ارتفاع علامات البجروت بسبب كورونا والوزارة تحدث فيها تغييرات سلبية
طه اغبارية
نشرت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، أمس الاثنين، بعد تأخير كبير، علامات البجروت لموعد الصيف الأخير، ويتضح حدوث ارتفاع كبير في العلامات مقارنة بسنوات سابقة.
وأعلنت الوزارة، استدراكا لتصريحات سابقة، حول مسألة العلامات- التي ارتفعت بسبب التسهيلات التي أعطيت في مضامين المواد التي سيمتحن فيها الطلاب بظل كورونا- أنها لن تقوم بـ “تطبيع العلامات” (بمعنى علاجها وغربلتها)، غير أن صحيفة “هآرتس” كشفت عن وجود تغييرات سلبية حتى 15 نقطة في علامات بعض الطلاب في الامتحانات الداخلية (امتحانات بجروت أجرتها المدارس نفسها ضمن التسهيلات بسبب كورونا).
ونقلت الصحيفة عن عدد من مدراء المدارس استهجانهم وعدم فهمهم لما قامت به الوزارة في مسألة العلامات الداخلية، محذرين في أن ذلك يضر بالثقة بين الوزارة والمعلمين والطلاب. واشتكى عدد من مركزي المواضع التي أجريت فيها امتحانات داخلية من عدم حصولهم على إجابات حول التغييرات في علامات بعض الطلاب من قبل مفتشي المواضيع التعليمية المعنية المكلفين من قبل الوزارة.
هذا وكان مدير عام الوزارة السابق، شموئيل أبواب، أعلن في السنة الدراسية الفائتة، أن الطلاب سيتقدمون للامتحان في 5 مواد على الأكثر- حتى يتاح امتحانهم في مجموعات صغيرة تمنع انتقال العدوى بفيروس كورونا- مع تقليص المواد المطلوبة في هذه الامتحانات. كما أعلنت الوزارة حينها أن علامات الطلاب ستخضع لـ “التطبيع” من أجل الوصول إلى علامات مشابهة كما في سنوات قبل كورونا، وهدفت هذه الخطوة إلى ضمان كون العلامات مقبولة ومعيارية أمام مؤسسات التعليم العالي، ومع ذلك فقد أعلنت الوزارة الآن أنه بسبب ارتفاع العلامات في معظم المواد، أنها لن تقوم بـ “تطبيعها”. علما أن الوزارة لم تنشر النسب الدقيقة لعملية الارتفاع في العلامات مقارنة مع سنوات سابقة.
وبحسب ما قاله المدير العام الحالي لوزارة التربية والتعليم، عميت ادري، بإن القرار بعدم التغيير و”تطبيع” العلامات، هدفه المحافظة على “النزاهة والثقة أمام جمهور الطلاب، الذين اجتهدوا كثيرا من أجل الوصول إلى الامتحان والنجاح. تغيير العلامة نحو الأدنى سيحدث ضررا في ثقة الطلاب بأنفسهم حاضرا ومستقبلا”.
لكن صحيفة “هآرتس” أفادت بأن فحصها أظهر أن قسما من علامات البجروت جرى تغييرها و”تطبيعها”. وبعكس العلامات الخارجية (الامتحانات التي أجرتها الوزارة بشكل مباشر) التي أعطيت في الامتحانات الخمسة التي امتحن بها الطلاب ولم “تطبع”، اتضح ان العلامات الداخلية في بقية المواضيع جرى تغييرها لدى قسم من الطلاب.
ونقلت الصحيفة عن إحدى الطالبات في الصف الحادي عشر، أنها تقدمت لامتحان بجروت داخلي في موضوعي الأدب والتاريخ، وأن علامتها في الموضوعين كانت 100، لكنها فوجئت، أمس أن علامتها في الأدب غيّرت إلى 87 وعلامتها في التاريخ أصبحت 85. كذلك جرى تغيير علامات زميلتيها، بينما لم تجر تغييرات في العلامات الداخلية لباقي الصف.
كما نقلت الصحيفة شكاوى مشابهة لمدراء مدارس ومعلمين توجه إليهم طلابها بهذا الصدد. من جانبها ردّت وزارة المعارف على صحيفة “هآرتس” بالقول أنه “جرى نشر مليون ونصف علامة، وفي حال يعتقد أحد المدراء بحدوث خطأ بالعلامة، يمكنه التوجّه إلى قسم الامتحانات، لمعالجة ذلك بشكل فوري، وفي حال وجهت أخطاء سيتم إصلاحها”.
