الحية: القضية الفلسطينية تتعرض لأسوأ مرحلة ابتزاز وتصفية
حذّر عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية، من أنّ القضية الفلسطينية تتعرض لأسوأ مرحلة ابتزاز وتصفية في كل الملفات، مؤكداً أنّ حركته معنية بشكلٍ واضح للذهاب لمصالحة حقيقية لمواجهة ذلك.
وقال الحية، خلال برنامج الصالون الصحفي الذي ينظمه منتدى الإعلاميين بغزة، اليوم الأحد،: “نحن نريد مصالحة تواجه المشروع الصهيوني الذي يستهدف القضية الفلسطينية وتثبت المواطن الذي هو بمثابة عمود الخيمة للقضية”.
وعبّر القيادي في “حماس” عن رفض حركته، لإجراءات العدو في القدس “الذي يحاول أن يخلط الأوراق وأن يستفيد من الظروف ليجسد واقع على الأرض” كما قال.
وأشار إلى أنّ السماح للمستوطنين من تدنيس الأقصى، “لن تمهد للاحتلال الطريق ولن تعطيه الحق والقانونية أو التواجد على أرضنا، وهو مرفوض شكلاً ومضموناً”.
وشدد الحية، أنّ أفضل رد فلسطيني على الإجراءات الأمريكية الإعلان عن انتخابات المجلس الوطني ومنظمة التحرير في غضون ثلاثة أشهر.
وفيما يتعلق بحوار القاهرة الذي ينطلق غداً بمشاركة كل الفصائل، قال الحية: “ذاهبون للقاهرة لوضع آليات تنفيذ وتطبيق اتفاق القاهرة 2011، وقد أنجزنا منذ شهرين خطوة مهمة على طريق المصالحة”.
وأكّد الحية، أنّ الخطوة الثانية هي الانتقال للحوار الشامل، مبيناً أنّ المصالحة الوطنية تشهد حالة من الاحتضان تقول كلنا للأمام ولا رجعة للوراء وهذا دافع للفصائل أن تنجح وتتقدم.
وأضاف: “في حوارات القاهرة 2009 أنجزنا وثيقة وطنية رائعة انبثقت من وثيقة الوفاق الوطني 2006 وكانت الأرضية الأساسية، جسدت أرضية الشراكة الوطنية، إلى أنّ أنجزنا اتفاقية 2011 والتي هي بمثابة وثيقة قانونية دستورية سياسية وطنية بامتياز ونحن نعتبرها الوثيقة الرئيسية التي يجب أن تحترم وأن تحتضن، ونحن ذاهبون للقاهرة لوضع آليات تطبيق وتنفيذ ولا يوجد اتفاقية غيرها”.
وأكّد عضو المكتب السياسي في حماس، أنّ حالة الإقليم والضغط الأمريكي ومحاولة الاحتلال اقتناص الفرص، يجب على الشعب أن يغتنم الفرصة ويتوحد حول القضية الفلسطينية.
وأكّد الحية، أنّ منظمة التحرير الفلسطينية أول ملف من الملفات التي يجب حلها باعتبارها بيتنا الفلسطيني المعنوي الذي يجب أن يعاد بناؤه بالانتخابات وأن يتم السماح بدخول كل أبنائه فيه.
وقال: “نحن جاهزون لأن يكون صندوق الاقتراع هو مفتاح الدخول إلى بيتنا الفلسطيني منظمة التحرير”.
ونبه إلى ضرورة الاتفاق على أمرين مهمين، وهما الاتفاق على موعد لانتخابات المجلس الوطني وسرعة إنجاز القانون الذي يجب أن تجرى عليه الانتخابات.
وأشار القيادي الفلسطيني، أنّه جرى الاتفاق وفق اتفاق القاهرة على تشكيل إطار قيادي، “تكون مهامه الإشراف على تطوير وتفعيل المنظمة، والإشراف على المصالحة بكل ملفاتها، والدور السياسي المطلع على السياسات العامة للحالة الفلسطينية، ونحن متفقون على ذلك”.
