شركات طيران إسرائيلية ترفع الجهوزية تحسبًا لتصعيد أمني محتمل مع إيران

تستعد شركات طيران إسرائيلية لاحتمالات تصعيد أمني في المنطقة، في ظل التوتر المتزايد وإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، عبر رفع مستوى الجهوزية التشغيلية والخدمية لمواجهة سيناريوهات متعددة، وُصفت بعضُها بالقصوى، بحسب ما أفاد به إعلام عبري.
ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصادر في قطاع الطيران أن الأيام الأخيرة شهدت استعدادات واسعة، شملت بحث فرض قيود على بعض الرحلات الجوية والطائرات المستأجرة، إلى جانب إعداد خطط طوارئ تقضي بإخلاء طائرات إسرائيلية إلى مطارات خارج البلاد في حال حدوث تدهور مفاجئ في الوضع الأمني.
وأشارت المصادر إلى إجراء تنسيقات مسبقة مع مطارات أجنبية لتأمين أماكن لوقوف الطائرات الإسرائيلية عند الحاجة، في حال صدور تعليمات جديدة من الجهات الأمنية أو سلطات الطيران.
وعلى الصعيد الخدمي، عززت شركات الطيران مراكز الاتصال والمبيعات بطواقم إضافية، وجرى إعداد رسائل موحدة للمسافرين، فضلًا عن تهيئة الأنظمة التقنية للتعامل مع ضغط متوقع في حجم الاستفسارات، تحسبًا لأي تغييرات محتملة على جداول الرحلات.
وأكدت مصادر في قطاع الطيران الإسرائيلي أن هذه الاستعدادات تتم بتنسيق كامل مع الجهات الأمنية والسلطات المختصة، مع التشديد على أن سلامة المسافرين وأطقم الطيران تبقى أولوية مطلقة.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن تحركات عسكرية باتجاه إيران، ما عزز حالة الترقب في الأوساط الإسرائيلية. وحتى فجر السبت، استمرت حركة الطيران في مطار بن غوريون قرب تل أبيب بشكل اعتيادي، مع مواصلة شركات الطيران تقييم الأوضاع بشكل متواصل، تمهيدًا لاتخاذ قرارات وفق تطورات الميدان.
وكان ترامب قد صرّح، في وقت سابق الجمعة، بأن إيران ترغب فعليًا في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معربًا عن أمله في تحقيق ذلك. وأشار إلى أن بلاده ترسل عددًا كبيرًا من السفن باتجاه إيران، مؤكدًا في الوقت ذاته تفضيله التوصل إلى اتفاق، بقوله: “إذا توصلنا إلى اتفاق فسيكون ذلك جيدًا، وإذا لم نتوصل فسنرى ما سيحدث”.
في المقابل، ترى إيران أن الولايات المتحدة تسعى من خلال العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات إلى إيجاد ذريعة للتدخل الخارجي وصولًا إلى تغيير النظام، وتتوعد برد “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم يستهدفها، حتى وإن كان “محدودًا”، وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
ويُذكر أنه في 13 حزيران/يونيو 2025، شنت إسرائيل عدوانًا على إيران بدعم أمريكي استمر 12 يومًا، واستهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، إضافة إلى اغتيال قادة وعلماء. وردّت طهران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة. كما هاجمت الولايات المتحدة في 22 يونيو منشآت نووية إيرانية وادعت أنها “أنهتها”، قبل أن ترد إيران بقصف قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر، ليُعلن لاحقًا في 24 من الشهر نفسه وقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران.


