أخبار رئيسيةعرب ودولي

تقديرات إسرائيلية ترجّح ضربة أميركية قريبة لإيران وسط استعدادات عسكرية متسارعة

تتجه حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة مفصلية، في ظل تقديرات نشرتها صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تشير إلى أن توجيه ضربة أميركية لطهران قد يتم خلال ساعات أو أيام، مع رفع مستويات الجهوزية العسكرية الأميركية والإسرائيلية والاستعداد لاحتمال توسع المواجهة إقليميًا.

ووفق تحليل الصحيفة، فإنه حتى في حال عدم تنفيذ هجوم أميركي خلال الفترة القريبة جدًا، فإن سيناريو الضربة يبقى مطروحًا ضمن إطار زمني قصير، رغم غياب تأكيدات رسمية بشأن التوقيت أو الحتمية.

وأشارت “معاريف” إلى أن تصاعد حدة التهديدات الإيرانية، لا سيما إعلان طهران نيتها تنفيذ مناورة بحرية في مضيق هرمز، واحتمال التأثير على حركة الملاحة فيه، يُعد من أبرز العوامل التي تعزز هذا التقدير. وتعتبر الولايات المتحدة أي مساس بحرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي خطًا أحمر، إذ قد يُفسر عدم الرد عليه باعتباره تراجعًا عن دورها الدولي.

وتزامن ذلك مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، عبر وصول قطع بحرية إضافية، وطائرات تزويد بالوقود، ومقاتلات، في مؤشر على رفع مستوى الجاهزية لأي تطورات محتملة. ولفت التحليل إلى أن القدرات العسكرية الأميركية تفوق بشكل كبير نظيرتها الإسرائيلية، رغم أن طهران اختبرت خلال الفترة الماضية التأثير العسكري الإسرائيلي.

وعلى الصعيد الإسرائيلي، أوضحت الصحيفة أن سلاح الجو في حالة استعداد قصوى على المستويين الدفاعي والهجومي، مع تأكيد رسمي إسرائيلي على السعي لتجنّب الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران. ومع ذلك، أبلغت تل أبيب واشنطن بأنها سترد بقوة على أي هجوم إيراني مباشر، خاصة في حال استهدافها بصواريخ باليستية.

وفي إطار التنسيق الأمني، أجرى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية زيارة إلى الولايات المتحدة، قدم خلالها معلومات وُصفت بالمهمة للجانب الأميركي. كما عقد لقاء بين قائد القيادة المركزية الأميركية ومسؤولين عسكريين إسرائيليين كبار، من بينهم رئيس هيئة الأركان وقائد سلاح الجو.

وذكرت “معاريف” أن الاستعدادات الإسرائيلية لا تقتصر على إيران فقط، بل تشمل احتمالات تحرك أطراف حليفة لطهران في المنطقة، إذ رفعت إسرائيل مستوى جهوزيتها على مختلف الجبهات، شمالًا وجنوبًا، تحسبًا لتهديدات محتملة من اليمن أو العراق أو سوريا، إضافة إلى الجبهة اللبنانية.

ويخلص التحليل إلى أن التساؤل المطروح حاليًا لم يعد مرتبطًا بإمكانية اندلاع المواجهة مع إيران، بل بتوقيتها وشكلها، في ظل تقدير بأن أي صراع مقبل لن يقتصر على طرف واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى