أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةعرب ودولي

إيزنكوت لموقع سعودي: لدينا مصالح مشتركة مع الرياض ومستعدون لتبادل المعلومات معها لمواجهة إيران

أجرى موقع “إيلاف” السعودي، اليوم الخميس، مقابلة مع رئيس الأركان الاسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت، مباهياً أن المقابلة هي الأولى مع صحيفة عربية.

وقال إيزنكوت، للموقع الذي يملكه الصحافي السعودي المقرب من سلطات المملكة، عثمان العمير، إن “المخطط الايراني هو السيطرة على الشرق الاوسط بواسطة هلالين شيعيين الاول من ايران عبر العراق الى سوريا ولبنان والثاني عبر الخليج من البحرين الى اليمن وحتى البحر الاحمر.”

وأضاف “ما يقال عن مساندة جبهة النصرة في سوريا هو كلام فارغ وبين أن النصرة ومشتقاتها عدوة لاسرائيل مثل داعش. وبين أن الجيش الاسرائيلي يساعد القرويين في الجولان من ناحية طبية ويساعد الدروز كأخوة وانسانيًا فقط”.

وبين أن للسعودية وإسرائيل مصالح مشتركة ضد التعامل مع إيران”.

ورداً على سؤال “هل شاركتم السعودية بمعلومات في الفترة الاخيرة؟”، قال : “نحن مستعدون للمشاركة في المعلومات اذا اقتضى الأمر. هناك الكثير من المصالح المشتركة بيننا وبينهم”.

وأكد أن “لا وجود لنية لدى جيش بلاده لمهاجمة حزب الله في لبنان لكن لن تقبل إسرائيل بأي تهديد استراتيجي لها”.

وأعتبر أن “دولة إسرائيل هي الآن في أفضل حالاتها العسكرية فقد تطورنا كثيرًا، فلدينا القوة العسكرية والاستخبارات وسلاح الجو والمشاة بافضل الاحوال والجميع يعرف ذلك، ونحظى بالتقدير من الدول المعتدلة في المنطقة”.

وتابع: “بالنسبة للتحديات ففي السابق التهديد كان من جيوش الدول مثل الجيش السوري او غيره، أما اليوم فهناك مناطق توتر سريعة الاشتعال مثل لبنان على يد حزب الله والضفة الغربية وغزة وسيناء وسوريا وأحداث تكتيكية محلية قد تؤدي إلى مواجهة استراتيجية واسعة “.

وشدد على أن “الخطر الفعلي الاكبر في المنطقة هو ايران فهي لديها ثلاثة أمور مهمة تعمل عن طريقها اولا البرنامج النووي الذي تم تجميده مؤقتاً، ولا توجد اي شكوك بالنسبة لنوايا إيران بالحصول على قدرات نووية، ثانيا بسط نفوذها في المناطق المختلفة وتفعيل اذرع تقوم بمهمات مثل حزب الله والحوثي والجهاد الاسلامي، ثالثا تحاول إيران تغيير قوانين اللعبة في المنطقة عن طريق نقل الخبرات وبناء مصانع الاسلحة وتزويد الاسلحة المتطورة والاخرى والطائرات المسيرة، وهم يستثمرون اموالاً طائلة في الحرب وعلى المليشيات المختلفة”.

ولفت إلى أنه “مقابل ذلك هناك سياسة اميركية باقامة تحالف لمحاربة داعش ونجحوا بذلك وأيضا تحاول الولايات المتحدة تقوية ودعم المحور السني المعتدل في المنطقة وبدون ادخال جيوش او قتال على الأرض. من ناحية ثانية هناك سياسة روسية ترى فقط المصالح الروسية في سوريا والروس يعرفون كيفية التناغم مع كل الاطراف فهم تحالفوا مع الاسد وايران وحزب الله من جهة ومع الأميركيين في الحرب على داعش ومع تركيا ومعنا في اطار جهاز منع الاحتكاك الذي يعمل بشكل ممتاز”.

أهداف إيران

وفيما يخض أهداف إيران، قال : “يمكن رؤية المخطط الايراني هو السيطرة على الشرق الاوسط بواسطة هلالين شيعيين الاول من ايران عبر العراق الى سوريا ولبنان والثاني عبر الخليج من البحرين الى اليمن وحتى البحر الاحمر وهذا ما يجب منع حدوثه في المنطقة، بعد تصريحات وخطاب الرئيس الاميركي دونالد ترمب الذي أكد على ضرورة منع البرنامج الصاروخي الايراني والتموضع في سوريا والعراق وارى بذلك بشرى للمنطقة”.

