ارتفاع ضحايا قصف طرابلس.. ومسيرات ضد حفتر

ارتفاع ضحايا قصف طرابلس.. ومسيرات ضد حفتر

كشف المجلس البلدي لأكبر أحياء العاصمة الليبية طرابلس، اليوم الأربعاء، عن حصيلة جديدة لضحايا القصف الصاروخي الذي تعرضت له عدة أحياء بالعاصمة.

وقال مجلس “أبو سليم”، في بيان، إن حصيلة قتلى المدنيين جراء القصف العشوائي على البلدية ارتفع إلى ستة، منهم خمس نساء، فيما أصيب 35 آخرون.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مساء الثلاثاء، قصفت أحياء الانتصار وأبو سليم وغرغور، بالعشرات من صواريخ غراد؛ انتقاما لخسارتها عدة مواقع جنوبي العاصمة طرابلس في اشتباكات الثلاثاء، مع قوات عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق الوطني.

وكان الناطق باسم جهاز الإسعاف التابع لوزارة الصحة بحكومة “الوفاق” أسامة علي، قد أعلن فجر الأربعاء، سقوط قتيلين وثمانية جرحى؛ جرّاء القصف، قبل الإعلان عن الحصيلة الجديدة.

وسقطت مجموعة صواريخ أخرى على منطقتي “الغرارات” في “سوق الجمعة” و”صلاح الدين” بالعاصمة.

احتجاجات شعبية

وفجر اليوم الأربعاء، واصل عدد من سكان طرابلس احتجاجاتهم المنددة بقصف المدنيين والأحياء السكنية، التي انطلقت مساء الثلاثاء في “ميدان الشهداء”.

وهاجم المحتجون، حفتر، ورددوا هتافات: “يا حفتر يا جبان.. رجال في الميدان.. وحكم العسكر قادم ونحن سنموت شهداء”.

“رد حكومة الوفاق”

وللمرة الأولى، وصف رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، اللواء المتقاعد حفتر، بأنه “مجرم حرب”، محملا مجلس الأمن والمجتمع الدولي المسؤولية القانونية والإنسانية لمحاسبة حفتر.

وقال الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني مهند يونس، الأربعاء، إن “لجوء المجرم حفتر لقصف المدنيين دليل على هزيمته في الميدان”.

وأضاف يونس، في تصريح لإدارة التواصل والإعلام في حكومة الوفاق الوطني، أن “الحكومة موجودة، وتتابع، وسيكون لها موقفها إزاء هذه الجرائم”.

وأكد الناطق باسم الحكومة، أن “قصف الأحياء المدنية الآهلة بالسكان جريمة ضد الإنسانية، تجعل من حفتر مجرم حرب مطلوبا محليا ودوليا”، وأن “العالم أصبح يرى بوضوح جرائم حفتر التي لا يمكن السكوت عنها”.

وشدد يونس على أنه ” لم يعد هناك مبرر أمام المجتمع الدولي يمنع تصنيف حفتر مجرم حرب”، وأن “ما يقوم به حفتر هو جريمة ضد الإنسانية”.

وأوضح الناطق أن “كل من دعم حفتر شريك في هذه الجريمة التي يندى لها الجبين”، متوعدا بأن حكومة الوفاق الوطني “ستتخذ كافة الإجراءات للرد على هذه الجريمة النكراء”.

وانتهى يونس إلى أنه “لم يعد هناك مجال للصبر على هذه الأفعال، وسيكون الرد رادعا، وعلى جميع الأصعدة”، وأنه “اتضح الآن للجميع أن حفتر لم يكن يوما يسعى لحل سياسي”.