إيران تؤكد استعدادها للمفاوضات والحرب وتركيا تدعو لخفض التوتر وتعرض الوساطة

استعرض وزيرا خارجية إيران وتركيا، خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد الجمعة، مواقف بلديهما حيال التطورات الإقليمية المتصاعدة، حيث شددت طهران على جاهزيتها للعودة إلى المفاوضات كما للاستعداد لأي مواجهة، في حين أكدت أنقرة رفضها للخيار العسكري ودعت إلى اعتماد الحوار لتخفيف التوتر.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات إذا كانت قائمة على “العدل والاحترام المتبادل”، مشددًا على أن أي محادثات يجب أن تُبنى على أسس من الإنصاف، ومؤكدًا أن إيران عازمة على حماية أمنها واستقرارها، وكذلك استقرار المنطقة، دون الرضوخ لأي ضغوط خارجية. وأضاف: “كما أننا جاهزون للمفاوضات، فإننا جاهزون للحرب”.
من جانبه، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى طاولة الحوار من أجل معالجة القضايا العالقة، مؤكدًا أن حل المشكلات الداخلية الإيرانية يجب أن يتم بعيدًا عن أي تدخل خارجي. وأوضح أن بلاده ترفض الخيار العسكري ضد إيران، معتبرًا أن الحلول العسكرية لم تعد مجدية في المنطقة، وأن المسار التفاوضي هو الخيار الأمثل لخفض التوتر وتحقيق الاستقرار.
وفي السياق ذاته، أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي، استعداد أنقرة للعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة بهدف تخفيف حدة التوتر. وأكد أردوغان، بحسب بيان نُشر على منصة “إكس”، أن تركيا مستعدة للمساهمة في تقريب وجهات النظر والعمل على حل القضايا العالقة بالوسائل السلمية.
وأشارت الرئاسة إلى أن أردوغان سيستقبل أيضًا وزير الخارجية الإيراني خلال زيارته الحالية إلى تركيا، لبحث الملفات الإقليمية وتعزيز التنسيق بين البلدين.



