابل، أعلن “حزب الله” أنه استهدف موقع “بلاط” العسكري المستحدث في جنوب لبنان باستخدام سرب من المسيّرات الانقضاضية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة في الموقع. كما أعلن قصف مستوطنة سعسع بالصواريخ في إطار ما وصفه بالتحذير لعدد من المستوطنات الإسرائيلية.
وفي شمال إسرائيل، دوت صفارات الإنذار في عدد من البلدات بينها حيفا وعكا، للاشتباه بتسلل طائرة مسيّرة، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية مساء الخميس ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ فجر الإثنين إلى 123 شهيدًا و683 جريحًا.
ويتزامن التصعيد في لبنان مع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، عقب الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، الحليف الرئيسي لـ“حزب الله”، وما تبعها من ردود عسكرية متبادلة في أكثر من ساحة.
وكانت إسرائيل قد شنت عدوانًا واسعًا على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، قبل أن يتطور في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