وتابع : “في هذا الأمر هناك توافق تام بيننا وبين المملكة العربية السعودية والتي لم تكن يومًا من الايام عدوة او قاتلتنا او قاتلناها، واعتقد ان هناك توافقاً تاماً بيننا وبينهم بما يتعلق بالمحور الايراني، فانا كنت في لقاء رؤساء الاركان في واشنطن وعندما سمعت ما قاله المندوب السعودي وجدت انه مطابق تمامًا لما افكر به بما يتعلق بايران وضرورة مواجهتها في المنطقة وضرورة ايقاف برامجها التوسعية”.

وأعتبر أن “مع الرئيس دونالد ترمب توجد  فرصة لتحالف دولي جديد في المنطقة ويجب القيام بخطة استراتيجية كبيرة وعامة لوقف الخطر الايراني ونحن مستعدون لتبادل الخبرات مع الدول العربية المعتدلة وتبادل المعلومات الاستخبارية لمواجهة ايران.

وتحدث رئيس الأركان الإسرائيلي عن الصراع السوري موضحاً أن لدى دولته “سياسة واضحة وهي عدم التدخل في الحرب السورية ولكن فقط عندما رأينا محاولة تعدٍ على أخواننا الدروز تدخلنا في حضر وانتم كتبتم عن هذا في “إيلاف” وجهزنا المدرعات على جبل الشيخ وحذرنا النصرة بأننا سنهاجمهم اذا دخلوا حضر، وهذا ما كان وانتهت الازمة”.

وزاد : “يقولون انكم تساندون النصرة وغيرها في الجولان، وحتى أن اعضاء كنيست اسرائيليين يقولون ذلك؟هذا هراء وكلام فارغ، النصرة ومشتقاتها عدوة لنا مثل داعش واكثر من مرة وجهنا لهم ضربات نحن نساعد القرويين في الجولان من ناحية طبية ونساعد اخوتنا الدروز ونساعد انسانيا فقط”.

وواصل : “مطلبنا ان يترك حزب الله سوريا وان تنسحب ايران ومليشياتها من سوريا ونحن قلنا علنًا وبشكل هادئ وسري اننا لن نقبل بالتموضع الإيراني في سوريا بشكل عام وبالاخص تمركزهم غرب طريق دمشق-السويداء، ولن نسمح بأي تواجد ايراني ,حذرناهم من بناء المصانع او القواعد العسكرية ولن نسمح بذلك”.

وحول تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، قال: “اذا نظرنا الى خريطة سيطرة داعش قبل نصف عام في سوريا ونقارنها اليوم، نرى ان داعش انحسر كثيرًا، وان القضاء على هذا التنظيم بات وشيكا ولكن قد يعود نفس الفكر باسماء وتنظيمات اخرى في سوريا وفي المنطقة”.

وتطرق كذلك إلى الشأن اللبناني مشيراً إلى أنه “معقد وخطوة الحريري بالاستقالة من الرياض كانت مفاجئة، ولكن أرى أن حزب الله بدأ يشعر بالضغط المالي وبدأ يدخل في مشاكل مادية كبيرة ونرى انحساراً في تأييد حزب الله، وهناك تململ في الشارع المؤيد لحزب الله وايضًا تظاهرات في الضاحية الجنوبية، الامر الذي لم نرَه سابقا”.

لا نية لضرب “حزب الله “

وحول ما إذا كان اسرائيل ستوجه ضربة لحزب الله في لبنان؟ أوضح أنه “لا توجد لدينا أي نية للمبادرة بهجوم على حزب الله في لبنان والوصول الى حرب، ولكن لن نقبل ان يكون هناك تهديد استراتيجي على إسرائيل. وانا سعيد جدًا للهدوء على جانبي الحدود، الامر الذي استمر طيلة 11 سنة. ونرى من الجانب الآخر محاولات ايرانية قد تؤدي للتصعيد ولكنني استبعد ذلك في هذه المرحلة”.

وبين أن “حزب الله حاول في الفترة الاخيرة ادخال ضباط له في المؤسسة الامنية اللبنانية، ونجح بذلك بالرغم من أن الحريري أراد أن يبني دولة مؤسسات وعدم مشاركة حزب الله فيها”.

زر الذهاب إلى الأعلى