أخبار عاجلةالقدس والأقصى

تعيين قائد جديد لشرطة القدس قبيل رمضان وسط مخاوف من تصعيد وانتهاك الوضع القائم في الأقصى

أفادت صحيفة عبرية بأن قائد الشرطة الإسرائيلية الجديد في القدس، أفشالوم بيليد، تولى منصبه رسميًا اليوم الأحد، وذلك قبل نحو شهر من حلول شهر رمضان، في خطوة اعتبرتها مرتبطة بمساعي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

وقالت صحيفة «هآرتس» إن بيليد سيتولى مهامه في فترة حساسة، وسيُختبر في كيفية تعامله مع انتهاكات الوضع القائم في الحرم القدسي، ومع محاولات بن غفير تصعيد التوتر مع الفلسطينيين داخل القدس وداخل الخط الأخضر.

وأشارت الصحيفة إلى أن بن غفير نجح، بعد ضغوط مكثفة، في إزاحة قائد الشرطة السابق في القدس أمير أرزاني، الذي رفض السماح بإحداث تغييرات جذرية في المسجد الأقصى، وامتنع عن التعامل مع الحرم القدسي وفق رؤية الوزير المتطرف.

وأضافت أن تولي بيليد منصبه يأتي مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد سنويًا توترات في القدس، معتبرة أن الأوضاع هذا العام مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل سياسات بن غفير.

ولفتت إلى أن الوضع القائم في الأقصى شهد تآكلًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع وتيرة اقتحامات المستوطنين، واتساع نطاق الممارسات الدينية اليهودية داخل المسجد.

وبحسب الصحيفة، فإن نشطاء ما يُعرف بـ«جبل الهيكل»، ومن بينهم زوجة بن غفير، تمكنوا من التأثير على سياسات شرطة القدس، ما أدى إلى تقويض التفاهمات القائمة بين إسرائيل والأردن ودائرة الأوقاف الإسلامية.

 وأوضحت أن الشرطة باتت تؤمّن اقتحامات المستوطنين وتسمح بممارسات كانت ممنوعة سابقًا، مثل الصلاة العلنية والغناء والرقص وأداء طقوس دينية داخل الحرم.

وأكدت «هآرتس» أن ما يجري في المسجد الأقصى بات يُحدد فعليًا من قبل قادة الجماعات اليهودية المتطرفة التي تقتحمه، بدعم مباشر من بن غفير، رغم الادعاءات الإسرائيلية المتكررة باحترام الوضع القائم.

وفي السياق ذاته، ذكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى 27 مرة خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، بحماية قوات الاحتلال، في إطار سياسة تهدف إلى فرض واقع جديد وتطبيع الوجود الديني اليهودي داخل المسجد.

ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مخطط متواصل لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، مشددين على تمسكهم بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة وفق قرارات الشرعية الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى