أخبار رئيسيةأخبار عاجلةشؤون إسرائيلية

بخلاف التعليمات… جيش الاحتلال يسمح للمستوطنين بالسيطرة على “مناطق عسكرية” وبناء بؤرهم

طه اغبارية

طرد جنود الاحتلال رعاة أغنام فلسطينيين من مناطق مصنفة “عسكرية” في “غور الأردن”، فيما سمحوا لمستوطنين بالمكوث فيها فضلا عن بناء بؤر استيطانية، خلافا لتعليمات الجيش نفسه فيما يخص مناطق صودرت من أصحابها الفلسطينيين وجرى تصنيفها كمناطق عسكرية لتدريبات الجيش!

وتبين ذلك في ردّ جيش الاحتلال على طلب “حرية تداول المعلومات” تقدّم به أحد المحامين الإسرائيليين في أعقاب وقوع عدة حوادث من هذا القبيل في مناطق يمنع الدخول إليها في الضفة الغربية، والتي صادرها جيش الاحتلال من أهلها وأعلنها مناطق مغلقة لأهداف عسكرية!

ويتضح من رد الناطق بلسان جيش الاحتلال أن المنع العسكري ينسحب فقط على الفلسطينيين بزعم ان المستوطنين يتواجدون في هذه المناطق بإذن من جيش الاحتلال.

واستولى جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات على نحو 45% من منطقة غور الأردن وأعلنها مناطق “عسكرية مغلقة”، وسمح للمستوطنين بالسيطرة على العديد من الأراضي في هذه المناطق وبناء بؤر استيطانية.

ويظهر مقطع فيديو من العام 2017 مجندة إسرائيلية تتحدث مع ناشط إسرائيلي وتدّعي أن الفلسطينيين لا يسمح لهم رعي مواشيهم في إحدى المناطق “العسكرية” التي أقيمت فيها بؤرة استيطانية، وحين سألها الناشط لماذا تسمحون بمكوث المستوطنين في هذه المنطقة أجابت بالقول إن “يوجد هنا مستوطنة وهذا الأمر مصادق عليه!!”، وحين سئلت: هل يجوز للمستوطنين رعي ابقارهم في هذا المكان”، أجابت “في هذا المكان يسمح لهم، نعم، هذه مسألة لا نريد التطرق إليها”
وينتهج جيش الاحتلال سياسات متواطئة مع المستوطنين تسهّل عملية سرقتهم للأراضي الفلسطينية بوسائل مختلفة، منها مصادرة الأراضي وإعلانها مناطق عسكرية مغلقة يحرم فيها الفلسطينيون من رعي اغنامهم بينما يصول ويجول فيها المستوطنون ويمهدون لبناء بؤر استيطانية تفرض واقعا متناقضا مع القوانين الدولية.

وبحسب المحامي إيتي ماك، الذي تقدّم بطلب للاستفسار عن أسباب سماح جيش الاحتلال للمستوطنين بدخول “المناطق العسكرية” ومنع الفلسطينيين، زعمت مصادر جيش الاحتلال أنه “لا يوجد إذن رسمي للمستوطنين بدخول هذه المناطق!!، وقد أظهر تقرير لإحدى المنظمات الحقوقية الإسرائيلية أن جيش الاحتلال لا يقوم بتطبيق إجراءات المنع على المستوطنين في مثل هذه المناطق، كما أظهر التقرير أنه “فقط في 22% من أراضي الضفة الغربية التي أعلنها الجيش لأغراض التدريب والمناورات العسكرية في الضفة يتم استخدامها للتدريب في حين يتم الاستيلاء على معظم الأراضي وتمريرها للمستوطنين لإقامة بؤرهم الاستيطانية”.

زر الذهاب إلى الأعلى