الاحتلال يجبر عائلة مقدسية على هدم منزلها

الاحتلال يجبر عائلة مقدسية على هدم منزلها

الشقيقان “شادي وفادي العجلوني” باتا اليوم دون مأوى، فلاحقهما الاحتلال على منزلهما المتواضع، المشترك، داخل أسوار القدس القديمة، وأجبرهما على هدمه بأيديهم، مستعينين بعمال وبأصدقاء العائلة لإنهاء الهدم قبل نفاذ الفترة الزمنية التي حددتها لهما بلدية الاحتلال.

منزل العجلوني المطل على المسجد الأقصى وقبة الصخرة من جهة وأمامه كنيسة القيامة وقباب القدس القديمة، وعلى جانبه الآخر أسوار البلدة القديمة وباب العامود..منزل آخر مستهدف مطل على معظم تاريخ وحضارة المدينة، يؤكد سكانه أنهم سيتحملون تكاليف الهدم والمبالغ الطائلة في سبيل الصمود والبقاء في القدس والحفاظ عليها.

شادي العجلوني قال :”انا من سكان البلدة القديمة، ولدت وتربيت وعشت هنا، اخترت وشقيقي السكن في شقة صغيرة مشتركة، لنبقى داخل البلدة القديمة”، ووصف حال السكان بقوله :”سكان البلدة القديمة متل السمك لا يستطيعون العيش خارجها، واليوم سأبحث جاهدا على شقة في المنطقة بعد هدم منزلي.”

ولفت العجلوني أن منزله عبارة عن شقة ضمن بناية سكنية مؤلفة من 3 طوابق، ومبني من “الكرميد والزينكو والبلاليت/الصاج المقوى”، ولا تتجاوز مساحتها 40 مترا مربعا، غرفة لشادي وغرفة أخرى لفادي، والمطبخ مشترك للعائلتين.

وأضاف العجلوني أن العائلة حاولت خلال العامين الماضيين ترخيص المنزل ودفع مخالفة بدل الهدم دون جدوى، وأوضح أن البلدية طالبتهما في بداية الأمر اغلاق نوافذ المنزل وعدم استخدامه، ثم طالبت بإغلاق بيت الدرج، حتى أصدرت محكمة البلدية قرارها النهائي القاضي بهدمه.

من جهته قال اسامة العجلوني :”يلاحقنا الاحتلال على كل متر في مدينة القدس، يريدون تهجير أبناء المدينة منها، ليزداد أعداد المستوطنين داخلها ويجبر المقدسي على تركها، فأمام منزلنا هذا تتواجد البؤر الاستيطانية وهي بتوسع دائم وعليها حراس وكاميرات مراقبة وعلى سطحها تقام وسائل الترفيه الخاصة بهم، أما نحن نجبر على هدم منزل صغير يعيش فيه 8 أفراد معظمهم الأطفال”.

وأضاف العجلوني :”أبناء القدس يضطروا للعيش بمساحة صغيرة للحفاظ على منازلهم وهويتهم الفلسطينية، وهم يؤكدون على حقهم بهذه المدينة وعلى صمودهم داخلها رغم الملاحقات من سلطات الاحتلال والأعباء الاقتصادية الناتجة عنها”.

وقال :”خلال أيام تنتهي المهلة لهدم المنزل، والا ستقوم طواقم البلدية بذلك وعلينا دفع كافة التكاليف اضافة لغرامة مالية، فاخترنا الهدم بأيدينا، وقمنا باحضار عمال مختصين بذلك”، وقال :”حتى الهدم الذاتي هو عبئ كبير علينا، ففي القدس القديمة ستقوم شاحنة صغيرة بنقل الركام والكرميد والأعمدة الى منطقة المصرارة ومنها الى مكب للنفايات سنقوم بالدفع للمكب”.

وقال :”رغم ذلك سنضحي وسنبقى هنا، ومن المستحيل التفريط بهذا المكان مهما بلغت ضغوطات الاحتلال، حتى لو عشنا بخيمة على سطح العمارة”.
كما ستقوم عائلة العجلوني بهدم غرفتين في الطابق الثاني، عبارة عن غرفة نوم للشقيق الثالث محمد، وغرفة مخصصة للغسيل.