وأشار الحية، إلى أنّ حكومة الوفاق الوطني قد “تسلمت مهامها كاملة بغزة بكل الهيئات والسلطات على المعابر وتقوم بالدور بكامل، ونحن مرتاحون لهذا الدور”.
وقال: “هذا الجزء من المصالحة يمكن البناء عليه بشكل كبير ويضع الحكومة أمام مسؤولياتها في الضفة وغزة”، مطالباً الحكومة بالقيام بمسؤولياتها الكاملة تجاه الشعب في كل المسارات.
وأضاف: “نحن في حماس كل ما يطلب منا ونستطيع أن نفعله لتذليل وتهيئة الأجواء للحكومة للعمل ونحن مطمئنين له ويسير بسلاسة”.
وأكّد أن ملف الأمن منفصل تماماً عن عمل الحكومة، وأضاف: “يجب أن تقوم بمسؤولياتها كاملة دون الحديث في ملف الأمن الذي حدد له مسار منفصل”.
وعدّ الحية في حديثه، أنّ المطالبة باتفاقية 2005 هي استدعاء للاحتلال من جديد أن يعود لمعابرنا.
وأضاف: “هذه التفاهمات بالأساس انتهت مدتها القانونية والزمنية وأصبحت غير صالحة للعمل، فكيف نستعيدها للعمل من جديد”، مؤكداً أنّ معبر رفح فلسطيني مصري، “وليكن معبراً دولياً أمام كل العالم والاحتلال ليس له دخل فيه، ولنتفق على برتوكول للعمل”.
وركز الحية على ضرورة الاتفاق على موعد الانتخابات العامة وفق المتفق عليه، لافتاً إلى أنّ “حماس” ترى أنه كلما استعجلنا للذهاب للانتخابات فهو أمر مهم وضروري.
وأعرب عن أمله عن يتم الاتفاق في القاهرة على مدة لا تزيد عن 6 أشهر، وضرورة تشكيل محكمة الانتخابات كما نص الاتفاق.
وأكّد الحية، أنّه “جرى في الاتفاقية 2011 الاتفاق على فصل الملف الأمني عن عمل الحكومة وذلك نظراً لتعقيداته وفي كل المراحل”.
وأشار إلى أنّ الملف الأمني حظي باهتمام كبير وعناية واضحة، وقال: “تكلمنا عن أعداد الأجهزة الأمنية ومسمياتها وبدأنا من عقيدة الأجهزة الوطنية، وأن تقوم على حماية الوطن والمواطن ومقاومته”.
وأوضح القيادي في “حماس”، أنّ عملية العمل في الملف الأمني تبدأ بتشكيل لجنة أمنية مشتركة من 8 أشخاص ويصدر الرئيس قرار بهم، مبيناً أنّ مسؤوليتهم إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية بالضفة غزة وبالرعاية المصرية ومن خلف الرعاية المصرية الإشراف العربي.
وشدد الحية، أنّ الملف الأمني غير قابل للعب فيه ومسؤولية هذه اللجنة، مبيناً أنّه يفترض الاتفاق على البدء بتطبيق وإقرار ما تم الاتفاق عليه في ملف الأمن.
وأشار الحية، إلى ضرورة أن يشعر المواطن بالأمان، مبيناً أنّ لجنة المصالحة المجتمعية نجحت مع الفصائل في إنجاز 140 حالة من متضرري الانقسام.
وبالانتقال إلى موضوع الحريات، أكّد الحية أنّه آن الأوان أن يفخر الشعب الفلسطيني بأن السلطات الحاكمة فيه تؤمن أن الشعب أنه يتمتع بالحرية.
وشدد قائلاً: “ملف الاعتقال السياسي يجب أن يغلق إلى الأبد ويجب أن يجرم بكل أدوات التجريم، ولا يجوز أن يعتقل إنسان بانتمائه في الضفة وغزة”.
وأوضح أنّ المصالحة لابد أن تتجسد في كل مكان، “ليشعر بها أهل الضفة وأهل غزة والشتات والمخيمات الفلسطينية واللجوء” كما قال.
