أخبار عاجلةالضفة وغزة

تدهور صحي خطير للأسرى المرضى في سجن ريمون

تشهد الأوضاع الصحية والإنسانية للأسرى الفلسطينيين المرضى في سجن ريمون تدهورًا خطيرًا، في ظل ظروف اعتقالية قاسية تتسم بالاكتظاظ الشديد، ونقص العلاج، وسوء ظروف المعيشة داخل الأقسام، وفق معطيات ميدانية موثقة.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان وصل، اليوم الثلاثاء، أن طواقمها رصدت تراجعًا ملحوظًا في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل السجن، مشيرة إلى أن الأسرى يتعرضون بشكل يومي للإهانات والضرب والتجويع، إضافة إلى الحرمان من العلاج وإغلاق الأقسام ومنع التواصل فيما بينهم، ما يزيد من معاناتهم النفسية والإنسانية.

من جهته، أفاد مكتب إعلام الأسرى بتصاعد شكاوى الأسرى المرضى خلال الفترة الأخيرة، نتيجة استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد، حيث يعاني عدد منهم من آلام شديدة وأمراض مزمنة دون تلقي العلاج اللازم أو إجراء الفحوصات المطلوبة.

وأضاف المكتب أن المعتقلين يشتكون كذلك من قلة الطعام ورداءته وعدم ملاءمته لاحتياجات المرضى، في ظل ظروف اعتقالية بالغة القسوة تنعكس بشكل مباشر على أوضاعهم الصحية.

وأوضحت هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال تجاوز 9300 أسير حتى مطلع شباط الجاري، بينهم 56 أسيرة ونحو 350 طفلًا.

وحذرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية من تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى، بما يشمل التعذيب، والضرب المبرح، والإهمال الطبي، والتجويع، والاعتداءات الجنسية، فيما أكد أسرى محررون تعرضهم لتعذيب ممنهج تسبب بتدهور أوضاعهم الجسدية والنفسية.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير للجنة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن الأسرى في سجن ريمون، ولا سيما المرضى منهم، يعيشون أوضاعًا صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، مع تسجيل حالات مرضية خطيرة، بينها اضطرابات في الغدة الدرقية، لم تُعالج رغم الحاجة الماسة لرعاية طبية عاجلة.

ولفت التقرير إلى نقص حاد في الأغطية والملابس خلال فصل الشتاء، وانتشار أمراض جلدية بين الأسرى نتيجة الظروف الصحية المتردية، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضم الغرفة الواحدة ما بين 10 و12 أسيرًا رغم أنها لا تتسع لأكثر من ستة أسرّة، ما يضطر عددًا منهم للنوم على الأرض.

وبيّن التقرير أن الأسرى يُحتجزون داخل الأقسام معظم ساعات اليوم، ويتعرضون لانتهاكات متواصلة لحقوقهم الأساسية، تشمل التجويع والاعتداءات اليومية.

وفي تقرير مشترك صدر في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، وثّقت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير ومؤسسة الضمير أزمة حقوقية واسعة داخل سجون الاحتلال، مشيرة إلى أن نحو 49% من الأسرى الفلسطينيين معتقلون دون تهم أو محاكمات.

وأكدت المؤسسات الحقوقية الثلاث أن العدد الإجمالي للأسرى تجاوز 9300 أسير مع نهاية عام 2025، بينهم آلاف المعتقلين إداريًا، وآخرون مصنفون كـ«مقاتلين غير شرعيين»، في ظل استمرار سلطات الاحتلال بتوسيع سياسة الاعتقال الإداري واحتجاز النساء والأطفال، واعتماد تصنيفات قانونية مثيرة للجدل بحق آلاف الأسرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى