رغم قرار المحكمة: الاتفاق على إلغاء تنظيم حفل نفار في أم الفحم

رغم قرار المحكمة: الاتفاق على إلغاء تنظيم حفل نفار في أم الفحم

التقى رئيس بلدية أم الفحم د. سمير صبحي اليوم الخميس مع تامر نفار بحضور الملتمسين ضد البلدية، في أعقاب قرار المحكمة السماح بالعرض، وجرى الاتفاق بين الأطراف على عدم إقامة العرض في هذه المرحلة.
وشكر د. سمير الأطراف على قرارهم عدم إقامة العرض، رغم قرار المحكمة. وصرح خلال اللقاء عن تقديره لتامر نفار، ودعاه لحضور حلقة نقاش في البلدية معه ومع أعضاء البلدية. كما أعرب عن رفضه لموجة الهجوم التي يُشتم منها تحريض على نفار وعلى الملتمسين وكل من دعمهم. وقال: “لا مكان للتحريض بالقتل أو التكفير ضد أحد أبناء شعبنا”، وستعمل البلدية على محو المنشور الذي صدر حول العرض.
وفي أعقاب قرار المحكمة واللقاء بين نفار وصبحي صرح الملتمسون أنه من منطلق المسؤولية تجاه الوحدة الفحماوية والحوار المجتمعي، ومنعا لتنظيم عرض وطني فلسطيني بحماية الشرطة بترحيبهم بالموقف المشترك لنفار وصبحي وعدم إلزام البلدية بتنظيم الامسية.
كما ورحبوا بفكرة تنظيم لقاء مفتوح بين نفار وأعضاء بلدية أم الفحم بهدف التأكيد على أهمية حرية التعبير عن الرأي والإنتاج الثقافي. وأكد الملتمسون على أن أم الفحم تتسع للجميع، وأنهم عازمون على الاستمرار في العمل على تطوير الحراك الفني والثقافي في البلد.
وقال نفار: “سأدخل أم الفحم وألتقي مع أهلها كأبنها، ولن أقبل أن أدخلها بحماية الشرطة الإسرائيلية، وأشكر كل من دافع عن حرية التعبير عن الرأي وحق شباب وصبايا أم الفحم حضور عرضي أو حضور أي عرض فني آخر، وآمل أن تكون هذه السابقة آخر حدث لمنع إقامة عرض فني في أم الفحم وفي سائر البلاد”.
وكانت المحكمة المركزية في حيفا قبلت صباح اليوم الخميس، التماس جمعية حقوق المواطن لإقامة حفل الفنان تامر نفار في مدينة أم الفحم، وألغت قرار البلدية الذي كان يقضي بإلغاء الحفل الذي سينظم مساء اليوم في المدينة.
وقرر رئيس بلدية أم الفحم د. سمير صبحي، قبل أيام، وبعد التشاور مع أعضاء المجلس البلدي وتأييد الغالبية منهم، إلغاء الحفل الفني لنفار الذي سينم على خشبة مسرح وسينماتك أم الفحم.
وعقب ذلك، قدمت جمعية حقوق المواطن باسم العديد من سكان أم الفحم التماسا للمحكمة ضد قرار البلدية، وخلال مداولات المحكمة تم استعراض موقف المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الرافض لتدخل السلطات المحلية في مضامين الفعاليات الجماهيرية.

ووفقا لموقف المستشار القضائي للحكومة الذي استعرضته أمام المحكمة المحامية دينا زيلبر: “لا يحق للسلطات المحلية التدخل في مضامين الفعاليات الجماهيرية أو انتقاء أو رفض إقامة الفعاليات لاعتبارات غير موضوعية، سواء كانت الاعتبارات تتعلق بالجهة المنظمة أو الجمهور الذي سيشارك بالفعالية”.
بدوره قال رئيس البلدية خلال المحكمة إن قراره بإلغاء الحفل جاء باعتبار المركز الجماهيري “رافعة ثقافية وتربوية”، وأن قراره جاء تعبيرًا عن رغبة الجماهير وحفاظًا على سلامتها، على حد تعبيره، وأن أعمال نفار الغنائية تتناول “أجزاء حساسة في الجسد”، التي اعتبرها غير مناسبة ولا تتلائم مع خطته التربوية والثقافية التي يريد تطويرها في أوساط الجيل الشاب في المدينة.
وأضاف أن قراره حظي بأغلبية 15 عضوًا في المجلس البلدي من أصل 17 عضوًا.
وفي أعقاب القرار، عقب رئيس بلدية ام الفحم في بيان إننا “نحترم قرار المحكمة ونشكر كل من وقف إلى جانبنا… ويقدر لهم هذا الموقف ويثمنه عاليا”، كما دعا أهالي أم الفحم إلى ضبط النفس وعدم التسرع والحكمة وتقبل وتنفيذ قرار المحكمة.