موقع روسي: هكذا تغيّر إيران مقارها بسوريا بعد ضربات إسرائيل

موقع روسي: هكذا تغيّر إيران مقارها بسوريا بعد ضربات إسرائيل

نشر موقع “نيوز. ري” الروسي تقريرا تحدث فيه عن محاولة القوات الإيرانية إعادة التمركز في سوريا، بعد الضغوط التي مارستها موسكو، من خلال ابتعادها عن مطار دمشق الدولي وانتقالها إلى مناطق أخرى، وفقا لما كشفت عنه مصادر إسرائيلية.
وقال التقرير، إن تغيير مواقع الوحدات الإيرانية يدفع البعض للتساؤل عما إذا كانت هذه الخطوة مجرد خدعة أو محاولة حقيقية لتجنب الهجمات العسكرية الإسرائيلية.
وأضاف الموقع أنه بعد سلسلة الهجمات الإسرائيلية على مطار دمشق الدولي، التي تهدف بالأساس إلى منع توريد الأسلحة الإيرانية، أفادت مجموعة من التقارير بأن طهران تدرس بشكل جدي مسألة نقل مركز إمدادات الأسلحة بعيدا عن الميناء الجوي بالعاصمة السورية إلى القاعدة الجوية السورية “تيفور” الواقعة بين حمص وتدمر.
ووفقا لبعض المنشورات الإسرائيلية، فإن المبنى المكون من سبعة طوابق، الذي شيد بالأساس كفندق بالقرب من المطار ويعمل كمركز لوجستي إيراني، سيصبح فارغا في المستقبل القريب، علما وأنه يتم تأمين تمرير الذخائر والمعدات العسكرية لحزب الله اللبناني من خلال هذا المبنى.
وذكر الموقع أنه على إثر سلسلة الهجمات التي شنها الطيران الإسرائيلي على مطار دمشق الدولي، يتوقع المراقبون من إسرائيل تكثيفا لهجماتها على الأراضي السورية.
وأفاد الموقع أنه وفقا للمراقبين، عززت إيران وجودها العسكري في مطار دمشق الدولي طوال فترة النزاع المسلح التي شهدتها سوريا، وذلك بموافقة الحكومة السورية.
وأورد الموقع أن انتقال القوات التابعة لفيلق القدس إلى قاعدة “تيفور” ناتج عن الضغط المتزايد الذي تمارسه روسيا على إيران، بحسب ما توصل إليه مراقبون إسرائيليون.
وتشير بعض الدلائل إلى ارتفاع حدة التوترات في العلاقات بين روسيا وإيران، اللذان يعتبران حلفاء في محادثات أستانا، بسبب سعي كل منهما إلى الحفاظ على مجال نفوذه في المنطقة دون مراعاة مصالح الطرف الآخر.
إلى جانب ذلك، تمارس الولايات المتحدة ضغطا على القيادة الروسية من أجل تقليص الوجود العسكري الإيراني في سوريا، علما وأن قرار سحب القوات العسكرية الأمريكية من الشمال الشرقي يحرم واشنطن من التأثير الفعال على الوضع داخل سوريا.
وذكر الموقع أنه من غير المستبعد أن يكون تمركز القوات التابعة لفيلق القدس في قاعدة “تيفور” في الوقت الراهن مجرد خدعة تتبعها القيادة الإيرانية من أجل المحافظة على علاقاتها مع موسكو، مع حرصها الشديد على عدم خسارة مطار دمشق الدولي باعتباره مركزها اللوجستي لنقل الأسلحة الأكثر أهمية. ومن المرجح أن إيران تراهن على إنشاء مراكز لوجستية تساعد القوات الموالية لها، بما في ذلك المتواجدة داخل سوريا.
وفي الختام، نوه الموقع إلى اهتمام روسيا بتأمين الوضع في مطار دمشق الدولي، وعودته إلى نشاطه الطبيعي، الأمر الذي يضمن لسوريا تحقيق بعض العائدات. الجدير بالذكر أن لجوء إيران إلى التظاهر بتقليص نشاطها العسكري في سوريا لن يقلل حجم الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية.