في أعقاب الاعتداء على امرأة عربية في اللد: اجتماع طارئ ودعوات لمظاهرات غاضبة
في أعقاب اعتداء أفراد من الشرطة على امرأة عربية في مدينة اللد، كما ظهر في شريط فيديو، عقد اجتماع طارئ مساء أمس، الخميس، شارك فيه أعضاء البلدية العرب عن قائمة النداء العربي اللداوية والنهضة، وأئمة المساجد، وأعضاء اللجنة الشعبية، وعدد من المواطنين.
وذُكر في الاجتماع أن كل ذنب هذه المرأة أنها كانت تريد أخذ ابنتها من الحضانة، مما حدا بالشرطي تحرير مخالفة ضدها واعتقالها ونزع حجابها عن رأسها وكسر يدها، واستعمال العنف المفرط ضدها.
وساد الغضب الشديد الاجتماع إثر هذا الاعتداء، وطالب الحضور إصدار بيان شديد اللهجة ضد الشرطة وضد البلدية على تصرفها العنصري ضد المواطنين العرب. كما وتقرر القيام بسلسلة خطوات احتجاجية بينها تنظيم مظاهرة احتجاجية غاضبة أمام مركز الشرطة.
وفي هذا الإطار، أصدرت اللجنة الشعبية في مدينة اللد بيانا قالت فيه إن “اعتداء الشرطة الإسرائيلية على الأخت دعاء السعدي ونزع حجابها عن رأسها واختطافها في وضح النهار لا لسبب الًا لأنها عربية وترتدي الحجاب”.
وجاء في بيان اللجنة الشعبية ما يلي:
على ضوء هذه الجريمة النكراء فإننا نؤكد ما يلي:
1. إن شرطة إسرائيل تمارس الإرهاب السلطوي والجريمة المنظمة ضد كل ما هو عربي في هذه المدينة العربية الأصيلة وقد أكتوى أهلنا العرب من هذه الممارسات في مدينة اللد على عدة مستويات؛ فرض مخالفات باهظة على العرب لأتفه الأسباب، ملاحقة الشباب العربي، التحرش واستفزاز الشباب العربي في اللد، ترهيب وتهديد العرب، ملاحقة المباني العربية، وفي المقابل فإن الشرطة هي نفسها التي تقوم برعاية تجارة السلاح والسموم وهي نفسها التي تغذي العنف في المجتمع العربي.
2. ومن جهة أخرى تنازلت بلدية اللد عن دورها في خدمة العرب والتعامل معهم كمواطنين وصمتت عن جرائم الشرطة التي تمارس علينا في هذه البلدة العربية الاصيلة.
3. نحن نتابع السياسات الإسرائيلية سواءً الشرطية والمخابراتية او البلدية والأجهزة المدنية ونلمس الاتجاه الخطير الذي تريد أن تتجه اليه هذه الممارسات وهو استهداف وجودنا كعرب في هذه البلدة.
ان شعورنا بالغضب لن يقف الى حد اظهار عدم الرضى عن ممارسات الشرطة والبلدية.
لذلك فإننا نطالب بما يلي:
اولاً: محاكمة أفراد الشرطة المعتدين اعتقالهم والتحقيق معهم.
ثانياً: اقالة الشرطة المعتدين على الأخت دعاء بشكل فوري من الشرطة.
ثالثاً: نوجه نداء فوري الى الأئمة والخطباء بالتطرق الى هذه الحدث المشين والخادش للحياء الذي اعتدى على كل قيمنا العربية والدينية.
ندعو أهلنا للمشاركة في المظاهرة التي ستكون أمام المحكمة يوم الأربعاء القادم 7/10/2019 الساعة الخامسة عصراً.
لن نستسلم لسياساتكم مهما كلفنا ذلك من ثمن.
دعاء السعدي: ضربوني واعتقلوني وحققوا معي واتهموني بضرب شرطي
وصرحت المرأة التي اعتدت عليها الشرطة وتدعى دعاء السعدي: “ما حصل أنني ذهبت إلى حي ‘رمات أشكول’ في اللد لإحضار صديقتي وابنتها من الحضانة بسيارتي، لكن لاحظت أن سيارة عادية كانت تلاحقني، وشعرت بالخوف لأنني امرأة مهددة، وصلت هناك وأوقفت السيارة، لكن مباشرة خرج من السيارة رجال عاديون أخبروني أنهم من الشرطة، وادعوا بأنني أوقفت السيارة بصورة غير قانونية، وبدأوا يصرخون عليّ، وحاولوا اعتقالي، فطلبت منهم إحضار شرطية، وبعد فترة حضرت الشرطة بدون شرطية، ثم تطور الأمر إلى تعرضي للضرب من قبلهم، فبدأت أصرخ وأبكي، كما كسروا يدي وخلعوا المنديل عن رأسي، وحطموا سلسلة كانت معلقة بعنقي”.
وأضافت: “تعرضت للإهانة من قبلهم. ادعاؤهم الوحيد أنني أوقفت السيارة في مكان غير ملائم. اعتقلوني واقتادوني لمحطة الشرطة للتحقيق بعد أن وضعوا القيود في قدميّ، ومكثت في التحقيق أكثر من 4 ساعات، بعدها حرروني دون تحرير أي مخالفة، واتهموني هناك بأنني ضربت أحد أفراد الشرطة، وفتحوا ملفا بذلك. طلبت منهم نقلي للمستشفى، لكنهم رفضوا، ومباشرة بعد تسريحي توجهت للمستشفى”.
وختمت السعدي بالقول إن: “بعض الأفراد شاهدوا ما حصل معي، وصوروا الاعتداء، لكنهم لم يجرؤوا على الاقتراب من الشرطة، ومن جهتي سأتابع الموضوع، واستهجن تصرف الشرطة التي من المفترض أن توفر لي الحماية بدل أن تقدم على إهانتي وضربي”.


