قطر ترعى مؤتمر الحوار الأفغاني… و”طالبان” ترفض قائمة الحكومة

قطر ترعى مؤتمر الحوار الأفغاني… و”طالبان” ترفض قائمة الحكومة

ترعى قطر مؤتمر الحوار الأفغاني- الأفغاني في الدوحة، ويتوقع أن يستمر يومي السبت والأحد المقبلين، ويسعى إلى تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، بهدف إنهاء عقود طويلة من الحرب بأفغانستان، فيما رفضت حركة “طالبان” قائمة أسماء ممثلي الحكومة، وقالت إن عددا محدودا من هؤلاء سيشارك بصفاتهم الشخصية.

وقال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة “طالبان” محمد سهيل شاهين، إن الحركة ستشارك في هذا المؤتمر بوفد يمثلها من داخل أفغانستان ومن خارجها، مضيفا، في تصريحات صحفية، أن المؤتمر سيبحث في كيفية تحقيق السلام في أفغانستان، وأنه “لن يبحث أية قضايا أخرى في هذه المرحلة”.

وأكد شاهين، في معرض رده على سؤال حول موافقة “طالبان” على الجلوس إلى طاولة الحوار مع الوفد الأفغاني الرسمي، الذي أعلنت الحكومة الأفغانية عن تشكيله، أخيرا، أن “هناك توافقا أن كل مشارك سيمثل شخصه في المؤتمر، ولن يمثل الحكومة الأفغانية أو أية جهة أخرى رسمية”.

من جهته، قال الناطق باسم “طالبان” ذبيح الله مجاهد، في بيان اليوم الأربعاء، إن القائمين على المؤتمر كتبوا في الدعوة الموجهة إلى المشاركين أن الحكومة الأفغانية غير ممثلة فيه، وبالتالي فإن “جميع المشاركين يظهرون رؤيتهم الشخصية وليس رؤية الحكومة في المؤتمر”.

وأضاف البيان أن الحكومة أعلنت، أمس، قائمة المشاركين في الاجتماع، و”معلوم أن القائمين عليه والمنظمين له يعتذرون بشأن ذلك، ولن يشارك من هؤلاء إلا من وُضعت أسماؤهم في القائمة النهائية”.

كما سخر البيان من خطوة الحكومة، وقال إنه “يتوجب على الحكومة أن تعلم أن الاجتماع يعقد في دولة خليجية بعيدة وليس في أحد فنادق كابول، وأنه يناقش المصالحة وليس حفلة زفاف أو أي حفلة أخرى”، مشددا على أن “الحكومة بهذا الفعل تسعى لتدمير جهود المصالحة وتعرقلها، لأنها تخشى من حدوث أي تطور”.

وكانت الحكومة الأفغانية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، قائمة بـ250 شخصا من مختلف أطياف الشعب الأفغاني، بينهم علماء دين وسياسيون ونشطاء في المجتمع المدني، وزعماء القبائل، للمشاركة في اجتماع الدوحة مع ممثلي “طالبان”.

ولم يكن من بين الذين أُعلنت أسماؤهم من جانب الحكومة الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، والقائد الجهادي رئيس مجلس شورى المصالحة الأفغانية عبد الرب رسول سياف.

وقال الناطق باسم الرئاسة الأفغانية هارون جغانسوري، في بيان، إن “هذه القائمة أعدت بالتشاور مع الأحزاب السياسية والجهادية ورموز الشعب، وهي شاملة لجميع الأطياف”.

في غضون ذلك، قال نائب الناطق باسم الرئاسة الأفغانية، عارف صميم، في بيان، إن الرئاسة الأفغانية تعقد اليوم اجتماعا مهما مع من أُعلنت أسماؤهم للمشاركة في اجتماع الدوحة، لمناقشة أبعاد الاجتماع والمصالحة الأفغانية بشكل عام.

وكانت “طالبان” قد أعلنت، في وقت سابق، أن حوالي 25 شخصا سيشاركون في الاجتماع ممثلين عنها، بينهم نساء.

وأكد مجاهد، في تصريحات صحافية عبر الهاتف: “ستكون هناك نساء ضمن أعضاء وفد “طالبان” في اجتماع الدوحة”، مضيفا، في تغريدة على “تويتر”، أن النساء سيشاركن فقط في النقاشات مع ممثلي المجتمع المدني والساسة الأفغان، وليس في المفاوضات الرئيسية مع المسؤولين الأميركيين، والتي يقودها المبعوث الأميركي الخاص للسلام زلماي خليل زاد”.

وحول الجولة المقبلة من المفاوضات بين “طالبان” وخليل زادة، نفى محمد سهيل شاهين أن يكون قد جرى تحديد موعد لانطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات، مشيرا إلى أن تحديد موعدها سيكون بعد انتهاء مؤتمر الحوار الأفغاني، مكررا التأكيد أن موعد الجولة الجديدة من المفاوضات لم يحدد بعد.