د . فواز معقبا على فتوى الريسوني بخصوص زيارة الأقصى: لو عرضت هذه المسألة على عمر بن الخطاب الملهم لجمع لها أهل بدر

د . فواز معقبا على فتوى الريسوني بخصوص زيارة الأقصى: لو عرضت هذه المسألة على عمر بن الخطاب الملهم لجمع لها أهل بدر

القضايا الكبرى لا يقبل فيها الاجتهاد الفردي
عمم د. مشهور فواز؛ رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء في الداخل الفلسطيني البيان التالي تعقيبا على فتوى د. أحمد الريسوني؛ رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بخصوص زيارة الأقصى للمسلمين من غير الفلسطينيين: “كنّا نتأمل من الأستاذ الدكتور الريسوني، وهو أستاذ في مقاصد الشريعة، أن يلتزم بأساسيات السياسة الشرعية وقواعدها التي لا تنفك عنها، وهي أنّ الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره؛ وأن ينأى بنفسه عن الخوض في مسألة لا يعرفها عن قرب، ويترك البتّ والحكم فيها لمن يعيشونها من أهل العلم الشرعي الثقات، فهذا احترام للعلم والفقه ولعلماء تلك المحلة…
ثمّ ليت الدكتور الريسوني التزم بالمنهج الفقهي الرصين الذي رسمه رئيس الاتحاد السابق د . يوسف القرضاوي، وهو أنّ المسائل والقضايا الكبرى المتعلقة بمصير المجتمع أو الأمة لا بدّ فيها من الاجتهاد الجماعي، ولا يقبل فيها الاجتهاد الفردي!!
فكيف يكون الحال وقد خاض الدكتور الريسوني في مسألة لو عرضت على أمير المؤمنين عمر الفاروق الملهم لجمع لها أهل بدر ؟!!
لست بصدد الرد على البيان الشخصي الصادر عن فضيلته بشكل مفصل، ولكن أقل ما يقال إنه لا يتسم بالمنهجية الفقهية التّي عوّدنا إيّاها، ونحسن الظّن بدينه وعلمه، ونأمل أن يراجع فتواه، فالرجوع إلى الحق من شيم العلماء الرّاسخين.