بيان عربي إسلامي مشترك يرفض إجراءات إسرائيلية تهدف لفرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية

أصدر وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية بيانًا مشتركًا عبّروا فيه عن رفضهم للتحركات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى فرض السيادة على مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، محذرين من أن هذه الخطوات من شأنها تكريس واقع جديد يسرّع عمليات الضم ويؤثر سلبًا على الوجود الفلسطيني في أرضه.
وشارك في البيان وزراء خارجية كل من قطر، والسعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، إلى جانب إندونيسيا، وباكستان، وتركيا، حيث أكدوا أن السياسات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تتعارض مع أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334. وشددوا على أن جميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني أو الديمغرافي للأراضي المحتلة منذ عام 1967 تُعد غير قانونية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وجاء البيان في أعقاب مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على قرارات تشمل فرض السيادة على مناطق استيطانية في الخليل والحرم الإبراهيمي وأجزاء من بيت لحم، إضافة إلى نقل صلاحيات إدارية وبلدية من السلطات الفلسطينية إلى هيئات استيطانية، وهو ما من شأنه تقويض الفاصل القانوني بين الأراضي المحتلة والداخل الإسرائيلي.
وحذّر الوزراء من أن هذه الإجراءات قد تسهم في زيادة التوتر والعنف في المنطقة، وتمس بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. كما أشاروا إلى أن استهداف مناطق مصنفة (أ) و(ب) تحت ذرائع بيئية أو تراثية، بما يؤدي إلى هدم منازل فلسطينية، يشكل إخلالًا بالاتفاقيات الموقعة، وفي مقدمتها اتفاق أوسلو.
وأكد البيان المشترك أنه لا سيادة للاحتلال على الأرض الفلسطينية، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على إسرائيل لوقف هذه السياسات، لما لها من أثر مباشر على فرص السلام والاستقرار في المنطقة. وشدد الوزراء على أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي السياق ذاته، رأت مصادر فلسطينية رسمية وفصائلية أن هذه الخطوات تمثل تغييرًا جوهريًا في الواقع السياسي والقانوني القائم، فيما حذرت بلدية الخليل من أن نقل صلاحيات الترخيص والبناء إلى سلطات الاحتلال يمس بصلاحياتها القانونية والتاريخية، وينذر بتداعيات خطيرة على النسيج العمراني والاجتماعي للمدينة.
واختتم الوزراء بيانهم بالتأكيد على أهمية تفعيل مبادرة السلام العربية كإطار شامل وعادل للحل، مجددين الدعوة إلى تحرك دولي عاجل للحفاظ على منظومة الشرعية الدولية، ومعلنين استمرار التنسيق المشترك لمواجهة هذه التطورات في المحافل الإقليمية والدولية.


