أخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمقالات

سلوان البلدة المقدسية التي تجابه الهدم، الطرد والاستيطان (2)

يوسف كنانه

لقد أفرزت حرب الأيام الستة في حزيران 1967 (النكسة) سقوط مدينة القدس كاملة، ومنذ ذلك الحين تتبع حكومات إسرائيل المتعاقبة سياسة قلب الواقع الديموغرافي والجغرافي في البلدة القديمة لمدينة القدس ومحيطها، تتمثل بالعمل على خفض عدد السكان الفلسطينيين العرب المقدسيين أبناء الارض والمكان.

وفي المقابل تعمل المؤسسة الاسرائيلية بكل ما تملك من قوة وبشتى الطرق على زيادة عدد اليهود، والغاية من ذلك حتى تستبق اسرائيل أية محاولة مستقبلية تتحدى أو تُعيق سيادتها وبسط سيطرتها على البلدة القديمة والقسم الشرقي من مدينة القدس.

فلم تكتف الدولة العبرية بفرض واقع مرير ينغص حياة العرب المقدسيين والذي يترجم من خلال النقص في المسكن وشح الميزانيات وهلاك البنى التحتية وانعدام الخدمات، بل وتجندت الوزارات المختلفة بكافة أطيافها الحزبية بدعم جمعيات استيطانية وأبرزها- عطيرت كوهنيم- إلى جانب الدعم المادي السخي الذي تصبه الحكومة على هذه الجمعيات، فهي توفر لها أيضا الغطاء القانوني المستمد بركاكة من القضاء والمحاكم والتي بأحكامها التي قضتها كانت قد شرعنت سياسة الإزاحة القسرية لسكان لا حول لهم ولا قوة يسكنون منازلهم. فحي بطن الهوى الذي في قلب بلدة سلوان يعاني من كبرى عمليات الترحيل التي تشهدها منطقة شرقي القدس.

فقد تم تقسيم الحي إلى نحو 50 قسيمة، تسعة منها، نُقلت إلى جمعية عطيرت كوهنيم، وخمسة أخرى يسكنها المستوطنون بشكل فعلي.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل ان الجمعية الاستيطانية ومنذ سنة 2015 كانت قد قدمت دعاوى إخلاء ضد أكثر من 85 أسرة عربية، تسكن جميعها في قسيمة رقم 96 الممتدة على مساحة 2،6 دونم، والتي تقع في مركز حي بطن الهوى، ولم يقتصر الامر عند هذه القسيمة، بل وامتدت لتطال عائلتين عربيتين تقيمان في قسيمة رقم 84، حيث ادّعت الجمعية الاستيطانية أنها هي صاحبة الملك على هذه القسيمة وأن سكان العائلتين العربيتين يسكنون ويتواجدون في أملاك الغير، فما كان إلا أن قضت المحكمة بأوامر هدم لقسم من ساكني البيوت العربية ودفع غرامات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى