أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمقالات

نعم… أم الفحم تتسع للجميع

طه اغبارية
على إثر فتنة المغني نفار ارتفعت أصوات تدّعي أن نفار هو فنان فلسطيني ملتزم بقضايا وهموم شعبه!! وقبل أن نستعجل الحكم عليه رجعنا إلى كلمات بعض اغانيه، فوجدنا أنه كما قال عدد من المغردين (معظم كلامه جنس ونخجل حتى أن نقتبس لكم ما سمعنا).
فهل أصبح الكلام الهابط وأدب الفراش المنحل الذي يدوس على قيمنا وثوابتنا وآدابنا الاسلامية العروبية الفلسطينية هو فن فلسطيني ملتزم بقضايا هموم جماهيرنا الكادحة في الداخل الفلسطيني؟!
والأعجب من ذلك أن قلة قليلة من أم الفحم وقفت في وجه 90% من أم الفحم أعلنوا بوضوح : لا أهلا ولا سهلا بهذه الخلاعة التي يريد أن يتسلل بها نفار إلى أم الفحم باسم الفن، ومع ذلك وقفت هذه القلة القليلة في وجه شبه هذا الاجماع الفحماوي واستغاثت بجمعية حقوق المواطن ورفعت من خلال هذه الجمعية الاسرائيلية شكوى قضائية ضد بلدية أم الفحم وضد رئيسها د. سمير صبحي محاميد الذي رفض استقبال هذا المغني نفار في المركز الجماهيري التابع لبلدية ام الفحم، ولم يتردد هذا الرئيس في أن يقول بكل مسؤولية وقناعة خلال المحكمة: (إن قراره بإلغاء الحفل باعتبار المركز الجماهيري رافعة ثقافية وتربوية ) وإن قراره ( جاء تعبيرا عن رغبة الجماهير وحفاظا على سلامتها، وإن أعمال نفار الغنائية تتناول ألفاظا حساسة وخادشه غير مناسبة ولا تتلاءم مع خطته التربوية والثقافية التي يريد تطويرها في أوساط الجيل الشاب في المدينة)!!
وكم كنّا نتمنى على تلك القلة القليلة التي خالفت شبه الاجماع الفحماوي أن تتراجع عن شكواها بعد تلك الكلمات الموزونة والمسئولة التي قالها د. سمير صبحي، رئيس بلدية ام الفحم، إلا انها استمرت في شكواها، فكان أن حكمت المحكمة بالسماح بإقامة عرض نفار الغنائي في المركز الجماهيري في أم الفحم، وما العجب في ذلك، فهو القضاء الاسرائيلي الذي سمح لمارزل وبن آري باقتحام حمى أم الفحم، وهو القضاء الاسرائيلي الذي سمح لبعض سوائب المجتمع الاسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى، واداء طقوسهم التلمودية فيه، وهو القضاء الاسرائيلي الذي لا يزال يشرّع هدم بيوتنا في اللد مسقط رأس نفار، ومصادرة أوقافنا وتدنيس مقدساتنا فيها، الى جانب هدم بيوتنا ومصادرة أوقافنا وتدنيس مقدساتنا في كل الداخل الفلسطيني، وهو القضاء الإسرائيلي الذي لا يزال يشرعن بناء المستوطنات السرطانية في الضفة الغربية المحتلة … الخ، والقائمة طويلة!!
ومع أن القائمة طويلة الا أن تلك القلة القليلة التي خالفت شبه الاجماع الفحماوي، طبلت وزمرت لذاك القرار الذي صدر عن القضاء الاسرائيلي والذي ناصر نفار!! وراحت تقول: (إن أم الفحم تتسع للجميع).
ونحن بدورنا نؤكد ونقول: نعم أم الفحم الاسم الحركي لفلسطين تتسع للجميع، بثوابتنا وقيمنا وآدابنا الاسلامية العروبية الفلسطينية الفحماوية!! وإلا فإن أم الفحم ترفض ان تتسع لتاجر المخدرات وتاجر السلاح باسم أن (أم الفحم تتسع للجميع)!!، وأم الفحم ترفض أن تتسع للداعي الى الخدمة المدنية والعسكرية والامنية باسم أن (أم الفحم تتسع للجميع)!! وام الفحم ترفض ان تتسع لكل مفاخر بانتمائه الى اي حزب صهيوني سواء كان يسارا أو يمينا أو وسطا باسم أن (أم الفحم تتسع للجميع) وأم الفحم ترفض ان ترحب بمارزل وبن آري واشباههم وأذنابهم باسم أن (أم الفحم تتسع للجميع)!!
ومرة بعد مرة نقول: نعم كانت ولا تزال أم الفحم تضم في بيتها الواسع كل الاحزاب والحركات السياسية في الداخل الفلسطيني، فهناك المشروع الاسلامي بكل مدارسه، وهناك الحزب الشيوعي والجبهة وابناء البلد والتجمع، وهناك طليعة واعدة من محاضري جامعات واعلاميين وشعراء وفنانين ورياضيين وأدباء وفرق مسرح وغناء وفلكلور فلسطيني شعبي، وهناك صحيفتا المدينة والمسار، وهناك متحف الرسام العالمي المرحوم وليد أبو شقرة ومتحف الرسام العالمي المرحوم عاصم صلاح أبو شقرة، وهناك المركز الجماهيري والمسرح البلدي ومركز العلوم والفنون وهناك استاد السلام لكرة القدم، وهناك مركز الشافعي ومجموعة كليات وعشرات المدارس ما بين بلدية ورسمية.. الخ والقائمة طويلة، وكلها تؤكد أن أم الفحم تتسع للجميع ممن تتسع صدورهم وأفهامهم ونشاطهم وسلوكهم للحفاظ على قيمنا وثوابتنا وآدابنا الاسلامية العروبية الفلسطينية والالتزام بها، وهو المدلول السليم لقول أحد الغردين: (البلد مش حكر على حدا، البلد مش حكر على فكر وتفكير واحد معين)!!
وأخيرا همسة في أذن نفار نقدمها له ناصحين نرجو له الخير: أنت من قلت: (سأدخل أم الفحم والتقي مع أهلها كابنها، ولن ادخلها بحماية الشرطة الاسرائيلية، واشكر كل من دافع عن حرية التعبير عن الرأي وحق شباب وصبايا أم الفحم حضور عرضي أو حضور أي عرض فني آخر، وآمل ان تكون هذه السابقة آخر ما حدث لمنع إقامة عرض فني في ام الفحم وفي سائر البلاد..) بناء على قولك يا نفار نهمس في أذنك ما يلي:
يا مرحبا بك في أم الفحم كابن بار بها لا كابن عاق لها، والابن البار بأم الفحم هو الذي يلتزم بقيم وثوابت وآداب أم الفحم الاسلامية والعروبية والفلسطينية.
إن الذين اقتحموا ام الفحم بحماية الشرطة الاسرائيلية هم أشباه كهانا ومارزل وبن اري فنربأ بك أن تكون منهم.
90% من شباب وصبايا أم الفحم يرفضون الغناء القائم على الكلام الهابط وأدب الفراش المنحل، ولذلك فقد اعترضوا على قيام حفل لك في أم الفحم، ولو لم يكن غناؤك كذلك لرحّب بك الجميع وليس قلة قليلة فقط صادمت شبه الاجماع الفحماوي.
أم الفحم ستبقى تتصدى لكل من يحاول ان يصادر أرضها أو أن يصادر قيمها وثوابتها وآدابها الاسلامية العروبية والفلسطينية، ولكل من يحاول أن يهدم بيوتها أو أن يهدم بناءها الاسري والاجتماعي، سواء كان بذلك باسم الظلم الاسرائيلي أو باسم الفن وحرية التعبير والعروض الفنية.
خلافنا معك في هذا الموقف لا يفرض قطيعة بيننا وبينك بل سنبقى ندعو لأنفسنا ولك بالخير والالتزام بقيمنا وثوابتنا وآدابنا الاسلامية العروبية والفلسطينية والصمود في أرضنا وبيوتنا ومقدساتنا حتى نلقى الله تعالى.

زر الذهاب إلى الأعلى